المستشار أحمد عاشور يكتب عن مسئولية قضايا الدولة عن حكم التعويض لصالح شركة إسرائيلية

130
0

أثارصدور حكم محكمة التحكيم الدولية بإلزام الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «أيجاس» بسداد مبلغ مليار وستة وسبعين مليون دولارتعويضا لشركة الكهرباء الاسرائيلية، بسبب توقف ضخ الغاز المصرى الى اسرائيل خلال ثورة – 25 يناير، كثيرا من الجدل فى الأوساط السياسية والقانونية، بسبب القضية التى أقامتها الشركة الاسرائيلية، وقد أكد مسئولو الشركة المصرية اتخاذ الاجراءات القانونية للطعن على هذا الحكم ، ولكن الى أى مدى مسئولية الدولة المصرية وتمثلها «هيئة قضايا الدولة» عن هذا الحكم، ومن يدافع عن حقوق المؤسسات العامة بالداخل والخارج .

المستشار احمد عاشور رمضان بهيئة قضايا الدولة فى قنا يوضح قائلا : قضايا الدولة ليست طرفا فى النزاع القائم بين شركة الكهرباء الإسرائيلية والهيئة العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وأن ولاية قضايا الدولة  تنحسر عن هيئة البترول أو «إيجاس»طالما لم تطلب تلك الجهات تفويضها فى نزاع يثور ضدها خارجيا أو داخلياحيث إنها غير مختصة قانونا بالنيابة عن الهيئات العامة والشركات القابضة التى يحكمها قانون خاص، وبالتالى فهى لا تعتبر جزءا من مؤسسات الدولة، مثل الوزارات والوحدات المحلية والشخصيات الاعتبارية العامة، التى تقع تحت الولاية القانونية لهيئة قضايا الدولة طبقا للدستور.

ويؤكد المستشار عاشور أن الدولة المصرية، والتى تمثلها هيئة قضايا الدولة، لم تكن طرفًا فى نزاع دولى صدر فيه حكم أصلاً، مشيرا إلى أن النزاع القائم تجارى بين شركات تجارية مقام من شركة شرق البحر الأبيض المتوسط (E.M.G) للغاز، وشركة كهرباء إسرائيل، ضد الهيئة العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس )، وهو من النزاعات التى تخرج عن اختصاص هيئة قضايا الدولة؛ لعدم نيابتها قانونًا عن الهيئات العامة والشركات القابضة والتابعة.

وهذا الحكم لا يلزم الدولة المصرية بشيء، ولا يجوز التنفيذ على أموالها بمقتضاه سواء فى الداخل أو الخارج.

كما أن حكم التعويض ان صح وحصلت عليه شركة الكهرباء بإسرائيل من هيئة التحكيم الدولية بشأن قضية الغاز يُعد تحكيماً تجارياً وليس قانونياً، لأنّ الاتفاقيات فى مثل هذه القضايا مسألة تجارية بحتة.

الأهرام

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق