أهم الأخبار

مجلس الدولة: عدم جواز تعديل القيم الإجارية لعقود شركات متعاقدة مع وزارة الاتصالات

0

انتهت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتـشريع بمجلس الدولة إلى عدم جواز زيادة القيم الإيجارية لعقود شركات متعاقدة مع وزارات النقل والاتصالات والطيران المدني، لنقل موظفى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى ضوء ارتفاع أسعار المواد البترولية، فيما عدا شركة إتش إم ترافيل.
وجاءت فتوى عمومية الفتوى والتشريع، استجابة لخطاب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بطلب الإفادة بالرأي القانوني في مدى جواز زيادة القيم الإيجارية لعقود 4 شركات لاستئجار سيارات ركوب جماعي لنقل موظفى الوزارة، نظرًا لصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (1435) لسنة 2017 بزيادة أسعار المواد البترولية، وما تقدمت به الشركات بطلبات لزيادة القيم الإيجارية للعقود المبرمة معها لارتفاع أسعار هذه المواد، وما يستتبعه من زيادة فى أسعار الزيوت وقطع الغيار وتكلفة التشغيل.
واستندت الجمعية في فتواها، التي أصدرتها في بيان اليوم الأحد، إلى أنه يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، فضلًا عن أن قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم (89) لسنة 1998 ينص في المادة (22) مكررًا (1) المضافة بالقانون رقم (5) لسنة 2005 والمعدلة بموجب القانون رقم (191) لسنة 2008 على أنه: “فى العقود التى تكون مدة تنفيذها ستة أشهر فأكثر، تلتزم الجهة المتعاقدة فى نهاية كل ثلاثة أشهر تعاقدية بتعديل قيمة العقد وفقًا للزيادة أو النقص فى تكاليف بنود العقد التى طرأت بعد التاريخ المحدد لفتح المظاريف الفنية أو بعد تاريخ التعاقد المبني على أمر الإسناد المباشر، وذلك وفقًا لمعاملات يحددها المقاول فى عطائه ويتم التعاقد على أساسها، ويكون هذا التعديل ملزمًا للطرفين، ويقع باطلًا كل اتفاق يخالف ذلك، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون معاملات تغير الأسعار في الحالات المختلفة”.
وتبين للجمعية العمومية أن اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بقرار وزير المالية رقم (1367) لسنة 1998، تنص فى المادة (55) مكررًا المضافة بقرار وزير المالية رقم (219) لسنة 2006 والمستبدلة بموجب القرار رقم (347) لسنة 2010 على أنه “فى عقود مقاولات الأعمال التى تكون مدة تنفيذها ستة أشهر فأكثر، تلتزم الجهة المتعاقدة فى نهاية كل ثلاثة أشهر تعاقدية بتعديل قيمة العقد وفقًا للزيادة أو الخفض فى تكاليف بنود العقد التى طرأت بعد التاريخ المحدد لفتح المظاريف الفنية أو بعد تاريخ التعاقد المبنى على أمر الإسناد المباشر، وذلك وفقًا للمعاملات المحددة في عطاء المقاول لتلك البنود أو مشتملاتها، ويكون هذا التعديل ملزمًا للطرفين، ويقع باطلًا كل اتفاق يخالف ذلك. ويكون حساب التغير في الأسعار ومحاسبة المقاول على فروق الأسعار رفعًا أو خفضًا وفقًا للتعريفات والمعادلة والقواعد الآتية: أولًا: التعريفات… ثالثًا: قواعد المحاسبة على فروق الأسعار: 1-تقوم الجهة طالبة التعاقد بتحديد البنود المتغيرة أو مكوناتها ضمن شروط الطرح، وفى حال عدم تحديدها تلغى الممارسة أو المناقصة قبل البت فيها…”.
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، وحسبما جرى به إفتاؤها، أن المشرع بإضافة المادة (22) مكررًا (1) إلى قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم (89) لسنة 1998، والمادة (55) مكررًا من اللائحة التنفيذية للقانون، أقر مبدأ تعديل العقد، فألزم الجهة المتعاقدة فى نهاية كل ثلاثة أشهر تعاقدية أن تعدل قيمته وفق الزيادة أو الخفض التي طرأت فى تكاليف بنوده، وذلك وفق معاملات يحددها المقاول فى عطائه يتم التعاقد على أساسها، وناط المشرع باللائحة التنفيذية تحديد معاملات تغيير الأسعار فى الحالات المختلفة، أي بيان شروط وحالات تطبيق حكم المادة المذكورة.
واستظهرت الجمعية العمومية أن المشرع استنّ أصلًا من أصول القانون ينطبق فى العقود المدنية والإدارية على حد سواء، مقتضاه أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون، وأن تنفيذ العقد يجب أن يكون طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع مقتضيات حسن النية.
وأوضحت “عمومية الفتوى والتشريع” أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أعلنت عن الممارسة العامة رقم (1) للعام 2016/2017 لاستئجار سيارات ركوب جماعى لنقل موظفيها من محال إقامتهم إلى العمل وبالعكس لمدة عام، وتم الترسية على شركات (المصرية للنقل أطفيح، وإتش إم ترافيل، والمرح للرحلات، وسافانا جروب)، وأبرم العقد بين الطرفين بتاريخ 20/2/2017، وفي ضوء أن العملية طرحت فى ظل العمل بأحكام القانون رقم (5) لسنة 2005، إلا أن شروط الطرح لم تتضمن عناصر التكلفة الخاضعة للتعديل، ولم يتضمن عطاء الشركة معاملات تغير الأسعار، ومن ثم يتعذر تطبيق أحكام المادة 22 مكررًا (1) المشار إليها، والتى أجازت للجهة الإدارية تعديل قيمة العقود التى تبرمها وفقًا للزيادة أو الخفض فى تكاليف بنود العقد التى تطرأ خلال فترة التنفيذ، إذ إن الشروط التى تضمنتها اللائحة التنفيذية، وعلى نحو ما سبق إيضاحه، هى شروط موضوعية يتعين توافرها ابتداء لإمكانية تعديل الأسعار وفقًا لحكم هذه المادة، ومن ثم يضحى طلب الشركة تعديل أسعار التعاقد فاقدًا سنده القانوني.
وأضافت الجمعية، أن شركة إتش إم ترافيل تحفظت في عطائها على سعر السولار بأنه غير نهائي، وفى حالة زيادة سعر السولار فى مصر يتم الاتفاق على هذه الزيادة طبقًا لمقدار الزيادة فى سعر السولار، وقد وافقت الجهة الإدارية ولم تعترض على ذلك التحفظ، ومن ثم صار هذا التحفظ جزءًا من العقد ملزمًا لها، ومن ثم عليها إجراء مقتضاه بإبرام اتفاق مع الشركة المذكورة في ضوء الزيادة في أسعار السولار.

البوابة نيوز

شاركنا رأيك