اغتيال “الزند” ؟! بقلم:علاء طه

54
0

 

أثناء دخول المستشار أحمد الزند وزير العدل. الوزارة في أول يوم عمل له بعد تكليفه رسميا. يوم الخميس الماضي. سأل مسئول البوابة الالكترونية قائلا: “هل أمر من البوابة؟” فرد عليه عامل الأمن مازحا: “معاك سلاح يافندم؟” فاشار الزند بمسبحته قائلا “سبحتي هي سلاحي”.
القصة التي نشرتها المواقع الالكترونية التي تترصد خطوات وكلمات الزند دالة علي شخصيته. التي تجمع ما بين الحس الشعبي. وروح الدعابة. والاستهانة بالمخاطر. رغم خطورة المنصب الذي يشغله.. الأمر ليس جديدا بالنسبة للزند الذي واجه الإخوان بقوة وهم في الحكم.. ومن وقتها هو أحد اهداف الجماعة الارهابية للشخصيات المطلوب اغتيالها.

لكن هل تكفي عداوة الإخوان لتصدر المشهد وتبوؤ المناصب؟
أحمد دومة قائد شرارة 30 يونيو والذي خرج بسبب ضربه من ميليشيات الإخوان الشباب لمحاصرة مكتب الارشاد وإنهاء اسطورة حكم الجماعة. في السجن وعلاء عبدالفتاح ويارا سلام وغيرهم من كارهي الاخوان. في السجن.. هذا لسان حال المعترضين علي تعيين المستشار أحمد الزند وزيرا للعدل.. وهذا سر الجدل الذي لم ينته بعد علي مواقع التواصل الاجتماعي ما بين معترضين بكثرة تحت دعوي تصريحاته السابقة المثيرة للجدل. وأنه احد رموز النظام السابق. وما بين مؤيدين له أطلقوا عليه لقب أسد القضاء.
خطورة تعيين الزند أنه يأتي ضد إرادة غالبية الشباب. المؤيدين ل30 يونيو. فهؤلاء من ثاروا علي تصريحات المستشار محفوظ صابر وزير العدل المقال أو المستقيل لأنهم اعتبروها عنصرية وتميز بين الفقراء والأغنياء.. وفرحوا باعتذار محلب عن تصريحات وزير حكومته. لكنهم انتظروا القادم. وتوقعوا الأفضل. والاهم تخيلوا ان ميزان العدل سينصف الكفاءة والموهبة علي حساب الواسطة والمحسوبية والتوريث في دخول السلك القضائي لاعلان ان مصر الجديدة المنصب فيها لمن يستحق وليس لمن يملك.. وتصريحات الزند عن استمرار الزحف المقدس لابناء القضاة لوراثة المهنة مهما كانت تقديراتهم. وحديثه لتوفيق عكاشة عن أن القضاة اسياد البلد وغيرهم عبيد تخصم كثيرا من منصب وزير العدل.
لا أملك ولا يملك الشباب والشيوخ المعترضون علي تعيين الزند الغيب.. لكن المنطق يقول ان شيخ القضاء الزند. رغم قيمته وشعبيته. شخصية جدلية بكل ما تعني الكلمة. وأسوأ ما يحدث أننا ندخل ونحن في معركة مع الارهاب شرسة بكل ما تعني الكلمة. وهي معركة وجود الدولة من عدمها. شرك تما هي وتوافق يحدث للمرة الاولي بين رؤي الإخوان وانصار 30 يونيو حول شخصية الزند.. هذه شرارة تدفئ جحور الارهاب وتمنحهم قبلة الحياة. فثمة غضب في الصدور. سيستغله الاعداء.
الحروب والمعارك الكبري في حياة الشعوب لا تقبل الحلول الوسط وقد لا تقبل الشخصيات الجدلية.

الجمهورية

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق