نص مشروع قانون تنظيم ندب القضاة الجديد

1840
0

تقدمت النائبة نادية هنري و63 عضوا بمجلس النواب، بمشروع قانون لتعديل بعض أحكام قوانين السلطة القضائية والهيئات القضائية، تنفيذا للنص الدستوري الذي يوجب إلغاء ندب القضاة وأعضاء الهيئات القضائية فى غضون 5 سنوات من تاريخ العمل بالدستور، وهي المدة التي تنتهي فى شهر يوليو 2019.

وحصلت «الشروق» على نسخة من مشروع القانون المقدم بشأن تعديل بعض أحكام قوانين السلطة القضائية والهيئات القضائية، وجاء نصه:

بعد الإطلاع علي القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، وتعديلاته؛ وعلى قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963، وتعديلاته؛ وعلى قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972، وتعديلاته؛ وعلى قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، وتعديلاته؛ وبناءً على ما ارتآه مجلس الدولة ؛ وبعد أخذ أراء المجلس الأعلى للنيابة الإدارية، والمجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة، ومجلس القضاء الأعلى، والمجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة.

قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرنا:

(المادة الأولى)
يستبدل بنص المادة 38 (مكرراً) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية النص الأتي:
المادة 38 (مكرراً) – يكون شأن أعضاء النيابة الإدارية فيما يتعلق بالواجبات وجميع الضمانات وشروط التعيين والمرتبات والبدلات وقواعد الترقية والنقل والإجازات والاستقالة والمعاشات شأن أعضاء القضاء ومجلس الدولة.

ولا يجوز ندبهم لغير الجهات القضائية ، أو اللجان ذات الاختصاص القضائي ، أو ادارة شئون العدالة ، أو أعمال الإشراف على الانتخابات.
ومع ذلك يجوز ندبهم لأعمال التدريس بالجامعات ، وإلقاء المٌحاضرات والتدريب ، والمشاركة في الأعمال البحثية والعلمية ، والمؤتمرات ، والندوات العلمية.
كما تجوز إعارتهم للقيام بأعمال قضائية أو قانونية للحكومات الأجنبية أو للهيئات الدولية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية ، وفيما عدا ذلك لا يجوز إعارتهم.
ولا يجوز أن يترتب على الندب أو الإعارة الإخلال بحسن سير العمل ، ولا أن تزيد مدة أيهما على ستة سنوات متصلة ، وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات.
وفي جميع الأحوال يكون المجلس الأعلى للنيابة الإدارية هو الجهة المختصة بكل ما يتصل بهذا الشأن.

(المادة الثانية)
يستبدل بنص المادتين 21 و22 من قانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 النصين الآتيين:
المادة 21 – لا يجوز ندب أعضاء هيئة القضايا لغير الجهات القضائية ، أو اللجان ذات الاختصاص القضائي ، أو ادارة شئون العدالة ، أو أعمال الإشراف على الانتخابات.
ومع ذلك يجوز ندبهم لأعمال التدريس بالجامعات ، وإلقاء المٌحاضرات والتدريب ، والمشاركة في الأعمال البحثية والعلمية ، والمؤتمرات ، والندوات العلمية.
كما يجوز إعارتهم للقيام بأعمال قضائية أو قانونية للحكومات الأجنبية أو للهيئات الدولية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية ، وفيما عدا ذلك لا يجوز إعارتهم.
وفي جميع الأحوال يتعين موافقة المجلس الأعلى للهيئة على الندب أو الإعارة.

المادة 22 – لا يجوز أن تزيد مدة ندب عضو هيئة القضايا إلى الجهات المُشار إليها بالفقرة الأولى من المادة السابقة ، أو إعارته على ستة سنوات متصلة ، وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات.

ويجوز شغل وظيفة المعار بدرجتها إذا كانت مدة الإعارة لا تقل عن سنة، فإذا عاد المعار إلى عمله قبل نهاية هذه المدة يشغل الوظيفة الخالية من درجته أو يشغل درجته الأصلية بصفة شخصية على أن تسوى حالته على أول وظيفة تخلو من درجته.
وفي جميع الأحوال يجب ألا يترتب على الإعارة أو الندب الإخلال بحسن سير العمل.”

