«يحيا العدل» بقلم : حمدي مرزوق

151
0

وفى التفسير الأخير، حملة الإخوان والتابعين على القضاء المصرى، مخطط ممنهج لإرهاب القضاة فوق المنصة العالية، لكنه أبدًا لن يفت فى عضد القضاء المصرى، الذى قدم من الشهداء ما تكتحل به عيون الوطن، وكلاء النيابة شهداء العريش قضوا فى بقعة الشهادة جنبًا إلى جنب مع شهداء الحدود، طوبى للشهداء.الحملة الفضائية الإلكترونية المجرمة التى تشنها الإرهابية تستهدف المنصة العالية فى مصر، لا تنفصل عن المحاولات الإرهابية الأرضية التى استهدفت القضاة، وتستهدف حرف العدالة عن مسارها، ولكن على المنصة العالية يجلس أجلاء مؤتمنون، نذروا أنفسهم للعدالة مهما كانت التضحيات.

وستتبعها حملات أشد وأشنع مع دخول محاكمات قادة الجماعات الإرهابية مراحل إصدار الأحكام النهائية، وهنا يستوجب حذر المنابر الوطنية من كم الشائعات التى ستلقى على قارعة الطريق للتشكيك فى الأحكام، والنيل من القضاة.

من ذا الذى يجترئ على القضاء سوى المجرمين من أرباب السوابق الإرهابية، والمتفلتين من أصحاب الأجندات السياسية، لا هم لهم سوى الافتراء على الحصن الأمين، إهانة القضاء فى الأمم المتحضرة تعد كبيرة من الكبائر الوطنية، ولكنهم خارجون على الوطن، هم خوارج العصر.

الحملات السياسية على القضاء المصرى، التى تعدت حدود القطر إلى عواصم ومنظمات وجمعيات وجماعات خارجية، يجب ألا تتبعها منابر مصرية بحرف يمس القضاء، الحملة الخارجية تشتعل بحطب الداخل، وما ينشر كذبًا وافتراء على العدالة فى منصات مصرية يشيّر ويشهل تشهيلا ليجرى استخدامه دوليًا ضد القضاء المصرى، التقارير الخارجية طبق الأصل من الاجتراءات الداخلية المخططة فى أقبية الجماعة الإرهابية.
لن يرضى عن القضاء المصرى الإرهابيون ولا المجرمون، يستنكرون هتافًا محببًا: «يحيا العدل»، والقضاء المصرى يتحرى العدل، وتسجل المحاكم المصرية آيات من العدل، ومحكمة النقض المصرية فى أحكامها المنشورة «نموذج ومثال» على سياج العدالة المتين، الذى يجلى الأحكام ويمتّن الحيثيات ويجلّس القانون فى موضعه خلوا مما يشيعون ويفتئتون، ولكن الغرض مرض.

طرق إرهاب القضاة تتنوع، وأخطرها سلاح الشائعات التى تستهدف المنصة العالية، وفى لجة بحر الشائعات وعدم اليقين تزدهر الشائعات يظنها ضعاف النفوس حقائق، وما هى إلا أكاذيب يستهدفون هز ثقة الشعب فى القضاة، وهم لا يعلمون أن القضاة أصموا آذانهم عن اللغو، متوفرون على العدالة.

الجماعة الإرهابية لن تتورع عن إرهاب القضاة، وتاريخهم أسود مع القضاة، أربع محاولات إرهابية لإرهاب القضاة بعد 30 يونيو، قضى الله أن يستشهد فيها المستشار هشام بركات، وقضاة العريش، ونجّا الله المستشارين أحمد أبوالفتوح وزكريا عثمان، أخشى الإخوان سيعمدون إلى تكرارها، خاصة أن محاكمات أمراء الإرهاب شارفت مراحلها النهائية، وكلما اقترب القضاء من القصاص توحشت عناصر الإرهابية.

ياما دقت على الرؤوس طبول، هذا وأعنف منه لن يرهب رجالا قوامين بالقسط ويحكمون بين الناس بالعدل، ولا ينظرون إلى المتهمين كونهم إخوانًا أو غير إخوان، العدالة عمياء، ولكن الإخوان أغبياء لا يفقهون، يقينًا بات عدد من القضاة فى مرمى إرهاب الجماعة، والدوائر القضائية، التى تنظر قضايا الجماعة الإرهابية مرصودة، ومستهدفة، وعلى قوائم الاغتيالات، قضاة ونيابة وحتى شهود «اغتيال شهيد الأمن الوطنى محمد مبروك نموذج ومثال»، وعليه لا بد من الحذر، صحيح الحذر لا يمنع قدرًا، ولكن الاحتياط واجب، والحيطة مطلوبة، الإرهابية أسفرت عن وجهها القبيح، ولم تعد تتدارى من سوءاتها، وكلما دنت الرقاب من حبل المشنقة تضوروا للثأر.

اليوم السابع

شاركنا رأيك