تستكمل محكمة القضاء الإداري الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمجلس الدولة، اليوم السبت، نظر الدعوى المطالبة بإلغاء قرار الإدارة العامة للجوازات والهجرة بشأن تقييد سفر بعض الفئات من النساء المصريات إلى المملكة العربية السعودية دون تصريح مسبق.
اليوم.. استكمال نظر الدعوى المطالبة بإلغاء قرار «منع النساء» من السفر إلى السعودية
يشار إلى أن هيئة المحكمة أجلت نظر القضية في الجلسة السابقة لاستكمال الاطلاع وتبادل المذكرات، وإثبات تدخل عدد من المواطنات اللاتي انضممن إلى الدعوى تأييدًا لمطلب إلغاء القرار.
كانت هيئة مفوضي الدولة، أودعت تقريرًا قانونيًا انتهت فيه إلى التوصية بإلغاء القرار محل الطعن، مؤكدة أنه يخالف نصوص الدستور المصرىي ومبادئ المساواة وعدم التمييز.
وأوضحت أن القرار يفرض قيودًا غير مبررة على حرية التنقل لفئات بعينها من النساء، من بينهن ربات المنازل، الحاصلات على مؤهلات متوسطة، والعاملات فى مهن توصف بالهامشية مثل جليسات الأطفال والطاهيات ومصففات الشعر، وهو ما يشكل تمييزًا اجتماعيًا ومهنيًا غير مشروع.
الدعوى، المقيدة برقم 9631 لسنة 79 قضائية، أقامها الدكتور هاني سامح المحامى، استنادًا إلى المادة 62 من الدستور التي نصت على أن حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة، ولا يجوز منع أى مواطن من مغادرة البلاد إلا بأمر قضائى مسبب ولمدة محددة.
واعتبر المدعى أن القرار الصادر فى 26 أكتوبر 2024 يمثل عدوانًا صريحًا على الحقوق والحريات الأساسية، ويعيد فرض وصاية غير دستورية على المرأة المصرية.
وأشارت صحيفة الدعوى إلى أن القرار لم يقف عند حد تقييد حرية السفر، بل انطوى على تصنيفات تمس الكرامة الإنسانية، حيث أدرجت الإدارة العامة للجوازات فئات واسعة من النساء تحت مسمى «الفئات الدنيا»، وهو وصف مهين يشمل مربيات، ومديرات منازل، وطاهيات، وبائعات، وممرضات، وعاملات فى مجالات التجميل والتطريز.
وأكدت الدعوى أن مثل هذا التصنيف يتعارض مع الدستور، ولا سيما المواد 11 و53 التى رسخت مبدأ المساواة الكاملة وحظرت جميع أشكال التمييز.
وطالب سامح والمتدخلات فى ختام الدعوى بوقف تنفيذ القرار وإلغائه، وبما يترتب عليه من آثار أهمها صون حرية النساء فى السفر والتنقل دون تمييز، وإلزام الجهة الإدارية بالامتناع عن إصدار قرارات مماثلة مستقبلاً، مع إلزامها بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
وأكد أن الدستور المصرى اعتبر الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن من الحقوق التى لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا، وأن أى قيد يصدر خارج نطاق السلطة القضائية يعد باطلاً.
وأضاف أن حرية التنقل، بما تنطوى عليه من حق السفر، تمثل أحد روافد الحرية الشخصية التى نص الدستور على صيانتها وحمايتها، وأن إخضاعها لاعتبارات تمييزية أو طبقية يخل بالعدالة الاجتماعية وبالقيم الدستورية المستقرة.
مصدر الخبر | موقع المصري اليوم