أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة عدم جواز إعادة تعيين أو تسوية أوضاع الموظفين الحاصلين على مؤهل أعلى بعد تاريخ بدء العمل بقانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وذلك في الفتوى الصادرة عنها بملف رقم 86/3/1189.
الفتوى والتشريع: لا يجوز إعادة تعيين الحاصل على مؤهل أعلى بعد العمل بقانون الخدمة المدنية
وأوضحت الجمعية أن قانون الخدمة المدنية، المعمول به اعتبارًا من 2 نوفمبر 2016، قد خلا من أي نص دائم يجيز إعادة تعيين الموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، على خلاف ما كان مقررًا في ظل قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978.
وأضافت أن الأصل وفقًا لأحكام القانون الحالي هو شغل الوظائف العامة عن طريق الإعلان والمنافسة، وذلك طبقًا لنص المادة (23) من قانون الخدمة المدنية، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين.
وأشارت الجمعية العمومية إلى أن ما ورد بالمادة (76) من قانون الخدمة المدنية يُعد حكمًا انتقاليًا واستثنائيًا مؤقتًا، أتاح – خلال فترة زمنية محددة – إعادة تعيين بعض الموظفين الحاصلين على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة، دون التقيد بشرطي الإعلان والامتحان، شريطة توافر وظائف شاغرة واستيفاء باقي شروط شغل الوظيفة.
وأكدت أن هذا الاستثناء كان مقررًا لمدة ثلاث سنوات فقط من تاريخ العمل بالقانون، وانتهى العمل به في نوفمبر 2019، ولا يجوز التوسع في تفسيره أو القياس عليه بعد انتهاء مدته.
سبب رفض الحالة المعروضة
وتناولت الفتوى حالة موظف حصل على بكالوريوس تجارة (تعليم مفتوح) في دور يناير 2017، حيث انتهت الجمعية إلى عدم جواز إعادة تعيينه بالمؤهل الأعلى، لكونه حصل على المؤهل بعد تاريخ بدء العمل بقانون الخدمة المدنية.
وأوضحت أن الموظف فقد شرطًا جوهريًا من شروط الاستفادة من الحكم الانتقالي، وهو الحصول على المؤهل الأعلى قبل سريان القانون، وهو ما يحول قانونًا دون إجراء أي تسوية لوضعه الوظيفي.
خلصت الجمعية العمومية إلى أنه لا يجوز إعادة تعيين أو تسوية أوضاع أي موظف حصل على مؤهل أعلى بعد 2 نوفمبر 2016، باعتبار أن الامتياز الذي قرره المشرع في المادة (76) كان استثناءً مؤقتًا، اقتصر تطبيقه على فئة محددة وفي إطار زمني محدد، وانتهى بانقضاء مدته.
مصدر الخبر | موقع فيتو