مشاركة مصرية بالمؤتمر الثالث عشر لمسؤولي إدارات التشريع في الدول العربية و الذي عقد ببيروت 22-24 سبتمبر

39
0
 
بمشاركة مصرية عقد ببيروت المؤتمر الثالث عشر لمسؤولي إدارات التشريع في الدول العربية خلال الفترة من 22 سبتمبر 2014 حتى 24 من الشهر نفسه و قد تناول المؤتمر دور التشريع في تأمين الحماية القانونية للممتلكات الثقافية ، دور التشريع في تأمين الحماية القانونية للغة العربية كما
تمت مناقشة موضوع وضع تشريعات تُلزم الإدارة بتسبيب قراراتها لا سيما فيما يتعلّق بالحقوق والحريات.
 
و مثل مصر في هذا المؤتمر المستشارة د . أماني البغدادي – عضو قطاع التشريع بوزارة العدل .
 
و جاءت مداخلة معالي المستشارة على النحو الأتي :
 
 

وضع تشريعات تُلزم الإدارة بتسبيب

قراراتها لا سيما في مجال الحقوق والحريات

________

 لكل قرار إداري سبب يؤدّي إلى صدروه ولا يمكن تصوّر صدور قرار بدون سبب.

التعريف بركن السبب في القرار الإداري:

السبب في القرار الإداري هو عبارة عن الحالة المادية والقانونية التي تحدث في الواقع الخارجي وتدفع الإدارة وتحرّكها لإصدار قرار معيّن ومن أمثلة ذلك:

– إرتكاب الموظف لمخالفة تأديبية تدفع الإدارة لاتّخاذ قرار لتوقيع جزاء عليه، فسبب القرار هنا هو إرتكاب المخالفة.

– ثبوت عدم اللياقة الصحية لموظف ما، تجعل الإدارة تتّخذ قرار لإنهاء خدمته لعدم الصلاحية فسبب القرار هنا، ثبوت عدم الصلاحية الصحية.

ووجود السبب ضروري وحتمي، إذا ما أرادت إصدار قرار، ولكن هذا الوجود لا يفرض على الإدارة ضرورة إتّخاذ القرار، فالأمر يرجع لتقديرها في إتّخاذ أو عدم إتّخاذ القرار، فارتكاب الموظف لمخالفة تأديبية يسمح للإدارة بإصدار قرار جزاء ما ولكنها تستطيع عدم إتّخاذه، فتقدير إتّخاذ القرار من عدمه، واختيار توقيت إصداره هو مسائل تدخل في نطاق السلطة التقديرية للإدارة، إلاّ في الحالات التي يفرض القانون فيها على الإدارة إتّخاذ قرار معيّن عند توافر سببه.

تمييز ركن السبب في القرار الإداري:

  السبب والتسبيب:

يتعيّن التفرقة بين السبب، التسبيب في القرار الإداري، فالسبب هو الحالة الواقعية أو القانونية التي تؤدّي إلى إصدار القرار، أما التسبيب فهو عبارة عن ذكر السبب في التسبيب نفسه، أي ذكر السبب الذي دفعها إلى إتّخاذ القرار.

فمثلاً أن قرار الإدارة برفض منح ترخيص سلاح، لخطورة طالب الترخيص على الأمن، نجد أن سبب قرار الرفض هو خطورة طالب الترخيص على الأمن، أما التسبيب فهو ذكر هذا السبب في القرار ذاته.

فإذا كان توافر ركن السبب ضروري وجوهري لإصدار القرار، فإن التسبيب ليس مفروضاً على الإدارة، كقاعدة عامة، فهي غير ملزمة بتسبيب القرارات التي تتّخذها إلاّ في الحالات التي يطلب فيها القانون ذلك بنص صريح، فتصبح حينئذ ملزمة بذكر الأسباب التي حملتها على إتّخاذ القرار الذي أصدرته.

 شروط صحة السبب في القرار الإداري وبالتالي صحة القرار ذاته:

  1. أن يكون السبب موجوداً في الواقع من الناحية المادية؛ فلا يجوز مثلاً، أن ينسب إلى الموظف مخالفة تأديبية لم يرتكبها في الحقيقة.
  2. أن يكون السبب صحيحاً من الناحية القانونية، وهو يكون كذلك، إذا توافرت فيه الشروط والعناصر التي إقتضاها القانون لقيامه وووده من الناحية القانونية.
  3. أن ينطبق عليه الوصف القانوني له: أي أن ينطبق عليه الوصف الذي حدّده القانون له، ففي المثال السابق يتعيّن أن ينطبق على الفعل الذي ارتكبه الموظف وصف المخالفة التأديبية، مع تحديد أي نوع من أنواع المخالفات التأديبية التي يندرج تحتها فعل الموظف.
  4. أن يكون متناسب مع محله: أي مع الأثر الذي يريد القرار إحداثه وترتيبه، ويراقب القرار الإداري هذه الشروط والعناصر في ركن السبب.

ويمكن أن نقترح وضع قانون عربي إسترشادي، مصاغ في مواد تنصّب على إلزام الإدارة بتسبيب قراراتها فيما يتعلّق بالحقوق والحريات.

 

 

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق