fbpx
الهيئات القضائية

العدل غاب عن مجلسكم .. نص تظلم أحد المستبعدين من التعيين في مجلس الدولة

نص تظلم مقدم من أحد المستبعدين من التعيين في مجلس الدولة، والذي أرسله لرئيس المجلس متظلما من إستبعاده من التعيين ضمن دفعة ٢٠١٦/٢٠١٧ التي صدر القرار الجمهوري بالموافقة على تعيينهم قبل ايام، وهي الدفعة التي أثارت أزمة داخل المجلس خاصة وأن المستبعدين بينهم أبناء لعدد من كبار قضاة مجلس الدولة.

قال عمر سامى رمضان درويش _ نجل رئيس المحكمة الادارية العليا_ والحاصل على تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف بكلية الحقوق جامعة عين شمس: «أن بعض المواقع الصحفية والإخبارية نسبت إلى سيادتكم القول بأن»إحدى الجهات«قامت بحذف بعض الأسماء التي اختارها المجلس الخاص للشئون الإدارية بالمجلس للتعيين من دفعتى 2016 و2017 ولم أعلم بصدور نفى من جانب سيادتكم لما نسب إليكم .»

«ولما كان اختيار من يتم تعيينهم في وظائف مجلس الدولة شأن أصيل للمجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة ولابد أن يتم ذلك بموافقته طبقا لأحكام قانون مجلس الدولة، وأنه لم تسبق سابقة أن تدخلت رئاسة الجمهورية أو» إحدى الجهات «في تعيين أعضاء مجلس الدولة بالإضافة أو الحذف من تلقاء ذاتها ومن غير موافقة المجلس الخاص . كما أن ذلك الأمر لم يسبق أن جرى من أي هيئة أو إحدى الجهات بالدولة .»

«ولا أتصور أنه قد غاب عن علم سيادتكم أن المجلس الخاص أصر على تعيين الأسماء التي وافق عليها عندما أعاد المجلس الأعلى للقوات المسلحة مشروع قرار التعيين في وظيفة مدنوب مساعد لاعتراضه بسبب تقديرات بعض من تم اختيارهم.

وليست بعيدة واقعة إعادة السيد رئيس الجمهورية مشروع قرار التعيين لأنه تضمن اسماً سبق إنهاء خدمته من النيابة العامة وتولى المجلس الخاص بمجلس الدولة بنفسه رفع الإسم في عهد السيد المستشار رئيس مجلس الدولة السابق.»
«وأنا اطالبكم برد حقى لأنى استوفيت شروط التعيين واجتزت المقابلة الشخصية وأتمتع وأسرتى بحسن السمعة وتم توقيع الكشف الطبى علىَ ولا توجد أسباب تمنع تعيينى وقد تخطانى القرار وشمل تعيين من هم أقل منى في التقدير حاصلين على تقدير»جيد«ودرجاتهم قرب الحد الأدنى وأنا اعلوهم بمرتبتين في سلم التقديرات لحصولى على ممتاز مع مرتبة الشرف .»
«لو كان القرار المتظلم منه قد تخطانى بسبب اختيار من هم أعلى منى في التقدير ولا يوجد تقدير أعلى من ممتاز أو من هم أعلى من درجاتى لرضيت وقنعت، فأنا تعلمت القانون وأحترمه , وأعلم أن من أغراضه تحقيق المساواة بين الناس وتحقيق العدل , وأنا لم أسع إلى نيل وظيفة لم أستحقها ولم أطمع في حق غيرى , وقد سبق أن امتنعت عن التقدم للتعيين في النيابة العامة معتقدا أنى استحق التعيين في مجلس الدولة وحتى لا أضيع فرصة عمل على واحد من زملائى , ولكن كان لكم رأى أخر واخترتم من سبق تعيينهم في النيابة العامة ممن هم أقل منى في التقدير .»
«لم أطمح في الوظيفة سعيا لنيل منصب أو جاه، فقد شهدت المناصب تزول من أصحابها ويذلوا في حياتهم , ولم أسع إلى مال فلقد تعلمت في بيتنا منذ حداثة سنى أن القاضى إذا اغتنى من عمله فهو لص , والحق أنى حلمت وتمنيت أن أنتمى إلى مجلس الدولة لأنصف المظلومين وهى رسالته وغايته من إنشاء قضائه مقتديا بأسماء حسنى من قضاة مجلس الدولة قضوا بالحق ولم يخشوا إلى الله وستبقى أسماؤهم في ذاكرة شعب مصر ابداً حين يحضر العدل أو يغيب .»
«إذا كان السبب الحقيقى وغير المعلن هو الانتقام من والدى بسبب أحكام قضائية كتبها وشارك في إصدارها ولو تم ستر ذلك بأسباب أخرى تنال منه ومن سمعته فأنا أفخر بوالدى وبكل حرف في قضاء عدل كتبه أو شارك فيه، وتهون الوظائف كلها بل تهون الحياة ولا أقبل انتقاما من والدى أو ضغطا عليه في عمله بسببى وأنا لست عالة أو عاطل وأنا أثق في مقدرتى على بناء مستقبلى ورد اعتبارى عمليا في أي مكان , وأعلم أن رذاذ الانتقام لا يخيف والدى وأنه لا يبالى بمن يرضى أو يسخط مادام قد أرضى ربه وضميره ولا أنسى قوله لى (إن حذائى نظيف وقلمى حر ولا أخشى إلا الله) وأنه في اليوم الأخير من شهر سبتمبر من كل عام قبل بداية العام القضائى كان يستعدينى إلى مكتبه ويكتب أمامى استقالته من القضاء ويقول لى هذه الورقة في جيبى هي حصانتى وهى سلاحى الذي يعصمنى من أن أفعل يوما ما يرفضه ضميرى»
«إن العدل غاب عن مجلسكم وقد كان محراباً للعدل وأن القرار المتظلم منه تركنى في شغل وظيفة مندوب مساعد وتخطانى بالمخالفة للقانون ولم يستند إلى سبب صحيح وشابه اغتصاب السلطة وانحراف في استعمالها ولن أفيض في أسباب عواره فشرح المعلوم للعليم لغو. وأتظلم إليكم لسلوك الوسلة الإدارية لتصويب ما شاب القرار المتظلم منه من عوار وعيوب بإصدار قرار جديد بتعيينى في وظيفة مندوب مساعد بمجلس الدولة اتعبارا من التاريخ الوارد بقرار رئيس الجمهورية رقم 327 لسنة 2021 مع وضعى في ترتيب الأقدمية حسب تقديرى ومجموع درجاتى وفقا للقانون .»
«وختاما فإن عزائى وعزاء كل مظلوم أن الذي أهلك الظالمين من قبل حى لا يموت، وقاكم الله سوء عاقبة الظالمين وسوء الخاتمة ودفع عنكم كل شر وسوء .»
انتهى التظلم التاريخى لأحد شباب مصر النابغين في القانون بممتاز لرئيس مجلس الدولة .

مصدر الخبر | موقع المصري اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى