مجلس الدولة يحدد 7 أخطاء قانونية تهدّد قانون الطفل بالبطلان.. الملاحظات أمام الحكومة للتعديل.. آراء الأزهر والمجلس القومي للأمومة والطفولة والقضاء الأعلى ضرورة للهروب من الدستورية العليا

66
0

انتهى قسم التشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار مهند عباس نائب رئيس مجلس الدولة، من مراجعة قانون الطفل وإرساله إلى مجلس الوزراء لإقراره.

وأكد قسم التشريع أن القانون خالف الدستور الذى اختص الأزهر الشريف دون غيره بالقيام على كافة شئونه وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، إلا أن مجمع البحوث الإسلامية هو من أبدى رأيه في القانون.

وأضاف أن الأزهر أنشأ هيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر بالبت في المسائل الدينية والقوانين والقضايا الاجتماعية ذات الطابع الخلافي التى تواجه العالم والمجتمع المصري على أساس شرعي، لذا كان من الأوجب أن تبدي هيئة كبار العلماء الرأي وليس مجمع البحوث الإسلامية.

وأوضح المستشار عبدالرازق مهران رئيس المكتب الفنى لقسم التشريع، أن القانون تضمن في محتواه أحكام حظر زواج الأطفال وبعض حالات سلب الولاية على النفس، وهي من المسائل المتعلقة بمجال عمل كل من المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للأمومة والطفولة، وخلت الأوراق ما يفيد أخذ رأي هذين المجلسين على نحو ما قرره الدستور.

وأشار إلى أن القانون أيضًا لم يتضمن أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى، بالرغم من أنه تضمن منح النيابة العامة ومحكمة الأسرة بعض الاختصاصات فيما يتعلق بالموافقة على إثبات عقد زواج لمن لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها وتعرضت للاغتصاب وصدر حكم قضائي بالإدانة ضد الشخص مرتكب الجريمة، وهو ما وضعه القسم تحت بصيرة الجهة معدة المشروع، لدرء شبهة عدم الدستورية.

وتابع أن المواد الأولى والثانية والثالثة من مشروع القانون متصلة ببعضهم البعض، وهذه الأحكام كان يتعين أن يتضمنها قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، أو قانون إنشاء المأذونيات وتنظيم عمل المأذونين وليس قانون الطفل، وذلك بحسبان أنها ألقت التزامًا على عاتق المأذون وجرمت إخلاله بهذا الالتزام، ودور المأذون يظهر جليًا في توثيق واقعات الزواج للمسلمين دون غيرهم، حيث نص القانون على التزام المأذون الذي يوثق الزواج العرفي بأن يخطر النيابة العامة بدائرته بصورة العقد العرفي وأطراف العقد وشهوده، ويعاقب المأذون في حالة عدم الإخطار بالحبس مدة لا تقل عن سنة والعزل من وظيفته المأذونية.

وقال إن قانون الطفل يسري على كل من لم يتجاوز عمره الثامنة عشر سواء كان ذكر أو أنثى وأيًا ما كانت ديانته فلا يقتصر على المسلمين دون غيرهم من أصحاب الديانة السماوية الأخرى الموجودين داخل جمهورية مصر العربية والمتمتعين بجنسيتها، وهؤلاء تنظم أحوالهم الشخصية لوائح وأنظمة خاصة بهم تستقي من مبادئ شرائعهم.

واعترض قسم التشريع على المراجعة للقانون على أن القانون جاء خاليًا من بيان الآثار المترتبة على حال الزواج العرفي بين طفلين لم يبلغا السن المقررة، وهل هو زواج شرعي أم علاقة غير شرعية ومحرمة، كما أنه خلا من تحديد كيفية التعامل مع عقد زواج عرفي أحد طرفيه طفل لم يبلغ السن المقررة والآخر تجاوز هذا السن فهل يعتبر الأخير فاعلا أصليًا أو شريكًا في الجريمة وهل سيعاقب بذات العقوبة المقررة في قانون العقوبات؟ فجميعها تساؤلات لم يجب القانون عليه.

صدى البلد

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق