أعلن المستشار محمد عامر، الأمين العام لهيئة قضايا الدولة، إطلاق سلسلة من الندوات التوعوية لجميع موظفي الهيئة بكل الفروع، لإصقال مهاراتهم، واكتساب الخبرة، لتمكينهم من تصويب الأخطاء، وتفادي الملاحظات التي تم رصدها من قبل إدارة التفتيش الإداري خلال هذا العام، لافتًا إلى أن الهيئة تدرك بأن موظفيها شركاء نجاح فيما حققته الهيئة من نجاحات على مدار مسيرتها القضائية، لافتًا إلى أن هذا الأمر يستلزم تمكينهم من أداء دورهم الجوهري عبر بيئة عمل متكاملة تدفعهم نحو التميز الوظيفى المؤسسي داخل الهيئة.
الأمين العام لقضايا الدولة: التفتيش الإداري أداة للإصلاح وليس وسيلة لترصُّد الأخطاء
جاء ذلك على هامش الندوة التي نظمتها هيئة قضايا الدولة، لموظفيها الإداريين بفرع الهيئة بحدائق أكتوبر، بحضور المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، وذلك على خلفية رصد إدارة التفتيش، والتحقيقات، بعض الملاحظات التي استوجبت الوقوف أمامها وتنظيم سلسلة من الندوات التوعوية لموظفي الهيئة، كأحد الأدوار الإصلاحية للأداء الوظيفي، لتمكين الموظفين من تفادي تكرار هذه الملاحظات والأخطاء مرة أخرى.
وكشف الأمين العام لهيئة قضايا الدولة، أن الهيئة وطأت بقدميها خلال العام القضائي الحالي أرضًا لم تطئها من قبل، مشيرًا إلى أن توجيهات المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة الدائمة تعتني بتطوير الأداء والكفاءة في العمل، وإكساب الخبرة والمهارات لتفادي أية أخطاء خلال العمل، موضحًا أنه إعمالا لهذه التوجيهات تبدأ الهيئة من خلال تقارير التفتيش الإداري ممارسة دورًا وقائيًا لإكساب موظفيها الخبرة والكفاءة لتصويب وتفادي الأخطاء التي رصدها التفتيش الإداري، لضمان عدم تكرارها، لافتًا إلى أنه ليس الهدف توقيع العقوبة بقدر تعريف المخطئ كيفية تفادي تكرار الأخطاء مرة أخرى للارتقاء بمستوى الكفاءة والتميز .
وأوضح المستشار محمد عامر، الأمين العام لهيئة قضايا الدولة، أن التفتيش الإداري بهذا الدور يتحول دوره من وسيلة لرصد الأخطاء، وتوقيع الجزاءات والعقوبات عليها، إلى أداة للإصلاح الإداري والارتقاء المهني.
وتنشر «الأخبار المسائي»، خلال السطور التالية، نص الكلمة التي ألقاها المستشار محمد عامر الأمين العام لقضايا الدولة، في افتتاحية الندوة التوعوية، حيث بدأها بتقديم التهنئة لجميع العاملين بالهيئة بمناسبة قدوم شهر رمضان الكريم.
وقال المستشار محمد عامر، الأمين العام لقضايا الدولة، خلال كلمته: «انطلاقًا من الدور المقدر للسادة موظفي الهيئة الذين تعتبرهم الهيئة وبحق، شركاء النجاح فيما حازته الهيئة من نجاحات على مر مسيرتها القضائية، وهو الأمر الذى يستوجب تمكينهم من أداء دورهم الجوهري في ظل بيئة عمل متكاملة، تدفع نحو التميز الوظيفي المؤسسي داخل الهيئة، و تُمكِّن السادة الموظفين من أداء واجباتهم الوظيفية على أكمل وجه».
وأضاف «عامر»: «حملًا على ذلك، وهديًا به فإنه لا سبيل إلى الارتقاء، والتميز بين صفوف السادة الموظفين إلا برصد مسلكهم عن طريق ما يضطلع به التفتيش الإداري من دور رقابي أصيل على أعمالهم والذى لا يسوغ أن يقف دوره عند حد مراقبة المنظومة الإدارية، والوقوف على ما يعتريها من مخالفات مسلكية، وإدارية فحسب، بل يتعين أن يمتد ليكون دورًا وقائيًا يستهدف تلافى الأخطاء التى رصدها التفتيش الإداري ووضع سبل تصويبها، أو تفاديها على نحوٍ يضمن سلامة تنفيذ السادة الموظفين لما يُكلفون به من أعمال إدارية وصولًا إلى إعادة هيكلة التنظيم الإداري للهيئة».
وتابع المستشار محمد عامر، قائلا: «وبعبارة أخرى، فلقد بات العمل الإداري بالهيئة في أمس الحاجة إلى استدعاء الدور الوقائى للتفتيش الإداري الذى لا ينهض إلى رصد الانحرافات، والاعوجاج في التنظيم الإداري للهيئة فحسب، بل إلى تصحيحها، وتصويب أسبابها بغية السعي إلى الارتقاء بمستوى الكفاءة والتميز».
وأشار «عامر»، إلى أهمية التواصل البناء بين التفتيش الإداري، وموظفي الهيئة، بقوله: «من هنا تبرز أهمية التواصل البناء بين التفتيش الإداري، وموظفي الهيئة، وعقد الدورات التدريبية للكادر الإداري للهيئة في ضوء توجيهات سعادة المستشار الدكتور الجليل حسين مدكور، كأحد أدوات الإستراتيجية الناجحة لتطوير الأداء السلوكي والإدارى للسادة موظفي الهيئة وتعزيز قدراتهم، وبث الطمانينة فى نفوسهم، ذلك أن التفتيش الإداري فى جوهره هو أداة للإصلاح الإداري والإرتقاء المهني، وليس وسيلة لترصُّد الأخطاء، والعقاب عليها».
وكشف «عامر»، أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق سلسلة من الندوات والدورات التدريبية لأعضاء الكادر الإداري بجميع فروع الهيئة، بقوله : «تبدأ اليوم أولى الدورات بهذه الدورة بمقر الهيئة بحدائق أكتوبر، على أن تتوالى الدورات في كافة مقرات الهيئة».
ودارت محاور الندوة حول عدة مفاهيم، منها «الالتزامات والواجبات الوظيفية، والسجلات الأساسية في الأقسام والقواعد المنظمة للعمل بالهيئة، والملاحظات الشائعة خلال إجراء التفتيش الإداري على الأقسام المختلفة بالقطاع».
جاءت الندوة بحضور عددٍ من قيادات هيئة قضايا الدولة، يتقدمهم المستشار حسن قرني، رئيس قطاع الإدارية العليا، والمستشار سامي الغطريفي، رئيس قطاع القضاء الإداري الأول، والمستشارة مي مروان، رئيسة أمانة شؤون المرأة والرعاية الإنسانية والجودة والتطوير والحوكمة وذوي الإعاقة.
جدير بالذكر أن إطلاق هذه الندوات يأتي إيذانا بالقرار الذي أصدره المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، بإنشاء إدارة للتفتيش الإداري، والشكاوى، والتحقيقات، وإلحاقها بمكتب المستشار محمد عامر، الأمين العام للهيئة، بهدف تصويب الأداء والارتقاء والتطوير بالعمل بما يليق بمكانة وعراقة هيئة قضايا الدولة.
مصدر الخبر | موقع الأخبار المسائي