(المادة الثالثة)
يستبدل بنص المادتين 62 و64 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 النصين الآتيين:
المادة 62 – لا يجوز ندب القاضي لغير الجهات القضائية ، أو اللجان ذات الإختصاص القضائي ، أو لإدارة شئون العدالة ، أو أعمال الإشراف على الانتخابات.
ومع ذلك يجوز ندبهم لأعمال التدريس بالجامعات ، وإلقاء المٌحاضرات والتدريب ، والمشاركة في الأعمال البحثية والعلمية ، والمؤتمرات ، والندوات العلمية.
كما تجوز إعارتهم للقيام بأعمال قضائية أو قانونية للحكومات الأجنبية أو للهيئات الدولية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية ، وفيما عدا ذلك لا يجوز إعارتهم.
وفي جميع الأحوال يتعين موافقة مجلس القضاء الأعلى على الندب ، ولا يجوز أن يترتب على الندب الإخلال بحسن سير العمل.

المادة 64 – لا يجوز أن تزيد مدة ندب القاضي لغير عمله طبقاً للمادة (62) على ستة سنوات متصلة ، وذلك مع مراعاة الأحكام الواردة بالمادة 66 من هذا القانون وقانون الهيئة الوطنية للإنتخابات.

(المادة الرابعة)
يستبدل بنص المادتين 88 و89 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 النصين الآتيين:
المادة 88 – لا يجوز ندب أعضاء مجلس الدولة لغير الجهات القضائية ، أو اللجان ذات الإختصاص القضائي ، أو لإدارة شئون العدالة ، أو أعمال الإشراف على الإنتخابات.

ومع ذلك يجوز ندبهم لأعمال التدريس بالجامعات ، وإلقاء المٌحاضرات والتدريب ، والمشاركة في الأعمال البحثية والعلمية ، والمؤتمرات ، والندوات العلمية.
كما تجوز إعارتهم للقيام بأعمال قضائية أو قانونية للحكومات الأجنبية أو للهيئات الدولية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية ، وفيما عدا ذلك لا يجوز إعارتهم.
وفي جميع الأحوال يتعين موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية على الندب أو الإعارة ، ولا يجوز أن يترتب على أيهما الإخلال بحسن سير العمل.
المادة 89 – لا يجوز أن تزيد مدة ندب عضو مجلس الدولة إلى الجهات المُشار إليها بالفقرة الأولى من المادة السابقة ، أو إعارته على ستة سنوات متصلة ، وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات.

(المادة الخامسة)
تختار السلطة المختصة من بين الباحثين أو أعضاء إدارات الشئون القانونية من شاغلي وظيفة مدير عام على الأقل مَن يحل في عضوية أو رئاسة اللجان أو المجالس محل القضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية في الأحوال التي أوجبت القوانين اشتراكهم فيها، وذلك عدا لجنة فحص طلبات شغل وظيفة العمد والمشايخ فيحل محلهم أحد مُساعدي مُدير الأمن يختاره مُدير الأمن.
ويستثنى من أحكام الفقرة السابقة المجلس الأعلى للشرطة.

(المادة السادسة)
يُلغى نص المادة 59 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ، كما يٌلغى أي نص في قانون أو لائحة أو قرار يخالف أحكام هذا القانون.

(المادة السابعة)
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينشر في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.

نص المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون تعديل بعض أحكام ندب السادة أعضاء الجهات والهيئات القضائية:

أوجبت المادة 239 من الدستور المصري – القائم إعتباراً من 18/1/2014 – على مجلس النواب ان يُصدر قانونا بتنظيم قواعد ندب القضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية، بما يضمن إلغاء الندب الكلي والجزئي لغير الجهات القضائية أو اللجان ذات الإختصاص القضائي أو لإدارة شئون العدالة أو الإشراف على الانتخابات، وذلك خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور.

