القضاة الجزائريون يقررون مقاطعة الإشراف على الانتخابات الرئاسية

130
0

أعلن قضاة جزائريون، اليوم السبت في العاصمة، قرارهم مقاطعة الإشراف على الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 4 يوليوز، في خطوة داعمة لحركة الاحتجاجات في البلاد.

وأعلن الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، الأربعاء الماضي، تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من يوليوز لاختيار خلف لعبد العزيز بوتفليقة، الذي تنحى بعدما تخلى عنه الجيش إثر احتجاجات شعبية عارمة؛ استمرت أسابيع عدة.

وعاد المحتجون إلى الشارع بأعداد كبيرة، أمس الجمعة، معتبرين أن “القادة الحاليين الذين أفرزهم نظام بوتفليقة لا يمكنهم ضمان تنظيم استحقاق انتخابي حر ونزيه”.

ونفذ أكثر من مئة قاض وقفة احتجاج أمام مقر وزارة العدل في الجزائر العاصمة، اليوم السبت، بدعوة من نادي القضاة، وهي هيئة قيد التشكيل يقول القائمون عليها إنها تضم أكثرية القضاة غير المنتمين إلى النقابة الوطنية للقضاة؛ القريبة من السلطة.

وقال قاضي التحقيق في محكمة الوادي سعد الدين مرزوق: “دعما لمطالب الشعب، نحن أعضاء نادي القضاة قررنا مقاطعة الإشراف على الانتخابات الرئاسية”.

ويؤدي القضاة دورا محوريا في تنظيم الانتخابات في الجزائر؛ إذ إنهم مكلفون خصوصا بالإشراف على القوائم الانتخابية، وهي نقطة خلاف دائم بين المعارضة والسلطة.

ومن المقرر إجراء مراجعة استثنائية للقوائم الانتخابية بين 16 أبريل الجاري و24 منه، تحضيرا لاستحقاق الرئاسي للرابع من شهر يوليوز القادم.

ويضم نادي القضاة ممثلين عن كل الهيئات القضائية والمحاكم في البلاد؛ بحسب مرزوق الذي لم يكشف عن أرقام محددة في هذا المجال.

وأعلن المتظاهرون تمسكهم بـاستقلال القضاء في مواجهة ما يعتبرونها انتهاكات مستمرة منذ سنوات من السلطة، التي تطالب الحركة الاحتجاجية برحيلها منذ انطلاق التظاهرات ضد النظام في 22 فبراير الماضي.

وقال نور الدين بني سعد، وهو ناشط حقوقي وواحد من أبرز الأعضاء في نقابة المحامين في العاصمة: “في كل يوم جمعة، يجدد الشعب رفضه لاقتراحات السلطة. هذه التظاهرات تمثل استفتاء على عملية انتقالية تقودها شخصيات توافقية”.

وأشار المحامي والناشط مصطفى بوشاشي، من ناحيته، إلى أنه “من غير السهل أن يكون الشخص قاضيا في الجزائر ويقاطع الإشراف على الانتخابات”. وأضاف: “في الماضي، استخدمت السلطة القضاة ذريعة لفرض مرشحيها عن طريق التزوير الانتخابي”.

هسبريس

شاركنا رأيك