الصفحة الرئيسية النشرة القضائيةالهيئات القضائية المحكمة الدستورية العليا تحسم اليوم اختصاص رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات

المحكمة الدستورية العليا تحسم اليوم اختصاص رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات

المحكمة الدستورية العليا تحسم اليوم الأحد اختصاص رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات

كتبه ميار أحمد
27 مشاهدات
A+A-
إعادة ضبط
المحكمة الدستورية العليا تحسم اليوم اختصاص رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات
الرابط المختصر لهذا المقال هو: https://kadyonline.com/l31c

تعقد المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي، اليوم الأحد 18 يناير 2026، جلسة خاصة للفصل في الطعن المحال من محكمة النقض على قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بنقل جوهر الميثامفيتامين (الميث المخدر) من القسم الثاني إلى القسم الأول (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات، والذي ترتب عليه تشديد عقوبة حيازة وتعاطي تلك المادة المخدرة.

المحكمة الدستورية العليا تحسم اليوم الأحد اختصاص رئيس هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات

وتسود الأوساط القضائية حالة من الترقب الشديد لحكم المحكمة الدستورية العليا في هذه القضية، والذي سيلقي بظلاله إيجابًا أو سلبًا على قرارات جداول المخدرات الحديثة الصادرة من رئيس هيئة الدواء المصرية طبقًا لقانون الهيئة رقم 151 لسنة 2019.

حيث رأت محكمة النقض في حكمها الصادر نهاية أكتوبر 2025 أن رئيس هيئة الدواء يصدر تلك القرارات مفتقرًا إلى التفويض التشريعي السليم، بالمخالفة لنص المادتين 5 و95 من الدستور، وهو ما دعاها لوقف نظر الطعن تعليقاً، وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا.

وقالت محكمة النقض إن “رئيس هيئة الدوا، أصدر قراره محل الطعن دون تفويض صريح من المشرع، سواء في قانون مكافحة المخدرات أو في قانون إنشاء الهيئة، مما يعد إخلالاً بمبدأ سيادة القانون، بما يتضمنه من التزام النص القانوني الأدنى للنص الأعلى”.

وأضافت النقض أن القرار يمثل أيضا إخلالاً بمبدأ الشرعية الجنائية، وتغولًا من السلطة التنفيذية على اختصاصات السلطة التشريعية، بما يُخل بمبدأ الفصل بين السلطات، وهما من المبادئ التي تختص المحكمة الدستورية بحمياتها والذود عنها، وهو ما تنبسط معه ولايتها في الفصل في دستورية القرار محل الطعن.

رأي محكمة النقض في مواجهة رأي هيئة قضايا الدولة محامي الحكومة

أوضحت “النقض” أن المادة 32 من قانون مكافحة المخدرات نصت على أنه للوزير المختص وحده إصدار قرار بتعديل جداول المخدرات الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها، وأن سلطة إصدار الوزير المختص لتلك القرارات لا تستند لنص المادة 170 من الدستور بشأن إصدار اللوائح التنفيذية، وإنما إلى نص المادة 95 من الدستور التي تنص على أن “العقوبة شخصية، ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون”.

وذكرت “النقض” أن قانون إنشاء هيئة الدواء خلا من النص على تفويض رئيس الهيئة في تعديل الجداول الملحقة بقانون المخدراتـ وذكرت في حيثياتها أنه لا يغير في ذلك ما نصت عليه المادة 15 من قانون إنشاء هيئة الدواء من أن “تتولى هيئة الدواء المصرية دون غيرها، الاختصاصات المقررة لوزارة الصحة والسكان والهيئة العامة والمصالح الحكومية فيما يخص تنظيم وتسجيل وتداول ورقابة المستحضرات الطبية الوارد تعريفها في المادة 1 من هذا القانون، والمواد الخام التي تدخل في تصنيعها أينما وردت في القوانين واللوائح والقرارات التنظيمية”.

وتابعت “النقض” بأن “النص السابق طبقاً لصريح لفظه لا يمكن اعتباره بمثابة تفويض من المشرّع لرئيس هيئة الدواء في تعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات، ذلك أنه يشترط في التفويض التشريعي الذي يجوز بناء عليه إصدار لوائح تنفيذية تتصل بالتجريم والعقاب أن يكون واضحاً صريحاً، وأن يشتمل على حدود ذلك التفويض، خاصة وأن تلك المادة قد حددت اختصاصات هيئة الدواء في تنظيم والتسجيل والتداول والرقابة على المستحضرات الطبية ولم تتضمن منح الهيئة سلطة إصدار قرارات بتعديل الجداول الملحقة بقانون المخدرات”.

