” الأكاديمية القضائية ومعايير الاختيار ” بقلم : المستشار أحمد عاشور رمضان

39
0

 

أثار تعبير الصلاحية الاجتماعية والشروط المطلوب توافرها للالتحاق بالعمل فى السلك القضائى من خريجى كليات الحقوق استياء الكثير من المتقدمين والذين تم رفضهم على أساس عدم صلاحيتهم اجتماعيا وتعليق قبولهم شريطة أن يكون والدى المتقدم الاب والام حاصلين على المؤهل العالى ولعل الدرجات الماليه المتوفرة لكل هيئة قضائيه وتضاؤلها نسبه وتناسب مع عدد المتقدمين تجعل من أسس ومعايير الاختيار واجراءات القبول التى تجريها كل هيئة قضائية أمرا جوهريا بجانب الوضع الاجتماعى لكونه مبدا قائما فى شتى مناحى الحياة وفى الفقه الحنفى الكفاءة مطلوبه لتولى القضاء وبشكل عام فالصلاحية الاجتماعية اساسية من حيث التربية والتنشئة حتى فى أمور الزواج فكيف هو الحال فى العمل القضائى؟؟؟

 إن إنشاء أكاديمية قضائية متخصصة في الوقت الحالى في ضوء مطالب ثورتي يناير ويونيو المجيدتين ومتطلباتهما من الشعب المصري بتحقيق الشفافية في التعيينات بالهيئات القضائية ولذلك فان إنشاء الأكاديمية يعتمد على ان يتقدم ابناء كل دفعة على مستوى الجمهورية بأوراقهم للأكاديمية القضائية بعد حصولهم على ليسانس الحقوق بتقدير عام جيد على الأقل طوال سنوات الدراسة الأربع بالكلية ومستوفيا لشروط التعيين المبدئية ويتم إجراء التحريات بمعرفة الشرطة ” قسم البحث الجنائي ” على كل متقدم وبعدها يتم استبعاد من تكون تحرياته غير لائقة ولا ينطبق عليه شروط التعيين المبدئية ويتم تصفية المتقدمين بعد كل هذه الإجراءات ويتم إعلان أسماء المقبولين والمستوفين للشروط السالفة للدراسة بالأكاديمية وذلك بان يدرسوا بالأكاديمية مدة لا تقل عن 6 شهور يدرسون فيها مناهج يضعها مستشارون لكل هيئة قضائية تُدرس بها طبيعة عمل كل هيئة قضائية وتكون كل مادة باسم كل هيئة قضائية ويقوم بتدريسها مستشارون من كل هيئة قضائية يتم اختيارهم بالانتداب بكل عام بالتناوب ويتم الاستعانة بأساتذة الجامعات لكليات الحقوق على مستوى الجمهورية بالتناوب كل عام لتدريس مناهج تتعلق بمجال العمل بتلك الهيئات من قانون جنائي وقانون إداري وقانون دستوري وقانون مدني وبنهاية الدراسة يتم إجراء اختبار تحريري لكل مادة من تلك المواد والتي تم تدريسها بمعرفة أساتذة الجامعات المنتدبين من كليات الحقوق على مستوى الجمهورية وإجراء اختبار تحريري أيضا للمواد التي تم تدريسها بمعرفة القضاة والمستشارين بأربع مواد باسم كل هيئة قضائية ورصد درجات كل طالب على حدي بالمواد الدراسية الثمانية وتجميعهم بنهاية الدراسة.

وبعد الامتحانات التحريرية يتم إجراء مقابلات شخصية لجميع الدارسين أمام لجنة عليا تسمى بالمجلس الأعلى للهيئات القضائية مكونة من عدد 12 قاضيا ومستشارا من شيوخ القضاء المصري وذلك بان تكون من رئيس المجلس الأعلى للقضاء والنيابة العامة ورئيس المجلس الأعلى لهيئة قضايا الدولة ورئيس المجلس الأعلى لمجلس الدولة ورئيس المجلس الأعلى للنيابة الإدارية ومعهم أقدم اثنين من نواب رؤساء المجالس العليا لكل هيئة قضائية وتتم بمعرفتهم المقابلات الشخصية ووضع درجات التقويم لكل دارس بعد سؤاله شفويا وتقويمه بطريقة تحدثه ورد فعله ومظهره و درجة استعداده لشغل المنصب القضائي …. الخ من درجات التقويم والتفضيل ثم بعد ذلك نقوم بتجميع درجات كل دارس بامتحاناته التحريرية بمواد الهيئات القضائية وبالمواد القانونية بمعرفة أساتذة الجامعات بفروع القانون وتجميع الدرجات الموضوعة بمعرفة المجلس الأعلى بالمقابلة الشخصية وترتيبهم بالدرجات من الأولى وحتى الأخير ,

فيما تكون كل هيئة قضائية قد أعلنت عن احتياجها للعدد المطلوب تعيينه بها طبقا للميزانية ويكون الاختيار حسب ترتيب كل هيئة قضائية وسردها بالدستور المصري وصندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية يتم اختيار العدد من واحد حتى 400 بالنيابة العامة ومن 401 وحتى 601 بمجلس الدولة ومن 602 وحتى 800 بهيئة قضايا الدولة ومن 801 وحتى 1021 بهيئة النيابة الإدارية مع الأخذ بالاعتبار ان تلك الإعداد هي بالافتراض الجدلي الآن للتوضيح .

وهكذا فان الأكاديمية القضائية ستقوم بإعداد رجال قانون متمرسين على العمل القضائي قبل التحاقهم بالهيئة القضائية وبنفس الوقت فان من سيتم تعيينه سيكون قد مر بأكثر من مرحلة للانتقاء بداية من التحريات ومرورا بالدراسة والاستيعاب عمليا للعمل بكل هيئة قضائية والتي تختلف عمليا عن الدراسة النظرية البحته بالكلية ونكون قد وضعنا أساسا ومعيارا حقيقيا للاختبار طبقا لمعيار الكفاءة الحيادية في ظل مناهج موحدة تم تدريسها للجميع وتم اجراء اختيار واحد للجميع وتم الاختبار بناء عليها وبنفس الوقت تغلبنا على مشكلة اختلاف المناهج التي تدرس بكل كلية من كليات الحقوق على مستوى الجمهورية من حيث الكم والكيف من ناحية ومن ناحية اخرى هناك مواد يتم تدريسها بالفرقة الثالثة بإحدى الكليات وكلية أخرى تقوم بتدريسها بفرقة دراسية أخرى وهكذا نجد أنفسا أمام معيار حقيقي وحيادي للاختيار والمفاضلة للتعيين بالقضاء المصري وفي ظل المعايير الأساسية والثابتة المبدئية والسالف ذكرها .

واني أهيب بالسادة القائمين على الدولة بمجلس الوزراء وبمجلس الشعب القادم تبنى هذا المشروع القومي المتكامل وعرضه على الحكومة بمشروع قانون لتنفيذه دعما للعدالة الناجزة والمجتمعية والشفافية والتي هي من مبتغيات الشعب المصري وثوراته المجيدة .

 

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق