النواب ينتهى من قانون المجلس الأعلى للإعلام.. فصل “تنظيم الصحافة” لـ 3 قوانين.. وعبد العال: حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع.. وغرامة 20 ألف جنيه لكل معتدى على الصحفيين

233
0

وافق مجلس النواب برئاسة علي عبد العال خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الأحد، على نصوص مشروع قانون بإصدار قانون بتنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وإحالته إلى مجلس الدولة، وذلك بعد فصله عن قانونى الهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام.

وخلال الجلسة العامة للبرلمان، رأت لجنة الإعلام بمجلس النواب، تقسيم قانون تنظيم الصحافة والإعلام، إلى ثلاث قوانين” المجلس الأعلى للإعلام- الهيئة الوطنية للصحافة- الهيئة الوطنية للإعلام”، مع إلغاء القانون التأسيسى الخاص بالهيئات، ومن ثم بدأ مناقشة القانون الأول وتم الإنتهاء منه وتمت إحالته لمجلس الدولة، والذى تألف من 109 مادة.

وقال رئيس النواب أنه رغم عرض المشروع بقانون على مجلس الدولة إلا أنه وحكما بعمل المادة 76 من اللائحة الداخلية للمجلس ونظرا لعملية الفصل التى إجرءاها على مشروع القانون فأصبح ثلاث مشروعات بقوانين فالأحوط إحالته لمجلس الدولة لمراجعته والصياغة، وأننى على ثقة أن الأحكام تكاد تكون مكررة وسبق مراجعتها ولن يستغرق ذلك وقتا لمراجعتها”.

ووضع قانون المجلس الأعلى للإعلام، ضمانات التحقيق والمحاكمة فى الجرائم التى تقع بواسطة الصحف ووسائل الإعلام فجعل محكمة الجنايات وحدها هى المختصة بمحاكمة الصحفى ونص على عدم جواز الحبس الاحتياطى أو تقرير كفالة فى الجرائم التى تقع بواسطة الصحف، وأيضا إقرار عقوبة الحبس وغرامة من 10لـ20 ألف لكل معتد على صحفى.

ويتناول مشروع القانون القواعد المنظمة لحق الرد والتصحيح وحظرت قبول الصحفى أو الإعلامى أيه تبرعات أو إعانات أو مزايا خاصة أو جلب إعلانات أو التوقيع على مادة إعلانية أو المشاركة فى إعلانات تجارية ومساءلته تاديبيا حال مخالفته ذلك، وحظر مشروع القانون فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها باستثناء فرض رقابة محددة عليها فى زمن الحرب أو التعبئة العامة واناط بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اتخاذ هذا القرار وما يترتب عليه من إجراءات.

وحظر المشروع نشر أو بث الدعوات التى من شانها التحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو امتهان الأديان السماوية أو العقائد الدينية أو التعرض للحياة الخاصة للمواطنين أو المشتغلين بالعمل العام أو ذوى الصفة االنيابية العامة أو ما تتناوله سلطات التحقيق أو المحكمة على نحو يؤثر على مراكز من يتناوله التحقيق أو المحاكمة مع التزام الصحف ووسائل الإعلام بنشر قرارات النيابة العامة ومنطوق الأحكام وجرم التعدى على الصحفى أو الإعلامى بسبب عمله وجرم تعمد تعطيل أو تشويش موجات البث الإذاعى أو التليفزيونى المخصص للغير والمرخص بها.

واستعرض أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام، تقرير اللجنة عن القوانين، مؤكدا على أنه تضمن حقوق وضمانات غير مسبوقة للصحفيين والإعلاميين، والحبس والغرامة لكل من اعتدى على صحفى أو إعلامى، وإلزام المؤسسات الصحفية والإعلامية بوضع سياسة تحريرية وحد أدنى للأجور، وأيضا مواد خاصة للإعلام الإلكتروني.. ووضع ضوابط جديدة لإصدار الصحف.

وقال أسامة هيكل، تقرير اللجنة أن اللجنة عقدت تسعة وثلاثون اجتماعًا لمناقشة هذا القانون منها ستة إجتماعات خلال دور الانعقاد العادى الثانى بتاريخ 8/5 و12/6/2017 وانتهت بتاريخ 3/7 /2017 للإطلاع على الملاحظات والمقترحات الواردة من الهيئات التى أوجب الدستور أخذ رأيها فى مشروع القانون والمتمثلة فى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنية للصحافة والوطنية للإعلام ، ولم يتسن للجنة نظره لانتهاء دور الانعقاد المشار إليه ، ومع بداية دور الانعقاد العادى الثالث استأنفت اللجنة المشتركة مناقشة مشروع القانون اعمالًا للمادة 179 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب حيث عقدت ثلاثة وثلاثون اجتماعًا بدأت بتاريخ 22/10/2017 ، وانتهت بتاريخ 7/6/5/2018حضر جانبًا منها المستشارعمر مروان وزير الدولة لشئون مجلس النواب،و الدكتورة / هالة السعيد وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الادارى ، ومكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وقال هيكل أن الدساتير المصرية المتعاقبة حرصت بدءً من دستور 1923 وإنتهاء بالدستور القائم الصادر سنة 2014 التأكيد على حرية الفكر والرأى والتعبير ، حيث تضمنت المادة “65” من الدستور ما اجتمعت عليه الدساتير المقارنة من كفالة حرية التعبير عن الآراء والتمكين من عرضها ونشرها سواء بالقول أوبالتصوير أو بطباعتها أو بتدوينها وغير ذلك من وسائل التعبير ، وذلك بوصفها الحرية الأصل التى لا يتم الحوار المفتوح إلا فى نطاقها ، وقد أراد الدستور بضمانها أن تهيمن على مظاهر الحياة ، ومن ثم لم يعد جائزًا تقييدها أو تقييد تفاعل الآراء التى تتولد عنها بأغلال تعوق ممارستها ، سواء من ناحية فرض قيود مسبقة على نشرها أو من ناحية العقوبة اللاحقة لها ، ذلك أن حرية التعبير هى القاعدة فى كل تنظيم ديمقراطى فلا يكون إلا بها .

ولفت هيكل إلى أنه لما كانت حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقى والمرئى والمسموع والرقمى والإلكترونى من صور حرية التعبير الأكثر أهمية والأبلغ أثرًا ومن ثم كفلها الدستور فى المادة “70” وأجاز للمصريين من أشخاص طبيعية أو إعتبارية عامة أو خاصة حق ملكية وإصدار الصحف وإنشاء وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ووسائط الاعلام الرقمى ، ونص على إصدار الصحف بالإخطار وأحال إلى القانون فى شأن تنظيم إجراءات إنشاء وتملك محطات البث الإذاعى والمرئى والصحف الإلكترونية وحظر الدستور فى المادة “71” الرقابة على الصحف ووسائل الاعلام المصرية- فى غير زمن الحرب أو التعبئة العامة- أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها ، إذ أن حرية الصحافة تغدو مجردة من أى قيمة إن لم تقترن من ناحية بحق الأشخاص فى إصدار الصحف وإنشاء وسائل الإعلام ، ومن ناحية أخرى بحظر الرقابة عليها.

وأكد هيكل على أنه قد بلغ الدستور مبلغا عظيما فى شأن حماية حرية الرأى والتعبير بحظره فى المادة “71” توقيع عقوبات سالبة للحرية ، على أى شخص ، فى الجرائم التى تقع بطريق النشر أو العلانية بإستثناء ثلاث جرائم تتعلق بالسلم الاجتماعى وبحرمة الحياة الخاصة حددهها فى التحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الخوض فى أعراض الأفراد فيحدد القانون عقوباتها، وألزم الدستور فى المادة “72” الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الإعلام المملوكة لها، وقد تغيا من ذلك إرساء مبادىء الحيدة والنزاهة والمهنية فى ممارسة العمل الصحفى والإعلامى ، كأصل عام ، لا تمارس حرية التعبير – التى هى جوهر الديمقراطية- إلا من خلاله فلا تغدو المؤسسات ووسائل الإعلام المملوكة للدولة بسبب هذه الملكية منبرا لصوت واحد أو خاضعة لتوجيه سلطة ما ، إذا أنها فى الحقيقة مملوكة للشعب، فيتعين أن تعبر عن الآراء والإتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الإجتماعية على تنوعها ، بحيث يكون النقاش العام الذى يجرى على منابرها بديلا عن الإنغلاق ، ونافذة لإطلال المواطنين على الحقائق التى لا يجوز حجبها عنهم ، ومدخلا لتعميق معلوماتهم.

وواصل حديثه بالتأكيد على أن مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام يأت ليضع هذه الغايات والمبادىء الدستورية موضع التطبيق ، ويضم بين دفتيه المبادىء الأساسية لحرية الصحافة والإعلام ، وحقوق وواجبات الصحفيين والإعلاميين ، وضمانات التحقيق والمحاكمة فى الجرائم التى تقع بواسطة الصحف ووسائل الإعلام ، ويتناول من جهة – تنظيم حق ملكية المؤسسات الصحفية والوسائل الإعلامية الخاصة ومزاولتها لنشاطها – ومن جهة أخرى يتناول بالتنظيم المؤسسات الصحفية القومية ووسائل ومؤسسات الإعلام العامة ، ويقرر مشروع القانون عقوبات للأفعال التى ترتكب بالمخالفة لأحكامة.

