الإدارية العليا تلغى قرارا بوضع فيلا بالإسكندرية ضمن العقارات التاريخية

420
0

أكدت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار الدكتور محمد مسعود رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين أحمد الشاذلى، والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، وعبد القادر أبو الدهب، ومبروك حجاج نواب رئيس مجلس الدولة، أن شرط تسجل الفيلات فى مجلد التراث المعمارى تحقق إحدى أربع حالات أن يكون الطراز المعمارى مرتبطاً بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية، أو بكونها تمثل حقبة تاريخية أو تعتبر مزاراً سياحياً فإذا لم تتحقق فلا يجوز لرئيس الوزراء بتسجيل الفيلا بمجلد التراث المعمارى، وقضت بإلغاء قرار رئيس الوزراء فيما تضمنه من قيد العقار رقم 142 شارع عبد السلام عارف – زيزينيا – قسم الرمل كود 1983 خلف قصر الصفا التابع لرئاسة الجمهورية بسجلات التراث المعمــــارى لمحافظـة الإسكندرية ، وما يترتب على ذلك من آثار .
وقالت المحكمة إن المشرع حظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز المرتبطة بالتاريخ القومى أو بشخصية تاريخية أو بكونهـــــــــــا تمثـــل حقبة تاريخية أو تعتبر مزاراً سياحياً، وأناط المشرع برئيس مجلس الوزراء وضع معايير ومواصفات المبانى والمنشآت المشار إليها، وأوجب تشكيل لجنة أو أكثر بكل محافظــــــة تكون مهمتها حصر تلك المبانى والمنشآت ومراجعة هذا الحصر بصفة دورية على أن ترفع قراراتها فى هذا الشـــــــأن إلى رئيس مجلس الوزراء لاعتمادها ، وعلى أن يخطر ذوو الشأن بما تم اعتماده منها، مع وجوب تسجيل البيانات الخاصة بهذه المبانى والمنشآت فى السجلات التى تعد لذلك .

وأضافت المحكمة أن المبانى والمنشآت التى تخضع للحظر المنصوص عليه فى القانون رقم 144 لسنة 2006 فى شأن تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى، يتعين أن يكون قد تحقق فى شأنها وضع من تلك الأوضاع الأربعة المشار إليها سلفاً، بحسبان تحقق أى منها يمثل علة التميز الذى لأجله فرض حظـــــــر الهدم أو الإضافة، ومن ثم تنأى عن نطاق هذا الحظر المبانى والمنشآت ذات الطراز المعمارى المتميز لعلة أخرى غير تلك الأوضاع التى حددها المشرع ، وبالتالى فإذا كان التميز لسمات معمارية مجردة عن تحقق واحد منها كان مناط الخضوع لذلك الحظر منتفيا .

وأوضحت المحكمة أن رئيس مجلس الوزراء أصدر قراراً بقيد العقارات الموضح بياناتها وموقعها وأسماء شاغليها ومالكيها بالمجلد المرفق بهذا القرار والكائنة بأحياء محافظة الإسكندرية ، ومن بينها العقار المملوك للطاعن بشارع عبد السلام عارف – زيزينيا – محافظة الإسكندرية على أساس أنه المبنى ذو طراز معمارى متميز ويمثل حقبة تاريخية , كما ورد باستمارة بيانات مبانى الحفاظ على التراث الحضارى للإسكندرية وكتاب نائب رئيس الأمانة الفنية للحفاظ على التراث والقائم بأعمال رئيس اللجنة برقم 94 فى 18/6/2013 المرفق بحافظة مستندات الجهة الإدارية، والمتضمن أن الفيلا تقع فى ضاحية الرمل والتى تعتبر من مناطق الفيلات فى الإسكندرية وتقع مباشرة خلف قصر الصفا التابع لرئاسة الجمهورية ، ويفصل بينهما شارع محمود الديب ، وتنفرد الفيلا بتميز طرازها المعمارى التابع لطراز البحر المتوسط وهو من الأمثلة النادرة فى المدينة والتى تتبع حقبة الخمسينات من القرن الماضى حيث يتميز باستخدام الأسقف المائلة على مناسيب مختلفة والمغطاة بالقرميد الأحمر الأسبانى ، كما يتميز باستخدام مزيج من البياض والحجر الطبيعى فى الواجهات واستخدام مداخن الدفايات كعناصر رأسية فى الواجهة ، وأهم ما يميزها هو تنسيق الموقع والحدائق فى شكل تراسات متدرجة على مناسيب مختلفة، وإزاء السجال فى شأن ما إذا كان هذا المبنى يرتبط حقا بحقبة تاريخية أتى طرازه المعمارى متميزا لارتباطه بها .

وأشارت المحكمة إلى أنه فى عام 2016 انتدبت لجنة من كبار اساتذة الهندسة والفنون الجميلة والآثار بجامعة القاهرة لبيان ما إذا كان العقار موضوع الطعن ينطبق عليه وصف الطراز المعمارى المتميز وبيان الطراز الذى يصنفه تحت أى طراز معمارى وأوجه تميزه ومدى ارتباطه بحقبة تاريخية معينة

اليوم السابع

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق