الصفحة الرئيسية النشرة القضائيةالهيئات القضائية بعد حكم الدستورية.. النائب العام يحدد آلية التطبيق بجداول المخدرات

بعد حكم الدستورية.. النائب العام يحدد آلية التطبيق بجداول المخدرات

بعد حكم الدستورية.. النائب العام يحدد آلية التطبيق بجداول المخدرات

كتبه ميار أحمد
34 مشاهدات
A+A-
إعادة ضبط
بعد حكم الدستورية.. النائب العام يحدد آلية التطبيق بجداول المخدرات
الرابط المختصر لهذا المقال هو: https://kadyonline.com/k84v

في تطور سريع وبعد إلغاء قرار رئيس هيئة الدواء بخصوص جداول المواد المخدرة؛ النائب العام المستشار محمد شوقي يصدر كتابًا دوريًا يتضمن القواعد الواجب اتباعها لتطبيق الحكم، تضمن الكتاب الدوري رقم (1) لسنة 2026، القواعد الواجب اتباعها لتطبيق الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بشأن جداول المخدرات الذي يقضى بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم (600) لسنة 2023 الخاص باستبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها، وما ترتب عليه من سقوط القرارات المرتبطة به.

بعد حكم الدستورية.. النائب العام يحدد آلية التطبيق بجداول المخدرات

وجاء إصدار الكتاب الدوري في إطار توحيد الرؤى القانونية وضمان حسن تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا، وتطبيقًا لما تقدم، دعت النيابة العامة أعضاءها إلى مراعاة واتباع ما يلي:

أولًا: بشأن القضايا التي يكون محلها المواد المخدرة المضافة بموجب قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية، ولم تكن مدرجة من قبل بموجب قرارات وزير الصحة والسكان.

1- القضايا المتداولة بالنيابة ولم يتم التصرف فيها بعد: يتعين على أعضاء النيابة التصرف فيها بإصدار أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم الجريمة، مع إخلاء سبيل المتهمين المحبوسين احتياطيًا على ذمتها – إن كانوا.

2- القضايا المنظورة أمام المحاكم: يتعين على ممثلي النيابة طلب الحكم ببراءة المتهمين في تلك القضايا، وذلك في أية مرحلة كانت عليها الدعوى.

3- القضايا الصادر فيها أحكام بالإدانة سواء كانت باتة أو غير باتة: تُعرض على المحامي العام للنيابة الكلية المختصة، ليأمر بوقف تنفيذ العقوبة والإفراج فورًا عن المحكوم عليهم، دون إخلال بحق المحكوم عليه في الطعن على الحكم الصادر بإدانته وفقًا لطرق الطعن المقررة قانونًا.

ثانيًا: بشأن القضايا التي يكون محلها المواد المخدرة السابق إدراجها بجداول المخدرات الملحقة بالقانون رقم (182) لسنة 1960 بموجب قرارات وزير الصحة والسكان، ثم استبدلت بموجب قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية، ويترتب على ذلك تشديد العقوبة المقررة للجريمة:

1- القضايا المتداولة بالنيابة ولم يتم التصرف فيها بعد: يتعين على أعضاء النيابة عند التصرف في الأوراق إسباغ القيود المنطبقة وفقًا للجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (182) لسنة 1960 وتعديلاتها الصادرة عن وزير الصحة والسكان.

2- القضايا المنظورة أمام المحاكم: يتعين على ممثلي النيابة أن يطلبوا من المحكمة تعديل مواد القيد على هدي من الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه وتعديلاتها الصادرة عن وزير الصحة والسكان.

3- القضايا الصادر فيها أحكام غير باتة بالإدانة: يستمر تنفيذ العقوبات المقضي بها، إذا كانت في نطاق العقوبة المقررة وفقًا للجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (182) لسنة 1960 وتعديلاتها الصادرة عن وزير الصحة والسكان، دون إخلال بحق المحكوم عليهم في الطعن على تلك الأحكام بطرق الطعن المقررة قانونًا.

