الأصل الدستوري للحصانة القضائية لأعضاء النيابة الإدارية بقلم المستشار / محمد رضوان وكيل أول النيابة الإدارية

1113
0

بالوقوف على ما قضت به المحكمة الدستورية العليا من ” سريان مبادئ استقلال السلطة القضائية على النيابة الادارية واعضائها لكونها جزءا من منظومة السلطة القضائية فى مصر· , كما أكدت فى اسبابها ان عمل عضو النيابة الادارية هو عمل قضائى

( الدعوى رقم 83 لسنة 20 قضائية “دستورية” بجلسة 5/12/1998 )

 

 

وما قضت به المحكمة الدستورية العليا من ” وجوب التماثل بين اعضاء السلطة القضائية واعضاء الهيئات القضائية جميعا ومن بينها النيابة الادارية· فى كافة شئونهم ”

(الدعوى رقم 3 لسنة 8 قضائية دستورية )

بالمقارنة مع النصوص التي استدرك بها المشرع أمر الحصانة والتي قررها لرجال القضاء العادي والنيابة العامة وأعضاء مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا

تضحى معه المادة 40 مكرر/2 –· إنتقاصاً من أصل دستوري , وحادت عن وجوب الإلتزام بقاعدة المساواة بين أصحاب المركز القانونى الواحد ( أعضاء الهيئات القضائية )

وفي هذا الشأن قضت المحكمة الدستورية العليا بأن ” مؤدى تكافؤ المتماثلين في الحماية القانونية أنها ينبغي أن تسعهم جميعاً – قصد المشرع إجراء تمييز مناقض للدستور أو إخلال الآثار التي يحدثها التمييز بأغراض قصد الدستور إلى إرسائه أو انطواء التشريع على قاعدة تقوم على التمييز بين أصحاب المركز القانوني الواحد؛ أثره: الخروج على وجوب الالتزام بقاعدة المساواة بينهم ؛· إذ أن المساواة التي نصت عليها المادة (40) من الدستور تستهدف عدم التمييز بين أفراد الطائفة الواحدة إذا تماثلت مراكزهم القانونية فهو مناط إعمال مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص· , صور التمييز المجانبة للدستور قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق والواجبات التي كفلها الدستور أو القانون بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها·؛ فالمراكز القانونية التي يتعلق بها مبدأ المساواة تتحد في العناصر التي تُكَوِنْ كُلاً مِنها، لا باعتبارها عناصر واقعية لم يدخلها المشرع في اعتباره، بل بوصفها عناصر اعتد بها مرتباً عليها أثراً قانونياً محدداً ·؛ السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في مجال تنظيم الحقوق لا يجوز أن تؤول إلى التمييز بين المراكز القانونية المتماثلة وغلا كان مجافيا للمبادئ الدستورية ”

( القضية رقم 37 لسنة 9 قضائية ” دستورية ” ) , ( القضية رقم 1 لسنة 18 قضائية ” دستورية ” بجلسة 9/ 9/ 2000) , ( القضية رقم 40 لسنة 16 قضائية ” دستورية ” بجلسة 6 / 4 / 1995) , ( القضية رقم 34 لسنة 13 قضائية ” دستورية ” بجلسة 20 / 6 / 1994)

و تأسيساً على قضاء المحكمة الدستورة العليا في الدعوى رقم 3 لسنة 22 قضائية طلبات الأعضاء من ” وحيث إن

قضاء هذه المحكمة ·قد جرى على أنه إذا انطوى التشريع على قاعدة تقوم على التمييز التفضيلى لبعض أصحاب المركز القانونى الواحد دون البعض الآخر ، فإن هذا التمييز يَعيب القاعدة وذلك أياً كان مستواها فى مدارج الهرم التشريعى ، فيصيب القانون كما يصيب ما دونه من قرارات تنظيمية ·طالما شكلت هذه القرارات قاعدة مطردة تتخذ أساساً لصدور القرارات الفردية ”

وما قضت به المحكمة الدستورية العليا من أن ” خضوع الدولة للقانون محددا على ضوء مفهوم الديمقراطية , طبقا للمواد ( 1 ,2, 3, 4, 65 ) من الدستور مرتبطة , مؤداه: ألا تخل تشريعاتها بالحقوق التي تعتبر التسليم بها في الدول الديمقراطية مفترضاً أولياً لقيام الدولة القانونية وضمانة أساسية لصون حقوق الإنسان وحرياته وكرامته وشخصيته المتكاملة – يندرج تحتها طائفة من الحقوق تعتبر وثيقة الصلة بالحرية الشخصية التي كفلها الدستور في المادة (41) منه واعتبرها من الحقوق الطبيعية التي لا تمس ”

( القضية رقم 22 لسنة 8 قضائية ” دستورية ” بجلسة 4/1/1992 )

فيضحى تأسيساً على ما سبق- ·نص المادة· 40 مكرر/2 من قانون النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية معيبا مخالفاً للدستور , ينعدم الأثر المترتب عليه , وتكون القاعدة المطبقة في شأن الحصانة هي القاعدة العامة التي تتماشى مع أحكام الدستور , والمطبقة على أعضاء السلطة القضائية – تأسيسا على تماثل المركز القانوني لهذه

الهيئات طبقا للمبادئ الدستورية

وبذلك :

” يسري على أعضاء النيابة الإدارية جميع الضمانات· التي يتمتع بها رجال القضاء ويكون المجلس الأعلى للنيابة الإدارية هو الجهة المختصة بكل ما يتصل بهذا الشأن ..

لتحميل البحث بالكامل فضلاً لا أمراً اضغط على الصورة التالية

download_12

 

مع مراعاة أن القانون يتم قراءته بمعرفة برنامج Adobe Reader لتحميل البرنامج على جهازك من فضلك اضغط

على اسم البرنامج باللون الازرق في نهاية السطر .. Adobe Reader

مع خالص تحيات إدارة الموقع

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق