المستشار احمد رزق يكتب عن ماذا بعد الاشراف القضائي

81
0

مرحلة جديدة ستبدأ بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية القادمة في الحياة السياسية في مصر ألا وهي بزوغ الهيئة الوطنية للانتخابات و طي صفحة اللجنة العليا للانتخابات كما سبق و طوينا صفحة لجنة الانتخابات الرئاسية و اللاتي كانتا تتولى الإشراف على أول انتخابات تشريعية و رئاسية تالية للعمل بالدستور على الترتيب وفقا لما جاء بالمادة 228 من دستور 2014 بباب الاحكام الانتقالية

و السؤال الذي يطرح نفسه هنا هل ذلك التغيير سيكون مجرد تغيير في المسميات أم سيصحبه تغيير في الاليات و المضمون كذلك، بصيغة أخرى هل ستكون الانتخابات بعد ذلك تحت اشراف قضائي كامل كما هو الان أم ستتغير آلية الاشراف على الانتخابات ..
حرص الدستور على بيان ذلك الامر صراحة فجاء مضمون المادة 210 منه بـــ ” يتولى إدارة الاقتراع والفرز فى الاستفتاءان والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إداراتها ولها ان تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية.
ويتم الاقتراع ، والفرز فى الانتخابات ، والاستفتاءات التى تجرى فى السنوات العشر التالية لتاريخ العمل بهذا الدستور ، تحت إشراف كامل من أعضاء الجهات والهيئات القضائية ، وذلك على النحو المبين بالقانون. “
مما يتضح معه اننا بصدد اشراف قضائي – مؤقت زمنيا – على أي انتخابات لمدة عشرة سنوات تنتهي في 2024 ولكنه سيكون في مظلة الهيئة الوطنية للانتخابات بعدها سيكون اللجوء للإشراف القضائي اختياريا كآلية ضمن الاليات التي ستتبع وقتها للرقابة ع الانتخابات ..
و رأي الشخصي في ذلك الامر ان فترة العشر سنوات فترة زمنية طويلة كان اولى بالمشرع ان يختصرها لما خسره القضاء كثيرا من الاشراف على الانتخابات على مدار تجربته القضائية في الاشراف على الانتخابات المصرية و ذلك لعدة اسباب ..
السبب الأهم في قائم بصفة أساسية على التغير القوي والملحوظ في ثقة رجل الشارع العادي نحو القاضي بعد اي الانتخابات تمت بإشراف قضائي وعدم اقتناع الرجل العادي بالعديد من النتائج في مجملها وادعاءات الكثير بوجود تزوير في عدة لجان وهو رغم عدم وجود دليل واحد عليها إلا إنها تبقى رغم ذلك جزء لا يتجزأ من معتقداته ..
اعتبار ثاني دفعني لتكوين رأي في ذلك الأمر وهو أن هيبة القاضي و احترام جميع الأطراف له و قوة مكانته بين الناس جميعها أمور ترتبط في رأي ارتباط وثيق بمنصة القضاء ونزول القاضي منها لممارسة أي عمل أخر حتى لو كان ذلك هو الإشراف على العملية الانتخابية سيعرضه للنقد و التجريح والمساس به ..
ثالثا ما كان يتعرض له العديد من القضاة من تعديات شخصية أثناء العملية الانتخابية و التشهير بها من خلال وسائل الاعلام و محاولة النيل منهم لاي اغراض سياسية ..
ناهيك عن تأخير الجلسات و تعطيل المهمة الاساسية للقضاء لصالح مهمة اخرى فرعية ..
لذا لابد من البحث و الوصول الي الية ترضي الجميع و تحقق له قوة ضمانة الاشراف القضائي حتى نعود لمنصتنا فلا يشغلنا عنها أمر بعد ذلك ..

Share on FacebookEmail this to someoneShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPin on PinterestPrint this page

اترك تعليق