أهم الأخبار

بقلم رصاص .. المستشار / أحمد رزق – رئيس النيابة الإدارية يكتب عن الرفق بمحاميي طنطا

0

تابعت من اليوم الأول قضية اعتداء محامي طنطا على مدير نيابتها واستمعت وقرأت للعديد من ما كتب في ذلك الموضوع وسألت العديد من الزملاء بطنطا عن ما حدث وكنت من اشد الرافضيين لفكرة التسامح في الأزمة مع بدايتها فرفضت أن يتم إغلاق الموضوع دون علاجه لاسيما أنها لن تكون المرة الأولى و قد لا تكون الأخيرة التي تحدث بينها أزمة بين بعض المحاميين وبعض القضاة إلا إني

وبطبيعة الحال وجدت تعامل غير واقعي مع الأزمة من طرفيها· سواء نقابة المحامين أو نادي قضاة مصر وتعنت كل من الطرفين ضد الآخر ..

ورأيت منذ بداية الأمر أن يترك الأمر للقضاء فيتولى التحقيق مع طرفي الأزمة ويتم اتخاذ الإجراء اللازم تجاه المخطأ منه دون المزايدة أو المتاجرة من أحد على الطرف الآخر ..

ونحن في انتظار حكم الاستئناف في القضية بعد صدور حكم الدرجة الأولى بالحبس 5 سنوات للمحاميين قرأت أمس خبر عن فقد المتهم الأول ” إيهاب ساعي الدين ” المتهم في قضية محاميي طنطا للنطق لتعرضه، حسب التقارير الطبية، لصدمه عصبية ونفسية نتيجة الخوف من الحكم فى جلسة الاستئناف المحدد لها الأحد المقبل.

وهنا رق قلبي ورفقت بحال المحاميين ..

وأدركت أنه وسط تعنت المحاميين واعتصامهم غير المبررة ومحاولاتهم المتكررة تكرار التعدي على هيئة المحكمة ووسط تعنت أهلي من القضاة وتمسكنا بالدفاع عن هيبة القضاء المصري نسينا المحاميين ولم نسمح لقلوبنا أن يدخلها الرفق واللين تجاههما ..

فبصدور حكم الدرجة الأولى بإدانتهما وتأييده – إذا صدر بذلك – من محكمة الاستئناف سيثبت للجميع – لثقتي في القضاء المصري – خطأ المحاميين وفي اعتذارها المسبق والمكتوب للقضاء شعور منهم بالندم على ما ذلت قدمهما فيه دون قصد فلعل ذلك يكون عبرة لغيرهم من بعد ذلك دون أن يكون هناك داع لتدمير مستقبل المحاميين الشابين وتدمير أسرتهما التي ستموت خوفا وحسرا عليهم ..

واذكر الجميع وأنا من أشد الحريصين على هيبة القضاة الذين أشرف بالانتماء لهم بقول الله تعالى في الآية 199 من سورة الأعراف ” خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ·” فالعفو شيمة الكرام والرسول صلى الله عليه وسلم كان من احرص الناس على هيبة الإسلام والمسلمين ورغم ذلك كان من أرفق الناس بالناس فيقول صلى الله عليه وسلم ” اللهم من ولى أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فأرفق به ” ..

كذلك نجد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” أفضل الناس منزلة يوم القيامة إمام عادل رفيق ……. “

فالرسول صلى الله عليه وسلم بما لاشك فيه يريد للحاكم أن يكون رفيق بالناس رحيما بهم فهيبة الحاكم لا تغنيه عن الرحمة فهو في حكمه إنما يقود بشر ..

وكل عام وأنتم بخير

شاركنا رأيك