التدابير والإجراءات المصرية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية أعداد المستشار الدكتور/ مساعد شتيوي

977
0

تحتل قضية الهجرة، مكانا بارزا في العلاقة بين البلدان المتقدمة والأخرى النامية فيها، نظرا لارتباطها بالعديد من الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ فسوء الأحوال السياسية والاقتصادية يدفع الأفراد للهجرة من الدول النامية إلى تلك المتقدمة.
كما تشكل قضية الهجرة غير الشرعية أخطر القضايا الاجتماعية، التي لا تزال تؤرق المجتمع الدولي، وهي مشكلة شديدة الحساسية لكونها تمس جميع شرائح المجتمع الدولي، بحيث أصبحت

الظاهرة لا تقتصر على الشباب وخاصة الذكور منهم، بل ارتفع خط بيانها إلى فئة الإناث، وتعد الهجرة غير الشرعية ظاهرة عالمية موجودة في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول الاتحاد الأوروبي، أو الدول النامية بآسيا كدول الخليج العربي ودول المشرق العربي، وفي أمريكا اللاتينية، وفي أفريقيا.
وهناك العديد من الدراسات والتقارير الصادرة عن هيئات ومنظمات دولية تشير إلى خطورة الهجرة غير الشرعية، وفي ذات الوقت تنامي هذه الظاهرة بصورة باتت تؤرق المجتمع الدولي، حيث يشير تقرير صدر مؤخرا عن منظمة الأمم المتحدة عن دوافع وأسباب الشباب لهذه الهجرة، إلى أن أسباب الهجرة الجماعية غير الشرعية يعود إلى ازدياد أعداد الشباب في العالم الثالث، وتناقص وتدهور فرص وأوضاع العمل، بالإضافة إلى زيادة حدة الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة( ).
وتظل الهجرة غير الشرعية من المشكلات التي باتت تهدد العديد من الدول، حتى ولو تضاءلت أعداد المهاجرين غير الشرعيين على أراضيها، فنجد مثلا أن نسبة المهاجرين غير الشرعيين لا تزيد عن نسبة 4.9% من إجمالي الأيدي العاملة في الولايات المتحدة، إلا أن مشاكلهم تؤرق الأمريكيين كثيرا( ) .
وللهجرة غير الشرعية العديد من الآثار السلبية، من بينها الآثار الأمنية والسياسية من جراء الهجرة غير الشرعية، مما يهدد سيادة الدول المستقبلة ووجودها الفعلي، كما أن للهجرة آثار اقتصادية خاصة لجهة دول الإرسال أكثر من دول الاستقبال، ولا يفوتنا أن نشير أيضا للآثار الاجتماعية الخطيرة المتنوعة المترتبة على الهجرة ومن بينها حالة إدماج المهاجر ومدى الصعوبات التي تواجهه والتكيف مع مجتمعهم الجديد في الدول المستقبلة، ويزداد الأمر تعقيدا في حالات الهجرة غير الشرعية، حيث لا يحمل المهاجر السند القانوني لوجوده في الدولة التي هاجر إليها، كما أن المجتمع ينظر إليهم على أنهم لصوص أو متطرفين، ومما يساعد على انتشار هذه النظرة الخطاب الإعلامي لهؤلاء المهاجرين خاصة في الدول الأوروبية حيث يشيع عنهم صورة سيئة تحول دون تواصلهم مع مجتمعات الدولة المستقبلة، حيث يتم الخلط بين الإجرام والهجرة والتطرف خاصة للمهاجرين من أصول عربية وإسلامية( ).
وأمام التهديدات والآثار السلبية المترتبة على ظاهرة الهجرة غير الشرعية، يصبح لازما على الدول الأطراف في منظمة الأمم المتحدة التعاون لمكافحة الهجرة غير الشرعية، ويجد ذلك الالتزام سنده القانوني فيما ورد بالمادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة الصادر في عام 1945( )، وذلك فضلا عن الالتزامات القانونية الواردة في الاتفاقيات الخاصة المعنية بالهجرة( ).
وتعتبر مصر من الدول المصدرة للهجرة غير الشرعية، حيث تحاول الدولة المصرية اتخاذ الإجراءات والتدابير للتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية على عدة محاور.

لتحميل الدراسة بالكامل فضلاً لا أمراً اضغط على الصورة التالية

download

مع مراعاة أن القانون يتم قراءته بمعرفة برنامج Adobe Reader لتحميل البرنامج على جهازك من فضلك اضغط
على اسم البرنامج باللون الازرق في نهاية السطر .. Adobe Reader
مع خالص تحيات إدارة الموقع
Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق