بلاغ للنائب العام لحظر النشر في قضية “الفيديوهات الجنسية”

80
0

تقدم المحامي عمرو عبدالسلام، ببلاغ إلى النائب العام، فيما يتعلق بالتغطية الإعلامية لقضية “الفيديوهات الجنسية”، والتي صدر قرار بحبس الفنانتين الشابتين منى فاروق وشيما الحاج على إثرها، كما تم القبض على سيدة الأعمال منى الغضبان لاتهامها بالتواجد في مقاطع فيديو أخرى.

وكشف “عبدالسلام” بشأن التحقيقات التي تجريها نيابة مدينة نصر تحت إشراف المكتب الفني للنائب العام في القضية المعروفة إعلاميًا بتسريب مقاطع الفيديوهات لبعض الفنانات والسيدات مع أحد المخرجين المعروفين في مجال الوسط الفني، أنه تلاحظ قيام العديد من الصحف المقرؤة والمواقع الإلكترونية بتكثيف أخبارها حول هذه القضية وتناولها بالمخالفة للنظام العام والآداب العامة.

وأوضح أن الصحف ومواقعها الإلكترونية قامت بتضمين أخبارها بوضع الصور الشخصية للمتهمات وأسمائهن ومجال عملهن من أجل تحقيق أعلى نسبة مشاهدة وقراءة غير عابئين بمدى الأضرار البالغة التي قد تلحق بسمعة وأعراض عائلات المتهمات التي هي جزء لا يتجزأ من سمعة المجتمع المصري التي تكفلت كافة الشرائع السماوية والأديان والدساتير والقوانين بالحفاظ عليها وحرمة الخوض فيها وعدم العبث بها إذ أن الأعراض ذمم متراكبة يشترك فيها بالقرابة والعقيدة والمساكنة كثير من الناس، وأن أعراض العائلات حرمة لا يسقطها ارتكاب أحد أفرادها للجريمة أو جهرة بالمعصية وحيث أن ما تقوم به تلك المواقع والصحف قد أصابت عموم الشعب المصري بصدمة مجتمعية لمخالفتها لكافة الأعراف والعادات والتقاليد التي يعتنقها الشعب المصري بجميع طوائفه لأن فيها تتبع لعورات الناس ورفع غطاء الستر عنهم، والتي نهي عنها رسولنا الكريم -صل الله عليه وسلم- في حديثه الشريف الذي فيه “يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابو المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته”.

كما أن تناول الصحف والمواقع الإخبارية لمثل هذا النوع من القضايا علي هذا النحو يشكل رأيًا عامًا قد يؤثر بالسلب علي سير التحقيقات ويتدخل في عقيدة سلطات التحقيق وقضاء الحكم كون هذه القضية من النوع التي تحتاج إلي السرية التامة في نشر أي بيانات أو معلومات بشأنها للحفاظ على النظام العام والآداب العامة وهي من المبررات التي تحظر النشر فيها كما نصت علي ذلك المادة 23 من قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 والتي تنص علي أنه “يحظر علي الصحيفة تناول ما تتولاه سلطات التنحقيق أو المحاكمة بما يؤثر علي صالح التحقيق أو المحاكمة أو بما يؤثر على مراكز من يتناولهم التحقيق أو المحاكمة”.

وكذلك المادة 193 من قانون العقوبات علي جواز حظر النشر في التحقيقات الجنائية التي تباشرها سلطات التحقيق إذا كانت الوقائع محل التحقيق تتعلق بالآداب العامة والنظام العام حيث نصت المادة 193 على أنه “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة شهور وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد عن شعرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من نشر بإحدى الطرق المتقدم ذكرها:
( أ ) أخبارًا بشأن تحقيق جنائي قائم إذا كانت سلطة التحقيق قد قررت إجراءه فى غيبة الخصوم أو كانت قد حظرت إذاعة شيء منه مراعاة للنظام العام أو للآداب أو لظهور الحقيقة.
ب ) أو أخبارًا بشأن التحقيقات أو المرافعات فى دعاوى الطلاق أو التفريق أو الزنا.

واختتم بلاغه قائلًا: “وحيث أنه سبق لسيادتكم إصدار قرارات بحظر النشر في العديد من القضايا حفاظًا علي سير التحقيقات ومراعاة للنظام والآداب العامة، لذلك نلتمس من سيادتكم التكرم بإصدار أمركم بحظر النشر في القضية محل التحقيق بجميع وسائل الإعلام المسموعة، والمرئية، وكذلك الصحف، والمجلات القومية، والحزبية اليومية، والأسبوعية المحلية، والأجنبية، وغيرها من النشرات أيًا كانت، وكذلك المواقع الإلكترونية، لحين انتهاء التحقيقات في القضية، وصدور قرار من النيابة العامة بشأنها”.

الدستور

شاركنا رأيك