أرست محكمة النقض مبدأ قضائيًا مهما، بشأن تقدير الأدلة وحجية المستندات في الدعاوى المدنية، مؤكدة أن لقاضي الموضوع السلطة التقديرية في فحص المستندات المقدمة في الدعوى، وترجيح ما يطمئن إليه منها، غير أن هذه السلطة تظل مقيدة بالقواعد القانونية المنظمة لقوة الأدلة في الإثبات.
«النقض»: جحد صورة المستند أمام الاستئناف يسقط حجيتها
متي يمكن الاعتماد علي صور المستندات الضوئية
وأوضحت محكمة النقض، في حكمها الصادر بالطعن رقم 10348 لسنة 91 قضائية، أن الصور الضوئية للمستندات، يجوز الاستناد إليها في الإثبات، طالما لم يعترض عليها الخصم أو يجحدها، أما إذا جرى جحدها فإنها تفقد حجيتها القانونية، ولا يجوز للمحكمة التعويل عليها في تكوين عقيدتها.
جاء ذلك على خلفية دعوى أقامها ورثة مالكة عقار، طالبوا فيها بطرد أشخاص يقيمون في منزل، استنادا إلى عقد بيع ابتدائي، إلا أن الخصوم قدموا صورة ضوئية لعقد بيع آخر، وتمسك الطاعنون أمام محكمة الاستئناف بجحد هذه الصورة، غير أن الحكم المطعون فيه اعتد بها في رفض الدعوى.
وشددت محكمة النقض، على أن الحكم يكون مشوبًا بالفساد في الاستدلال، إذا استند إلى دليل غير صالح أو تجاهل دفاعًا جوهريًا، من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى، وهو ما تحقق في النزاع المطروح.
وانتهت المحكمة إلى نقض الحكم المطعون فيه، وإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف المنصورة مأمورية دمياط، لإعادة نظرها مجددا، في ضوء ما قررته من مبادئ قانونية.
مصدر الخبر | موقع الوطن