قال المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا خلال اجتماع رؤساء المحاكم الدستورية الافريقية التاسع، إن الازدهار الحقيقي للحضارة المصرية قائم على ترسيخ أوجه التعاون والتكامل بين مصر وإفريقيا، مشيرا إلى أن الاتصال الجغرافي الوثيق بين سائر الدول الإفريقية أمر حتمي يستوجب تعاون بناء يراعي البعد الثقافي.
المستشار بولس فهمي: القضاء الدستوري يوازن الاختصاصات بين سلطات الدولة
وأضاف أن هذا التواصل نجح في أن يصون علاقات متينه بين شعوب القارة السمراء، مؤكدا أن هذا التعاون وذلك التكافل الذي تتصل حلقاته عبر التاريخ هو الذي رسخ أسس العلاقة الوثيقة التي تجمع شعوبنا معا.
وأشار إلى أنه مهما بلغ الدستور من نمو في الصياغة يظل معلقا يعتمد على قضاء مستقل لحمايته، مؤكدا أن استقلال القضاء الدستوري لم يكن يوما رفاهية ، كما أشار إلى أن دور القضاء الدستوري اتخذ أبعادا أكثر عمقا وشمولية، وأن بعض الدول الإفريقية واجهت تحديات جسيمة عقب استقلالها استلزمت وجود القضاء الدستوري.
وأضاف رئيس المحكمة الدستورية خلال كلمته باجتماع القاهرة التاسع، أن القضاء الدستور الأفريقي سعى لحماية السلم الاجتماعي والحكم الرشيد، مؤكدا أن استقلال القضاء الدستوري حق أصيل للشعوب ليس مجرد حصانة كفلها الدستور.
وأكد أن القاضي الدستوري هو الذي يفكك الأزمات ويحمي حقوق المواطنين، ويوازن الاختصاصات بين سلطات الدولة، عبر فهم عميق للنصوص الدستورية.
ويعقد اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمجالس العليا الأفريقية هذا العام تحت عنوان “التحديات التي تواجه القضاء الدستوري الأفريقي”، والذى يتضمن مناقشة 3 محاور رئيسية حيث يتمثل المحور الأول
في استقلال القضاء الدستوري لإحداث توازن بين السلطات الثلاثة في مجال أعمال الرقابة الدستورية، والمحور الثاني التحديات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، أما المحور الثالث يتعلق بحدود اختصاص القضاء الدستوري.
مصدر الخبر | موقع صدى البلد