المستشار أحمد رزق يكتب عن الحريات في الإسلام

66
0

كفل الإسلام كافة الحريات و ضمن للإفراد جميع الحقوق و ليس هناك حرية وقف الإسلام في سبيل التمتع بها أو قيدها بقيود يفرغها من معناها ..
فقد حرص الإسلام على كفالة حرية التنقل للفرد متى و أينما أراد مطلقاً في ذلك حريته دون تقييد إلا في بعض الاستثناءات حيث جعل من تقييد حقه في التنقل عقوبة أو تدبير احترازي

يبرره الصالح العام ، فقد استخدم الإسلام النفي كعقوبة لجريمة الإفساد في الأرض و هو ما جاء بقوله تعالى في الآية 33 من سورة المائدة ” إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ” ..
أما فيما يخص احترام الإسلام لحرمة المسكن فلا نجد ابرز من الأمر الإلهي الصادر في الآية 27 من سورة النور كخير دليل على كفالة الإسلام لحرمة المسكن بقوله تعالى ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ “
و في مجال كفالة حرية الرأي في الدولة الإسلامية فقد اعتنى الإسلام بكفالة حرية التعبير عن الآراء السياسية منها و غير السياسية و قد كان خلفاء رسول الله حريصين من بعده على التأكيد على كفالتها و في ذلك نجد قول أبو بكر حال توليه الخلافة ” قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني ” وواقعة الإمام علي كرم الله وجه مع الخوارج حيث بعث الصحابي الجليل ابن عباس يناظرهم فعاد من عاد معه ثم أرسل الخليفة إلى من بقى من الخوارج ” كونوا حيث شئتم و بيننا و بينكم ألا تسفكون دما حراما … ” و حتى في الأمور العادية الغير سياسية لم نجد من الإسلام أن أطلق حرية الرأي من أي قيد و لا أدل على ذلك من واقعة الخليفة عمر بن الخطاب حين نهى عن الغلو في المهور و قامت امرأة من صفوف النساء تعارضه و تناظره بالحجة حتى قال أصابت امرأة و أخطا عمر “
و لحديثنا بقية أن شاء الله عن مبدأ قانوني أخر من المبادئ القانونية الإسلامية

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق