حقوق المرأة في نطاق الأحوال الشخصية في الإسلام بالمقارنة بالاتفاقية الدولية بقلم المستشار الدكتور / جابر عوض عبد الحميد الجندي رئيس النيابة الإدارية

94
0

المرأة تشكل نصف المجتمع من حيث العدد و هي تلد النصف الأخر لذا فإن ما يثار من أمور و قضايا بشان المرأة هي قضايا المجتمع كله .
و قضية حقوق المرأة في الإسلام في نطاق الأحوال الشخصية على وجه الخصوص من المسائل التي أثارت صخبا و جلبــة
و كثرت حولها الآراء خاصة في دول الغرب و من هذه الآراء من صدف عن الحق و ازور عنه يحركه في ذلك ما يحمله من سحائم و ضغائن ضد الإسلام و المسلمين فاوجف في غيه

و أوضع في جهله فلم يجد مساغا إلى بغيته إلا الزعم بان الإســلام كان من القاسطين بحقوق المرأة فلم يعدل بينها و بين الرجل في الحقوق .
و لأن قضية حقوق المرأة في المجتمعات الإسلامية كذلك تمثل إحدى قضايا حقوق الإنسان الشائكة ، إذ أن ساحة الفكر و العمل المعاصرة في العالم الإسلامي تموج بألوان من الفكر و نماذج للتصور أو زوايا للرؤية يتصور أصحاب كل واحدة منها أنها هي وحدها الرؤية الصحيحة و ربما دخلوا بسبب هذا التصور في مساجلات و موجهات و تبادل للاتهامات مع أصحاب الــرؤى الأخرى .
و في البداية لابد من رصد حقيقة معاناة المرأة في تاريخها الطويل من التمييز المجحف الذي نال من كرامتها الإنسانية و حرمها كلية من الإسهام بدور فعال في الحياة العامة و الخاصة ، بحيث كانت تعامل في الأمم القديمة قبل ظهور الإسلام كالمتاع يبـاع
و يشترى في الأسواق فليست لها أهلية مدنية .
فالمرأة الرومانية شانها شان المرأة اليونانية لم تتمتع في مجال الأحوال الشخصية في اغلب أحوالها بالحرية في اختيار زوجهـا و لا الحق في مباشرة عقد زواجها ، سمح بزواجها و هي صغيرة و كانت تقدم عند زواجها دوطة لزوجها ، و عندما جاد عليها القانون و سواها بالرجل في الميراث في اغلب الأحوال فقد حرمها القانون ذاته من التصرف فيما ترث من أموال و خضعـت للوصاية الدائمة و كان زوال الوصاية عن المرأة بتنصيب قيم عليها .
و المرأة العربية في العصر الجاهلي و إن تمتعت بأهلية وجوب و أهلية أداء كاملة في معظم أحوالها و إن كانت سلطة أبيهــا أو وليها عليها لم تكن من قبيل السلطة المطلقة ، إلا أنها لم تتمتع بالحرية في اختيار زوجها في معظم أحوالها و لم يكن لهــا الحق في مباشرة عقد زواجها و كان تعدد الزوجات في الجاهلية دون حد أقصى و المهر يقبضه وليها ثمنا لها ، وكانت ثمــة تفرقة بينها و بين الذكر في المأكل ، و حرمت من الميراث بل كانت تورث مثل المتاع و لم يكن لها حق الطلاق أو طلبه فـي معظم أحوالها و سلبت الحق في حضانة أولادها في أحوال عديدة .

لتحميل البحث بالكامل فضلاً لا أمراً اضغط على الصورة التالية

download

مع مراعاة أن القانون يتم قراءته بمعرفة برنامج Adobe Reader لتحميل البرنامج على جهازك من فضلك اضغط
على اسم البرنامج باللون الازرق في نهاية السطر .. Adobe Reader
مع خالص تحيات إدارة الموقع
Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق