الدكتور على عبد العال يلتقى رئيس برلمان فرنسا

91
0

بدأ الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، أولى لقاءاته الرسمية خلال الزيارة التى يقوم بها حالياً إلى فرنسا، حيث التقى جيرارد لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى بمقر مجلس الشيوخ، وهى الزيارة الأولى له كرئيس لمجلس النواب، تلبيةً للدعوة الموجهة إليه من رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى.

فى بداية اللقاء توجه الدكتور على عبدالعال بالشكر لرئيس مجلس الشيوخ الفرنسى على دعوته الكريمة، معبراً عن سعادته بالتواجد فى مقر المجلس التاريخى، وحرصه على تلبية الدعوة انطلاقاً من الأهمية التى توليها الدولة المصرية بكافة مؤسساتها الحكومية والبرلمانية لتعزيز العلاقات مع الدولة الفرنسية بكافة مؤسساتها، منوهاً إلى عمق العلاقات البرلمانية بين البلدين، اللذان يُعدان من الدول العريقة فى التمثيل النيابى، وأكد أن هذه العلاقات قائمة على الاحترام المتبادل، والتنسيق فى القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يتوافق مع مكانة البلدين الكبيرين ودورهما الداعم للسلام.

وخلال اللقاء بحث الدكتور عبدالعال مع جيرارد لارشيه سبل تطوير العلاقات مع مجلس الشيوخ الفرنسى على جميع المستويات، مشيراً إلى أهمية تكثيف الزيارات المتبادلة والفعاليات المشتركة، ودعا إلى المزيد من التنسيق بين مجلسى النواب المصرى والشيوخ الفرنسى فى المحافل البرلمانية الدولية.

وحرصاً على نقل الصورة كاملة عن مصر لشركائها، تابع الدكتور عبدالعال مباحثاته باستعراض تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية فى مصر، وبالأخص جهود الدولة المصرية فى مكافحة الإرهاب، وجهود الإصلاح الاقتصادى والسياسى والاجتماعى، حيث أكد أن مصر تسعى إلى تحقيق موازنة بين حاجتها للتعامل مع خطر الإرهاب والتطرف الدينى فى إطار من احترام لحقوق الإنسان، منوهاً إلى ما تم تحقيقه من تقدم فى هذا السياق على أرض الواقع، والكُلفة التى تتكبّدها مصر جراء اضطراب الأوضاع فى عدد من دول المنطقة، مؤكدًا على استعادة مصر لاستقرارها وإسهامها فى تحقيق استقرار المنطقة.

كما أشار الدكتور عبد العال إلى الجهود التى تقوم بها الدولة المصرية فى مجال الإصلاح الاقتصادى والارتقاء ببيئة الأعمال والاستثمار وتدشين المشروعات التنموية العملاقة، والتى أضحت محل تقدير من المؤسسات الدولية، وتُرجمت إلى مؤشرات أولية لتعافى الاقتصاد المصرى مثل زيادة الاحتياطى النقدى الأجنبى وزيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية، داعياً الجانب الفرنسى إلى توجيه المزيد من الاستثمارات للسوق المصرى الواعد، خاصة المشروعات المصرية القومية الكبرى، مؤكداً حرص الدولة المصرية على تذليل كافة العقبات أمام الشركات الفرنسية وتيسير تواجدها فى السوق المصرى، كما دعا إلى عودة التدفق السياحى الفرنسى إلى مصر لسابق مستوياته المعهودة، للاستفادة من مناخ الأمن والاستقرار الحالى.

وعلى المستوى الإقليمى، تطرق الدكتور على عبدالعال إلى مناقشة عدد من الأزمات القائمة فى المنطقة، واحتل الوضع فى ليبيا وضع خاص فى حديثه، بالنظر إلى تأثر مصر الشديد بطبيعة الأوضاع فى هذا البلد الذى تربطه بمصر حدود يتعدى طولها الألف كيلو متر.

وفى هذا السياق، أكد الدكتور عبد العال حرص مصر الشديد على تحقيق الاستقرار فى الداخل الليبى، وأن الدولة المصرية لا تألو جهداً لتحقيق هذا الهدف، وطالب الجانب الفرنسى ببذل مزيد من الجهود من أجل العمل على استقرار الأوضاع الداخلية فى ليبيا.

من جانبه، رحب جيرارد لارشيه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى بالدكتور عبدالعال، مشيراً إلى أن الدعوة جاءت لتؤكد أن مصر شريك هام واستراتيجى لفرنسا، ومثلت حرص الدولة الفرنسية على مد جسور التواصل وتعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين، كما أن هناك العديد من القضايا والتحديات المشتركة التى تتطلب التنسيق والتعاون لمواجهتها، مشيراً إلى أن فرنسا تسعى بالفعل إلى زيادة استثماراتها فى مصر، وتدعم جهود الدولة المصرية للإصلاح الاقتصادى وتعتبرها غير مسبوقة ومُبشرة، مؤكدًا أن فرنسا تعتبر الإرهاب خطرًا يحيق بالجميع، ويتطلب تضافر الجهود بين الشركاء لمواجهته، مثمناً جهود مصر فى محاربة الإرهاب وما نتج عنها من استقرار وأمن يشهد به الجميع.

وعقب المباحثات، وجَّه رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى الدعوة للدكتور على عبدالعال والوفد المرافق له لعشاء عمل، ألقى خلاله كلمة ترحيبية بالدكتور عبدالعال، وأشاد خلالها بالحضارة المصرية القديمة، مكرراً مقولة جون فرانسوا شامبليون، العالم الفرنسى الذى فك رموز اللغة المصرية القديمة، حين قال “أنا كل شىء لمصر، ومصر كل شىء بالنسبة لى”.

وفى الجانب الاقتصادى، أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسى وجود العديد من الشركات الفرنسية فى السوق المصرى، وعلى استعداد فرنسا لمزيد من الاستثمارات فى البنية التحتية المصرية.

وأكد تطلعه إلى تعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين، وأعرب عن ثقته فى الدور الإيجابى الذى يمكن أن تقوم جمعية الصداقة البرلمانية فى هذا الشأن، واختتم كلمته بعبارة أن “من شرب من نهر النيل، فلابد أن يعود لمصر مرة أخرى، وتحيا كل من مصر وفرنسا”.

الجمهورية

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here