وأكد رئيس مجلس النواب على عبد العال حرص الجميع على إخراج مشروعات القوانين المنظمة الصحافة والإعلام،مضيفا “مشروع القانون يحتاج قدر من التأنى لأن حرية الإعلام حساسة والجميع حريص عليها “.

وأشار عبد العال إلى أن المجلس ونوابه حريصون على إخراج مشروع القانون بقدر حرصهم على إخراجه كمواطنين، وتابع”مشروع القانون يمس مصالح الجميع فى السلطة أو خارج السلطة..ونحن فى حاجة إلى تنظيم حرية الصحافة”.

ولفت رئيس المجلس إلى تعرضه لضغوط من المجموعة الصحفية للإسراع لإخراج مشروع القانون بما فيهم نواب البرلمان من الصحفيين، وأوضح “عبدالعال”، أن القانون الغالبية من أحكامه أعدتها لجنة من نقابة الصحفيين، و أن القانون من أكثر 3 سنوات وهو محل نقاش، و ليس إلزامًا علينا الانتهاء منه اليوم أو غدًا ولكن سنناقشه مادة مادة، ولكن نرفض هذه الصورة الذهنية التى يحاول البعض أن يصدرها للرأى العام.

وقال المستشار بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد، رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام، إضافة جديدة من إَضافات البرلمان الذى أسهم وقدم العديد من القوانين التي تفعل نصوص دستورية حقيقة .

وأكد أبو شقة على أننا أمام استحقاق دستورى في هذا الشأن، الدستور كفل حرية الصحافة وحرية التعبير وأبداء الرأي، ومن حق المواطن أن يتلقى المعلومة الصحيحة، ومن حق الإعلام أن ينقل المعلومة، فى إطار حرية الرأي وحظر الرقابة على الرأي والصحف ومصادرتها لما لها من دور إيجابى في تبصير المجتمع في كافة الأمور.

ولفت رئيس حزب الوفد إلى أنه بالرغم من ذلك إلا أن الحق الدستورى ليس مطلق، حيث فرق كبير بين بين المصادرة في الحق وتنظيم الحق، مشيرا إلى أن هذا القانون جيد ويحقق المؤامة المطلوبة.

ووجه النائب حسنى حافظ، عضو مجلس النواب، الشكر للجنة الإعلام بمجلس النواب، بشأن تقريرها عن قانون تنظيم الصحافة والإعلام، مؤكدا على أننا أنتظرناه كثيرا.

وأضاف حافظ:” كصحفيين كنا ننتظر هذا القانون من زمان لتنظيم الصحافة خاصة أن الصحافة أصبحت مهنة من لا مهنة له” قائلا:” هذا القانون سيوجه مدعى الصحافة”.، فيما أكد النائب مصطفي بكري عضو مجلس النواب ان قانون تنظيم الصحافة والاعلام يوزاي بين الحرية والمسئولية ، مشيرا الى ان لاول مرة يكون لدينا قانون يتعرض لقضية البث الاليكتروني ، مشيرا إلى أن القانون يحرص على تنظيم حرية الاعلام وضبط المؤسسات الصحفية، فيما أعلن اللواء سعد الجمال، نائب رئيس ائتلاف دعم مصر ورئيس لجنة الشئون العربية بالبرلمان ، لافتا الى ان القانون جاء لتفعيل الدستور حيث انه من القوانني المكملة للدستور، مشيرا الى انه يهدف الى تنظيم الاعلام في مصر، وتحديد واجبات وحققوق الاعلام، كوسيلة للتعبير عن الرأي في العالم

من جانبه قال المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، أن الحكومة متفقة مع البرلمان في ضرورة إعادة فصل كل من الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام بقانون مستقل ووضع الأحكام المناسبة لكل هيئة نظرًا لاختلاف وظيفة كل منهما ، فضلا عن موافقة الحكومة على إعادة تنظيم المجلس الأعلى للإعلام ووضع أحكام ضمن القانون المنظم للصحافة والإعلام.

وأكد على أن الحكومة متفقة أيضا على إلغاء القانون رقم 92 لسنة 2016 بشأن التنظيم المؤسسى للصحافة والإعلام، بمجرد الموافقة على هذا القانون، مؤكدا على أن القوانين الجديدة تطبيق للنصوص الدستورية والتأكيد أيضا على حرية الرأي والتعبير.

وتضمن مشروع قانون بإصدار قانون بتنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، حظر فرض أى قيود تعوق توفير و إتاحة المعلومات، أو تحول دون تكافؤ الفرص بين مختلف الصحف المطبوعةوالإلكترونية ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة ،أو في حقها فى الحصول على المعلومات ، وذلك كله دون الإخلال بمقتضيات الأمن القومي، والدفاع عن الوطن .

صدى البلد

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here