النيابة الإدارية فخر الجهات الرقابية … لنيفين منصور

1332
0

هي ملاذ لكل مواطن ضاق به الحال من فساد بعض الموظفين.. لا يعرفها الجميع حق المعرفة.. يحتاج المرء اليها أحيانا للفصل بين الحق والباطل في التعاملات مع الجهات الحكومية.. مؤسسة عريقة لها كل يوم لمسات جديدة في محاربة الفساد، شخصيات من ذهب تُحقق حتى تصل إلى الحقيقة كاملة.. تحية إجلال وتقدير لكل جهود هذا الجهاز العظيم الذي يعمل في صمت لإعادة الحق لاصحابه.

اعتادنا جميعا مع منظومة الفساد المتفشية في المجتمع المصري على تجبر بعض الموظفين وتذمتهم مع المواطن البسيط لسنوات طويلة ومتعددة، يظل فيها المواطن معلقًا بين المكاتب لا يعرف إلى أين يذهب وإلى من يلجأ حتى يضيق به الحال من سوء ما قوبل به من الجهات الإدارية الحكومية المختلفة، فإذا به يلجأ إلى النيابة الإدارية التي تدقق في كل الأمور حتى تصل الى الحقيقة.

قضايا متنوعة بين خطيرة وبسيطة، ولكنها في النهاية مهما بلغت بساطتها فهي تؤرق المواطن وتوقف حياته وتشعره بانعدام الرحمة، إلى متى سيظل الفساد متحكمًا في حياة المصريين.. ألم يأن الأوان لمراجعة النفس والعدول عن التذمت ومحاولات تغطية الخطأ بالخطأ؟ كيف تنهض الشعوب وهي منغمسة في بئر من الفساد؟ كيف يطمئن المواطن للحكومة وأبسط موظفيها قد يعيق حركة الحياة لدى البعض؟ إلى متى نظل نلهث وراء الحقوق ويتجبر علينا البعض في المصالح الحكومية المختلفة؟

رأيت قصصًا وحكايات متعددة من بعض البسطاء.. حكايات مؤلمة توجع القلب من تعنت بعض الموظفين في إحقاق الحق، ورأيت نصرًا حاسمًا من النيابة الإدارية في قضايا متعددة.. إلى متى سيظل يسيطر على مجتمعنا الظلم والقهر الممتد والفساد المالي والإداري؟ نحتاج لزلزال الضمير ليغير ما يحدث على هذه الأرض المباركة.. تشبعنا جميعا بهذا الخلل المجتمعي.. حياة دامت لسنوات من المعاناة نحتاج الآن للتغيير، نحتاج للنهوض بالموظف الحكومي الذي منه من يعمل ضد مصلحة المواطن.. هكذا تنهض الأمم بالإصلاح من أسفل الهرم لأعلاه.. إذا انتهت المنظومة الفاسدة من الجذور لن تنمو من جديد ولن يتوقف حال المواطن ولن يكره حياته من هول التذمت والظلم.. أحيانا كثيرة يحدث بمصر أن يتسبب موظف بسيط في الإساءة لأجهزة إدارية كبيرة، ويجد كبير المؤسسة نفسه ملام من فعل البعض والذي يعمل تحت قيادته دون علم له بما أفسده هذا الموظف وكيف أفسده، فالبعض يبدع في إخفاء الحقيقة وعكسها إلى باطل ويظل يدافع عنه حتى النهاية.

على كل مواطن يجد نفسه تائهًا بين المكاتب المتعددة ليقضي مصلحة تخص حياته، أن ينتبه، اذا تقاعس الموظف عن إحقاق الحق فلا تبتأس واذهب مسرعًا إلى الملاذ الأخير.. إلى النيابة الإدارية التي تتحمل عبء البحث والتدقيق حتى تعطي كل ذي حق حقه.. توخى الحذر في المعاملات مع بعض الموظفين فإن البعض يبدع في التحايل على القانون.. اذهب إلى عين الحق وتقدم بشكواك وتابع حتى يرد إليك حقك.. ونشيد بالدور الإعلامي المتميز للنيابة الإدارية الذي يقدم كل ما هو جديد في قضايا النيابة ويبث الأمن والطمأنينة لدى المواطن أنه مازال هناك أمل للإصلاح وأن الحق قد يعود ولو بعد حين.

صدى البلد

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here