أهم الأخبار

متى يخرج قانون الإجراءات الجنائية إلى النور؟ مجلس النواب يُجيب

0

لايزال مشروع تعديل قانون الإجراءات الجنائية حبيس الأدراج بمجلس النواب رغم أهميته وإعلان أغلبية أعضاء البرلمان بأنه من أولويات الأجندة التشريعية، بالإضافة إلى انتهاء اللجنة التشريعية من مناقشتة وكتابة تقريرها، وبالتالي فإنه لا داعي إلى عدم إصداره بشكله النهائي حتى الأن

اللجنة التشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة أكدت حرصها من خلال مشروع قانون الإجراءات الجنائية، على أن تكون هناك ضمانات غير مسبوقة لحرية المواطن تطبيقا للقاعدة الدستورية أن المتهم برىء حتى تثبت إدانته وهذه الضمانات تبدأ -لأول مرة – منذ بدء الاستدلالات بحيث تكون هناك ضمانات للمتهم ودفاعه فى مرحلة جمع الاستدلالات وضمانات فى مرحلة التحقيق، وان يكون الحبس الاحتياطى فى أضيق الحدود التى تقتضيها مصلحة التحقيق مع التوسع فى بدائل الحبس الاحتياطى، وكذا يكون لأول مرة تنظيم لمسألة منع السفر باعتبار أنه استحقاق دستورى فى المادة 62 من الدستور التى تتضمن أن حرية التنقل حرية كفلها الدستور.

كما أكدت اللجنة التشريعية على أنه فى سبيل تحقيق العدالة الناجزة تم الغاء الأحكام الغيابية سواء فى الجنايات أو الجنح بالاستدلال وحتى صدور حكم بات.

من جانبه يرى النائب الدكتور صلاح حسب الله، المتحدث بإسم مجلس النواب، أن مشروع الإجراءات الجنائية، ليس مجرد تعديلات بل هو أشبه بمشروع قانون جديد بشكل كامل، قائلا: «أنه لم يحدد حتى الآن موعد بالجلسة العامة لمناقشة مشروع القانون»، مشيرا إلى أنه سيتم مناقشته خلال دور الانعقاد الحالى.
وأضاف «حسب الله»، أنه لايوجد تأخير في تحديد موعد بالجلسة العامة لمناقشة المشروع، مفسرا ذلك أن مشروع القانون هام للغاية ويجب أن يستغرق وقته فى المناقشات، حيث أن التعديلات ليست بسيطة ولكنها طالت النسبة الأكبر من القانون الحالى، هذا فضلا عن أن القانون لم يعدل منذ أن تم وضعه. وأكد المتحدث باسم مجلس النواب على أنه سيتم تحديد جلسة لمناقشة مشروع القانون قريبا.

من جانبه قال النائب نبيل الجمل وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب قد انتهت من مناقشات مشروع القانون وكتبت تقريرها بشأنه وسلمته للأمانة العامة بالمجلس منذ 8 مارس الماضى، مشيرا إلى أن المشروع لم يحن دوره حتى الآن ليتحدد موعدا لمناقشته بالجلسة العامة، وأكد على أن جميع النواب يأملون فى أن يتم الانتهاء من مناقشة المشروع خلال دور الانعقاد الحالى.

وأشار «الجمل» إلى أن اللجنة التشريعية بالبرلمان بذلت مجهودا كبيرا فى مناقشات المشروع، حيث منحته الوقت الكافى فى النقاشات واستقبال المقترحات وعقد جلسات الحوار مع المتخصصين، وذلك نظرا لأهمية القانون وارتباطه بتحقيق العدالة الناجزة.

وفى تصريح سابق له قال المستشار عمر مروان وزير شؤون مجلس النواب، أن قانون الإجراءات الجنائية، بمثابة الدستور الصغير الذى يتعلق بالحقوق والحريات، مؤكدا، أن هناك اعتبارات لا بد من احترامها، مثل الحق فى الحرية والشخصية والحبس، واحترام الحرية الشخصية، والحق فى التفتيش والمراقبة، لذلك كان لابد أن يتم دراسة هذا القانون بتأنى، بسبب وجود حقوق متقابلة، ومن ثم يجب أن تكون العبارات المصاغة بها دقيقة للغاية لتحقيق المصالح المتشابكة.

ويعد هذا التعديل لقانون الإجراءات الجنائية هو الأول منذ ما يقارب 50 عاما، حيث شمل التعديل منذ 47 عاما نحو 270 مادة من أصل 560 إجمالى عدد مواد القانون، كما تم استبدال 150 مادة واستحداث 44 مادة أخرى تضمنت استحداث وسائل حديثة فيه.

ونص المشروع على عدد من الضمانات للحقوق والحريات من بينها لأول مرة يقر المشرع تعويضاً عن الاضرار التى تلحق المحبوس احتياطيا، كما استحدث المشرع، فصلاً عن المساعدة القضائية بمرحلتى التحقيق والمحاكمة، أيضا استحدث نصوصًا لحماية الشهود والمبلغين والمجنى عليهم، ونص على حرمة المنازل وعدم جواز دخولها أو تفتيشها ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائى. كما سمح للمتهم بالحضور بواسطة توكيل خاص فى مواد الجنايات عند إعادة الإجراءات.

ومن جانبه قال المستشار أحمد عبد الرحمن نائب رئيس محكمة النقض وعضو مجلس القضاء الأعلى السابق، أن القانون هام للغاية وان التعديلات التى أدخلت عليه هامة تتضمن مزيد من الضمانات للحقوق والحريات، وبالتالى كان يستوجب أن يأخذ حقه فى المناقشات، مشيرا إلى أنه ليس هناك تأخير فى طرح مشروع القانون للمناقشة، مضيفا أن مشروع القانون انتهى فى اللجنة التشريعية منذ مارس الماضى، لكن كان هناك أولويات، هذا فضلا عن العطلة البرلمانية، ثم انعقاد البرلمان من جديد، ونأمل أن يتم الانتهاء منه خلال دور الانعقاد الحالى، مشيرا إلى أنه تضمن نصوصا تحتاج إلى التجهيز والترتيب لها مثل أمر جعل الاستئناف على درجتين، حيث يتطلب الأمر استعدادات المحاكم ووجود قاعات تكفى وزيادة عدد الدوائر لاستيعاب الأمر.

صوت الامة

شاركنا رأيك