وجدير بالبيان ان مٌدة الخمس سنوات التي ينبغي إلغاء الندب خلالها تنتهي في 18/1/2019 ، وهي مُدة لا تستلزم الإنتظار حتى استنفاذها كاملة ، وإنما هو حد أقصى يتعين خلاله على البرلمان ان يُصدر هذا القانون دون ان يتجاوزه ، وإلا وقعت جميع الأعمال التي يُباشرها القضاة في الجهات المنتدبين إليها باطلة.
وكان لازما حال النظر في إعداد هذا القانون مُراعاة الأتي:
أولا: ان المادة 186 من الدستور – ويرتبط بها المادة 194 والفقرة الأخيرة من المادتين 196 والفقرة الأخيرة من 197 – قد أوجبت المُساواة بين القضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية ، وان يُحدد القانون الجهات والأعمال التي يجوز ندب القضاة كليا أو جزئيا إليها على ان يُراع في هذا التحديد ان يحفظ استقلال القضاء والقضاة وحيدتهم، ويحول دون تعارض المصالح.
ثانيا: ان المادة 196 قد عقدت الإختصاص لهيئة قضايا الدولة الإشراف الفني على إدارات الشئون القانونية بالجهاز الإداري للدولة بالنسبة للدعاوى التي تباشرها.
ثالثا: ان المادة 207 أوجبت ان يضم تشكيل المجلس الأعلى للشرطة ورئيس إدارة الفتوى المختص بمجلس الدولة.
رابعا: ان تشريعات السلطة القضائية قد أجازت ندب أعضاء جهات وهيئات القضاء إلى الجهات الحكومية أو القطاع العام وقطاع الأعمال العام ، والهيئات العامة ، وفوضت المجالس العليا لتلك الجهات والهيئات في تحديد المكافأة التي يستحقها العضو المنتدب.
خامسا: ان العديد من التشريعات قد أوجبت تضم بعض لجان ادارية ومالية ، ومجالس ادارات في عضويتها أعضاء من الهيئات القضائية.
سادسا: ان القواعد القانونية المنظمة لندب أعضاء جهات وهيئات القضاء بالتشريعات القضائية المنظمة لشئونهم قد أطلقت الندب بالمخالفة للمادة 239 من الدستور التي قصرتها على الجهات والأعمال السابق بيانها.
وذلك على النحو الأتي:
1- قانون تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية رقم 117 لسنة 1958:
تنص المادة 38 (مكرراً) على ان:
“يكون شأن أعضاء النيابة الإدارية فيما يتعلق بشروط التعيين والمرتبات والبدلات وقواعد الترقية والندب والإعارة والأجازات والإستقالة والمعاشات شأن أعضاء النيابة العامة.”
ومن ثم فإن قانون تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية لم يضع تنظيماً تفصيليً لقواعد الندب والإعارة ، وإكتفى بما هو مُقرر لأعضاء القضاء العادي.
2- قانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963:
تنص المادة 21 على ان:
“يجوز إعارة أعضاء هيئة القضايا لأعمال قانونية أو فنية بوزارات الحكومة أو مصالحها أو الهيئات العامة أو إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية وذلك بقرار يصدر من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى.
كما يجوز ندب أعضاء هيئة القضايا مؤقتاً لأعمال أخرى قانونية أو فنية غير عملهم أو بالإضافة إلى عملهم وذلك بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي المجلس الأعلى.”
وتنص المادة 22 على ان:
“لا يجوز أن تزيد مدة ندب العضو طوال الوقت لغير عمله على ثلاث سنوات متصلة، ولا أن تزيد مدة إعارته على أربع سنوات متصلة. وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات.
ومع ذلك يجوز أن تزيد مدة الإعارة إلى الخارج على هذا القدر إذا اقتضت ذلك مصلحة قومية يقدرها رئيس الجمهورية.
ويجوز شغل وظيفة المعار بدرجتها إذا كانت مدة الإعارة لا تقل عن سنة، فإذا عاد المعار إلى عمله قبل نهاية هذه المدة يشغل الوظيفة الخالية من درجته أو يشغل درجته الأصلية بصفة شخصية على أن تسوى حالته على أول وظيفة تخلو من درجته.
وفي جميع الأحوال يجب ألا يترتب على الإعارة أو الندب الإخلال بحسن سير العمل.”

