أودعت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الأولى (موضوع) بمجلس الدولة، برئاسة المستشار الدكتور أسامة يوسف شلبي، حيثيات حكمها بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، والقضاء مجددًا بثبوت تمتع الطاعنين بالجنسية المصرية، لأم فلسطينية مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
حيثيات الإدارية العليا بثبوت الجنسية المصرية لمواطنين فلسطينيين
الأصل في الجنسية تثبت بقوة القانون متى توافرت شروطها
أكدت المحكمة في حيثياتها أن الأصل في الجنسية تثبت بقوة القانون متى توافرت شروطها، ولا يجوز لجهة الإدارة الامتناع عن تقريرها متى قام الدليل عليها.
وأنه ثبت من الأوراق أن الطاعنين ينتميان لأب مصري، وهو ما يكسبهما الجنسية المصرية وفقًا للقانون.
وأن جهة الإدارة لم تقدم دليلًا ينال من صحة المستندات المقدمة، ولم تُفنّد ما ورد بها.
وتابعت المحكمة الإدارية العليا أن الحكم المطعون فيه أخطاء في تطبيق القانون وقصور في التسبيب، مما استوجب إلغاؤه.
و شددت المحكمة على أن:“ثبوت الجنسية مسألة قانونية تخضع لرقابة القضاء، ولا تملك جهة الإدارة الانفراد بتقديرها بالمخالفة للأوراق.
ويُعد هذا الحكم تأكيدًا جديدًا على حماية حق الأفراد في الجنسية متى توافرت شروطها القانونية، مع خضوع قرارات جهة الإدارة لرقابة القضاء، مع ترسيخ مبدأ قضائي أن الجنسية حق قانوني وليس منحة إدارية.
وقائع الدعوى وفق ما سطرته أوراق العريضة
ترجع وقائع النزاع إلى إقامة الطاعنين دعواهما أمام محكمة القضاء الإداري، مطالبين بالاعتراف بحقهما في الجنسية المصرية استنادًا إلى ثبوت نسبهما لأب مصري، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن منحهما الجنسية، رغم تقديمهما مستندات رسمية.
وذكر المدعيان تبيانا لدعواهما أنهما ولدا بمصر لأب فلسطيني الجنسية يدعى رسمي شاكر ولأم فلسطينية الجنسية تدعى نبيال، وبتاريخ ۲۰۰۳/۸/۲٤ تم الطلاق والانفصال بين والدي المدعيين، ثم تزوجت والدة المدعيين من المدعو سعيد.ق مصرى الجنسية.
وبتاريخ ۲۰۰۷/۱/۲ اكتسبت الجنسية المصرية تبعا لزوجها مصرى الجنسية. ورغبة منهما في حصولهما على الجنسية المصرية تبعًا لوالدتهما تقدما بطلب إلى الجهة الإدارية المدعى عليها مرافقا به جميع المستندات المطلوبة لإثبات الجنسية المصرية لهما تبعا لأمهما، تطبيقا لنص المادة الثالثة من القانون رقم ١٥٤ لسنة ٢٠٠٤ المشار إليه، إلا أنها امتنعت عن إجابتهما إلى طلبهما، فلجأ إلى لجنة التوفيق المختصة والتي أوصت برفض طلبهما؛ الأمر الذي حداهما إلى إقامة دعواهما بطلباتهما سالفة البيان ناعيين على القرار المطعون فيه مخالفته القانون.
وتضمنت:الدعوى شهادات الميلاد تثبت أنهما كانوا قصر. قت تزوج الأم من اي مصري، ووثائق إثبات النسب، ومستندات رسمية صادرة عن الجهات المختصة.
وصدر حكم أول درجة برفض الدعوى، الأمر الذي طعن عليه المدعيان أمام المحكمة الإدارية العليا التى ألغت الحكم وأبدت حصولهم على الجنسية المصرية.

مصدر الخبر | موقع فيتو