علشان نفهم.. ماذا يعنى حكم الدستورية باستثناء مدة التجنيد للمحامين من فترة التمرين؟

56
0

«استثناء مدة التجنيد للمحامين من فترة التمرين»..ذلك الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، صباح اليوم، برئاسة المستشار حنفي الجبالي بعدم دستورية عجز البند الثانى من المادة «196» من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فيما لم يتضمنه من استثناء مدة التجنيد من مدة السنوات الأربع المحددة كحد أقصى لمدة التمرين التى تحتسب فى المدة المشترطة لاستحقاق المعاش.

الحكم آثار لغطاَ كبيراَ بين صغار المحامين والمتدربين وطلبة كلية حقوق وعدد كبير من أبناء مهنة المحاماة، لعدم وضوح رؤية الحكم.

من جانبه، قال ميشيل إبراهيم حليم، الخبير القانونى والمحامى بالنقض، أن المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية المدة المفقودة من احتساب فترة التأمينات خلال فترة تدريبه المقيد بها جدول عام بإعتبارها فترة تدريب للمحامي غير قادر علي ممارسة أعمال المحاماة بمفرده ولا يستطيع فتح مكتب بآسمه، كما أنه معفي من الضرائب، ولذلك رآت النقابة ألا تحسب له مده التآمينات وعلي نقيض ذلك قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية أن يفقد المحامي من تآميناته فترة تدريبة.

فيما، يرى أيمن محفوظ، الخبير القانونى والمحامى، أن الحكم الصادر اليوم من المحكمة الدستورية العليا الخاص بمدة التجنيد واستثنائها من فترة التدريب لجميع المحامين الزم نقابة المحامين استثناء مدة التجنيد من فترة الأربع سنوات وهى المدة المخصصة كفترة لتمرين المحامين.

ووفقا لـ«محفوظ» فى تصريح خاص أن القانون لم يكن يستثنى مدة التجنيد من فترة التمرين، وهو ما يعود بضرر شديد وكبير على جميع المحامين، بإعتبار أن المحامى الذى قضى 3 سنوات فى التجنيد وكان مقيدا بجدول المحامين وأتم أربع سنوات كمدة للتمرين تقوم النقابة باحتساب مدة تمرينه 7 سنوات وبالتالى يتم حرمانه من المعاش.

هذا الحكم-بحسب «محفوظ»- أنصف المحامين وهو احتساب مدة التجنيد ضمن تلك الفترة، لماذا؟.. لأنه يقوم خلال فترة تجنيده بخدمة الوطن، وبالتالى لا يجوز حرمانه من المعاش بعد قضاء حياته بأكملها فى خدمة المهنة، ولذلك يجب تعديل البند الثانى من المادة (196) من قانون المحاماة الصادر بالقانون لسنة 1983، لأنه لم يتضمن استثناء مدة التجنيد من مدة السنوات الأربع المحددة كحد أقصى لمدة التمرين التى تحتسب فى المدة المشترطة لاستحقاق المعاش.

المحكمة استندت فى الحكم أن الأساس فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق والحريات هو إطلاقها ما لم يقيدها الدستور بقيود تبين تخوم الدائرة التى لا يجوز أن يتدخل المشرع فيها، وقد وضع الدستور فى المادة (92) منه قيدًا عامًا على سلطة المشرع فى تنظيم الحقوق والحريات، بموجبه لا يجوز لأى قانون ينظم ممارستها أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها، لما يتضمنه ذلك من هدم لها، والتأثير فى محتواها بما ينال منها-الكلام لـ«محفوظ».

استثناء مدة التجنيد للمحامين من فترة التمرين

المحكمة قالت أنها أقامت حكمها استنادًا إلى أن الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق والحريات هو إطلاقها ما لم يقيدها الدستور بقيود تبين تخوم الدائرة التى لا يجوز أن يتدخل المشرع فيها، ومن أجل ذلك وضع الدستور فى المادة (92) منه قيدًا عامًا على سلطة المشرع فى تنظيم الحقوق والحريات، بموجبه لا يجوز لأى قانون ينظم ممارستها أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها، لما يتضمنه ذلك من هدم لها، والتأثير فى محتواها بما ينال منها، فلا يكون تنظيم المشرع لحــــــــق مـــــــا سليمًا مــــــــــن زاوية دستورية إلا فيما وراء هذه الحدود، فإن اقتحمها بدعوى تنظيمها انحل ذلك عدوانًا عليها.

متى كان ذلك، وكان النص المطعون فيه قد توخى اقتطاع جزء مما استحقه المؤمن عليهم – الذين عناهم – من المعاش، مخلاً بذلك بمركزهم القانونى الذى اكتملت فى شأنهم شرائط تكوينه، بما مؤداه حرمان هؤلاء المؤمن عليهم من مزية تأمينية كفلتها أحكامه، وكان استحقاقهم للمعاش المقرر طبقًا لقانون المحاماة، مخالفًا بذلك ما استهدفه الدستور من ضمان حق المواطن فى المعاش، فإن النص المطعون فيه يتمخض عدوانًا على حقوق هذه الفئة من المواطنين أعضاء نقابة المحامين، مجاوزًا بذلك نطاق السلطة التقديرية للمشرع فى مجال تنظيم الحقوق والحريات التى كفلها الدستور، بالمخالفة لنص المادتين (92، 128) من الدستور.

صوت الأمة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here