“مجلس الدولة” تنهي نزاعا بين الداخلية والسكك الحديدية على أجرة نقل المساجين

115
0

أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، برئاسة المستشار بخيت إسماعيل، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة، فتوى قضائية حسمت بموجبها نزاعًا قضائيًا استمر لمدة 5 سنوات بين هيئة السكك الحديدية من جهة ووزارة الداخلية من جهة أخرى، على دفعات العقد المبرم بينهما في عام 2012 لنقل المساجين بواسطة القطار.
وانتهت الفتوى إلى عدم أحقية هيئة سكك حديد مصر في مبلغ تجاوز مليون جنيه طالبت به وزارة الداخلية ممثلة في قطاع مصلحة السجون، والاكتفاء بدفع تعويض قدره 5 آلاف و80 جنيهًا.
صدرت الفتوى ردا على طلب رئيس مجلس إدارة هيئة سكك حديد مصر، ذكر أنه بتارخ 23 ديسمبر 2012 أُبرم عقد نقل بين هيئة السكة الحديد ووزارة الداخلية (قطاع مصلحة السجون)، تم بموجبه الاتفاق على أن تخصص الهيئة قطارًا لنقل السجناء لمدة عام بواقع رحلة كل أسبوع ما بين القاهرة وبورسعيد ذهابًا وعودة، وذلك مقابل التزام الوزارة بأن تؤدي إلى الهيئة مبلغ مليوني و32 ألف جنيه، بواقع 39 ألف جنيه للرحلة الواحدة ذهابًا وعودة.
وأضاف رئيس الهيئة، أن مجلس الإدارة وافق عقب ذلك على منح الوزارة تخفيضا مقداره 50% لتصبح القيمة الإجمالية للعقد في العام الواحد مليون و16 ألف جنيه، وتصبح تكلفة الرحلة الواحدة ذهابًا وعودة 19 ألفا و541 جنيهًا، على أن تكون هناك زيادة سنوية مقدارها 10% من قيمة العقد، واتفق الطرفان على بدء تنفيذ العقد في 1 يناير 2013.
ورغم تظلم رئيس الهيئة في طلبه من إخلال وزارة الداخلية ببنود السداد الواردة في العقد، مطالبًا إياها بسداد مبلغ قدر بنحو مليون و128 ألف جنيه قيمة الدفعة الرابعة من العقد وغرامات تأخير وزيادات سنوية، إلا أن الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع لم تقر حق الهيئة إلا في 5 آلاف وثمانين جنيهًا فقط من تلك المطالبة، مؤكدة أنها القيمة الوحيدة المستحقة كفائدة تعويضية على وزارة الداخلية جراء تأخرها لمدة أسبوع في سداد الدفعة الأولى من مقابل أجرة النقل المتفق عليها في العقد.
أما عن المبالغ الأخرى التي كانت تطالب بها هيئة السكك الحديدية وتتجاوز مليون جنيه قيمة الدفعة الرابعة من العقد وفوائد تعويضية عن التأخر في سدادها، فرفضت الجمعية العمومية إقرارها استنادًا إلى أن الثابت من الأوراق أن الوزارة أدت الدفعة الثالثة من العقد وقيمتها 558 ألفًا و872 جنيهًا عن الفترة من أول يناير 2014 وحتى 30 يونيو من العام ذاته مقدمًا، على الرغم من عدم قدرة هيئة السكك الحديدية على تنفيذ العقد خلال هذه الفترة؛ نظرًا لصدور قرارات سيادية بإيقاف حركة القطارات وإيقاف الهيئة لسير القطارات من وإلى محطتي القاهرة والجيزة عقب أحداث فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس 2013.
وتابعت الفتوى: «بناء على القرارات السيادية لم يقم قطار نقل السجناء بأي رحلة خلال هذه الفترة، الأمر الذي يكون معه التزام الهيئة بتخصيص قطار مخصوص لنقل المساجين ما بين القاهرة وبورسعيد والعكس خلال هذه الفترة قد انقضى لكونه مستحيلًا، وانقضت تبعًا له جميع التزامات وزارة الداخلية المالية المرتبطة به والقابلة له عن ذات الفترة، ومن ثم تصبح قيمة الدفعة الثالثة من العقد التي أدتها الوزارة إلى الهيئة دينًا مستحقًا على الأخيرة، ومن ثم ينقضي الدينين بالمقاصة، خاصة أن قيمة الدفعة الثالثة مساوية لقيمة الدفعة الرابعة من العقد».

البوابة نيوز

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here