3- قانون السطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972:
تنص المادة 62 على ان:
“يجوز ندب القاضي مؤقتاً للقيام بأعمال قضائية أو قانونية غير عمله أو بالإضافة إلى عمله وذلك بقرار من وزير العدل بعد أخذ رأي الجمعية العامة التابع لها وموافقة مجلس القضاء الأعلى على أن يتولى المجلس المذكور وحده تحديد المكافأة التي يستحقها القاضي عن هذه الأعمال بعد انتهائها.”
تنص المادة 64 على ان:
“تجوز إعارة القضاة إلى الحكومات الأجنبية أو الهيئات الدولية بقرار من رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة التابع لها القاضي أو النائب العام بحسب الأحوال وموافقة مجلس القضاء الأعلى، ولا يجوز أن تزيد مدة الإعارة على أربع سنوات متصلة.
ومع ذلك يجوز أن تزيد المدة على هذا القدر إذا اقتضت ذلك مصلحة قومية يقدرها رئيس الجمهورية.”
تنص المادة 66 على ان:
“تعتبر المدة متصلة في حكم المادتين السابقتين إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات.
ويجوز شغل وظيفة المعار بدرجتها إذا كانت مدة الإعارة لا تقل عن سنة، فإذا عاد المعار إلى عمله قبل نهاية هذه المدة يشغل الوظيفة الخالية من درجته، أو يشغل درجته الأصلية بصفة شخصية على أن تسوى حالته على أول وظيفة تخلو من درجته.
وفي جميع الأحوال يجب ألا يترتب على الإعارة أو الندب الإخلال بحسن سير العمل.”

4- قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972:
تنص المادة 88 على ان:
“يجوز ندب أعضاء مجلس الدولة كل الوقت أو في غير أوقات العمل الرسمية أو إعارتهم للقيام بأعمال قضائية أو قانونية لوزارات الحكومة ومصالحها أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة وذلك بقرار من رئيس مجلس الدولة بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية على أن يتولى المجلس المذكور وحده تحديد المكافأة التي يستحقها العضو المنتدب أو المعار عن هذه الأعمال.
أما بالنسبة إلى الهيئات أو اللجان التي يرأسها أو يشترك في عضويتها بحكم القانون أحد أعضاء مجلس الدولة فيكون الندب لها بقرار من رئيس المجلس.
كما تجوز إعارة أعضاء مجلس الدولة للقيام بأعمال قضائية أو قانونية للحكومات الأجنبية أو للهيئات الدولية وذلك بقرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية.
ولا يجوز أن يترتب على الندب أو الإعارة الإخلال بحسن سير العمل.
وتنص المادة 89 على ان:
“لا يجوز أن تزيد مدة إعارة عضو مجلس الدولة إلى الخارج على أربع سنوات متصلة. وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات.
ومع ذلك يجوز أن تزيد المدة على هذا القدر إذا اقتضت ذلك مصلحة قومية يقدرها رئيس الجمهورية.”

ولما كان الواقع العملي قد أسفر عن ان الندب قد رتب نفقات مالية تُشكل تحميلاً على ميزانية الدولة في غير داع، وكذلك يترتب عليها اضعاف دور ادارات الشئون القانونية بها.
وكذلك فإن هذه التجربة – ندب القضاة – لم تنعكس بأثر ايجابي على صحة أعمال الإدارة ولم تشكل ضمانة في أعمال اللجان مثل لجان المناقصات والمزايدات، فقد قٌضي ببطلان الكثير من هذه الأعمال، وثبت في العديد من القضايا الكثير من المخالفات المرتكبة من العناصر الإدارية بهذه اللجان أو المجالس ومن ثم فلم يحول دون ذلك تواجد عناصر قضائية في تشكيلها.

وتجدر الإشارة إلى ان تلك الجهات ليست في حاجة إلى ندب أعضاء جهات وهيئات القضاء وذلك لتوافر الدعم القانوني لتلك الجهات على النحو التالي:
ان لكل جهة ادارة قانونية أكثر دراية بطبيعة النشاط الذي تباشره جهات عملهم.
ان الدستور والقانون قد حدد اختصاص لهيئات وجهات قضاء تباشر أعمال الدعم والمشورة الفنية بحكم اختصاصها الأصيل وبدون مُقابل، وفقا ً لما يلي:
هيئة قضايا الدولة كهيئة قضائية تنوب عن الدولة فيما يُرفع منها أو عليها من نزاع، أسند لها الدستور:
الإشراف الفني على ادارات الشئون القانونية في حدود اختصاصها المُشار إليها.
اعداد مشروعات العقود.
مجلس الدولة كجهة قضائية، أسند له الدستور والقانون الأتي:
الإفتاء في المسائل القانونية.
مراجعة مشروعات العقود.
صياغة ومراجعة اللوائح والقرارات ذات الصفة التشريعية.

ولذلك روعي في مشروع القانون المرافق ان يُنص صراحة على حظر ندب القضاة وأعضاء الجهات والهيئات القضائية كلياً أو جزئياً لغير الجهات القضائية ، أو اللجان ذات الإختصاص القضائي ، أو لإدارة شئون العدالة ، أو اعمال التشريع بمجلس النواب ، وكذلك أعمال الإشراف على الإنتخابات وفقا للقواعد المُقررة بقانون الهيئة الوطنية للإنتخابات.
ويُستثنى من أحكام هذه المادة أعمال التدريس بالجامعات ، وإلقاء المٌحاضرات والتدريب ، والمشاركة في الأعمال البحثية والعلمية ، والمؤتمرات ، والندوات العلمية.
وهو ما يعني حظر ندبهم لأداء أعمال قانونية أو غيرها لوزارات الحكومة أو مصالحها أو الأجهزة الحكومية أو وحدات الإدارة المحلية، أو الهيئات العامة أو هيئات القطاع العام وشركاتها ، أو قطاع الأعمال العام ، أو الشركات ، أو غيرها من الأشخاص الإعتبارية العامة أو الخاصة. أو الإشتراك فى عضوية اللجان التى تشكلها هذه الجهات أو رئاستها.
والتأكيد على انه لا يجوز أن يترتب على الندب أو الإعارة الإخلال بحسن سير العمل .

وتحقيقا لذلك – روعي الأتي:
أولا: تعديل النصوص المتعلقة بالندب المشار إليها سلفاً بقوانين السلطة القضائية ومجلس الدولة وهيئة قضايا الدولة.
ثانيا:/ تعديل المادة 38 مكررا من قانون تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية بإضافة ذات القواعد المنظمة للندب والإعارة على نسق القضاء العادي ومجلس الدولة ، وحتى يستقيم التعديل تطلب الأمر حذف كلمتي الندب والإعارة من الفقرة الأولى، واضافة كلمتي الضمانات والواجبات حتى تسري سائر الأحكام المتعلقة بالضمانات والواجبات القضائية ، وذلك كله بما يتوافق مع الفقرة الثانية من المادة 197 من الدستور.

وقد عالجت المادة الخامسة ما يترتب على الغاء الندب من حدوث فراغ في اللجان والمجالس التي تتضمن بين أعضائها عضو من جهة أو هيئة قضائية بان نص مشروع القانون المرافق ان يحل أحد الباحثين بإدارات الشئون القانونية من شاغلي وظيفة مدير عام على الأقل بالجهات التي يعملون بها محل أعضاء الجهات والهيئات القضائية ، مع مراعاة الوضع الخاص بلجنة فحص طلبات شغل وظيفة العمد والمشايخ فيحل محلهم فيها أحد مُساعدي مُدير الأمن على ان يتولى اختياره مُدير الأمن.
وفي ذلك تفعيل لدور باحثي الشئون القانونية وأعضاء الإدارات القانونية بالجهاز الإداري للدولة وهيئات القطاع العام وشركاته وقطاع الأعمال العام وغيرها من الشركات والجهات.

الشروق

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here