في المقابل أودعت هيئة قضايا الدولة محامي الحكومة مذكرة من 11 صفحة رفضت فيها اتجاه محكمة النقض، وأكدت أن قرار رئيس هيئة الدواء بريء من مخالفة أي من أحكام الدستور.

قالت الهيئة في مذكرتها إن قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 كان يستند في ديباجته إلى قانون مهنة الصيدلة رقم 127 لسنة 1955 والذي مازال ساريًا حتى الآن. وأن قانون إنشاء هيئة الدواء رقم 151 لسنة 2019 قد نص صراحةً في المادة الثانية من مواد الإصدار على أن تحل هيئة الدواء المصرية محل وزارة الصحة والسكان، ويحل رئيس مجلس إدارتها محل وزير الصحة والسكان، في جميع الاختصاصات المنصوص عليها في قانون مهنة الصيدلة المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لأحكامه.

وأضافت أن قانون إنشاء هيئة الدواء “هو قانون ناسخ لقانون مكافحة المخدرات” في الجز ء الذي كان يسند إلى وزير الصحة (الوزير المختص) تعديل جداول المخدرات بالإضافة أو الحذف أو تحديد النسب أو النقل من جدول إلى آخر، وذلك بعدما نصت مواد إصدار قانون إنشاء هيئة الدواء صراحة على ذلك.

وشددت مذكرة الحكومة على أن قرار رئيس هيئة الدواء المصرية صدر عام 2023 بناء على التفويض التشريعي الصريح من قانون إنشاء الهيئة، وبالتالي فلا محل للقول إنه افتأت على اختصاص وزير الصحة أو صدر دون سند تشريعي.

أهمية صدور حكم الدستورية: احتمالان أحدهما خطير

يكتسب الحكم المرتقب في هذه القضية من المحكمة الدستورية العليا أهمية كبيرة من كونه سوف يحدد مصير آلاف قضايا المخدرات الجديدة التي تستند في التجريم والعقوبة إلى الجداول الصادرة أو المعدلة بقرارات رئيس هيئة الدواء المصرية منذ تطبيق قانون إنشاء الهيئة بتاريخ 26 فبراير 2020 (حيث كان ينص على بدء سريان أحكامه بعد ستة أشهر من صدوره).

ففي حال صدور حكم “الدستورية” بتأييد مشروعية تلك القرارات واختصاص رئيس هيئة الدواء بذلك، فسوف تتحرك القضايا بشكل اعتيادي كما كانت قبل صدور حكم النقض وإحالة الطعن إلى “الدستورية”.

أما في حال صدور الحكم بعدم دستورية القرار وافتقار رئيس هيئة الدواء إلى التفويض التشريعي اللازم، فسوف يتوجب على السلطتين التشريعية والتنفيذية المسارعة إلى تعديل تشريعي يضمن حسم هذه المسألة مستقبلًا. وسوف تكون للحكم في تلك الحالة آثار واسعة على القضايا التي أحيلت أو التي حُكم فيها بناء على قرارات رئيس هيئة الدواء بشأن جداول المخدرات.

واستشعارًا من المحكمة الدستورية العليا لأهمية وحساسية هذه القضية وارتباطها بجوهر العدالة ومشروعية المحاكمة الجنائية في قضايا المخدرات وسلامتها موضوعيًا وإجرائيًا، فسوف يتم نظرها اليوم في جلسة استثنائية خارج دور الانعقاد الشهري العادي للمحكمة.

مصدر الخبر | موقع الشروق

الرابط المختصر لهذا المقال هو: https://kadyonline.com/l31c

قد تعجبك أيضاً

موقع قاضي أون لاين مَعِني بنشر الاخبار المتعلقة بالشأن القضائي والقانوني المصري والعربي المتداولة في كافة المواقع والمدونات الإخبارية دون مسئولية من الموقع عن صحة الخبر من عدمها والموقع لا يتبع إي جهة قضائية رسمية أو غير رسمية لذا وجب التنويه

أخبارنا الحصرية

احدث الاخبار