4- القضايا الصادر فيها أحكام باتة بالإدانة: يستمر تنفيذ العقوبات المقضي بها، إذا كانت في نطاق العقوبة المقررة وفقًا للجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (182) لسنة 1960 وتعديلاتها الصادرة عن وزير الصحة والسكان، دون إخلال بحق المحكوم عليهم في أن ينازعوا في تنفيذها.

ثالثًا: استمرار العمل بالجداول السابقة حتى سريان قرار وزير الصحة والسكان رقم (44) لسنة 2026:

يُراعى أن القضاء بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم (600) لسنة 2023 وسقوط قراراته السابقة واللاحقة عليه، مؤداه أن تظل الجداول السابقة على تلك القرارات، والملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم (182) لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وتعديلاتها، قوة نفاذها، فيُعمل بهذه الجداول في شأن الوقائع التي ضبطت خلال الفترة التي عُمل فيها بالقرار المقضي بعدم دستوريته والقرارات المقضي بسقوطها، وحتى تاريخ سريان قرار وزير الصحة والسكان رقم (44) لسنة 2026، الحاصل في 17/2/2026، بشأن استبدال الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960.

الصحة

ومن ناحية أخرى أصدر الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، قرارًا وزاريًا عاجلاً، يحمل الرقم (44) لسنة 2026، باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والإتجار فيها رقم (182) لسنة 1960.

يأتي هذا القرار تنفيذًا مباشرًا وفوريًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في جلستها بتاريخ 16 فبراير 2026 في الدعوى الدستورية رقم (33) لسنة 47 -قضائية دستورية- والذي أكد عدم دستورية بعض الإجراءات السابقة المتعلقة بتعديل تلك الجداول.

ويهدف القرار إلى إعادة ترتيب الاختصاص التشريعي والتنفيذي في تعديل جداول المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، بما يتوافق تماما مع أحكام الدستور المصري ومبدأ سيادة القانون، كما يسعى في الوقت ذاته إلى تعزيز الرقابة الدوائية والأمنية على هذه المواد، وفق أحدث التطورات العلمية والقانونية، لضمان حماية أكثر فعالية للمجتمع من مخاطر التعاطي والإتجار غير المشروع.

وأكدت وزارة الصحة والسكان التزامها الكامل بتنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا، واستكمال الإطار القانوني السليم الذي يجمع بين الحزم في مكافحة المخدرات وبين احترام مبادئ الدستورية والشرعية.

ويُعد هذا القرار خطوة مهمة في مسار الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة ظاهرة تعاطي المواد المخدرة، بآليات قانونية محكمة وحديثة.

وكشفت مصادر بوزارة الصحة أن الوزارة ستعتمد نفس جداول المخدرات والقوائم المحظورة التي وضعتها هيئة الدواء سابقاً منذ 2020 دون تعديل لصحة تلك القرارات من الناحية الفنية، موضحة أن الوزارة تستهدف من قرارها تصحيح المسار الإجرائي والقانوني فقط.

والسؤال هنا، هل يعتمد وزير الصحة قرارات رئيس هيئة الأدوية والتوقيع عليها؟، يجيب الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان؛ أنه وفقاً لأحكام المحكمة الدستورية العليا المصرية في فبراير 2026، يُعد وزير الصحة والسكان هو السلطة المختصة حصرًا بتعديل جداول المواد المخدرة بقانون مكافحة المخدرات، ولا يعتمد وزير الصحة قرارات رئيس هيئة الدواء في هذا الشأن، بل اعتبرت المحكمة أن قرارات رئيس الهيئة بتعديل الجداول «غير دستورية» لتجاوزها حدود الاختصاص، مما أدى إلى بطلان قرارات سابقة وإصدار وزير الصحة قرارات عاجلة بديلة.

آثار الحكم

الأسئلة التي تطرح نفسها، هل كل الأحكام التي صدرت والوقائع التي ضبطت مخالفة دستوريًا؟، خاصة بعد أن قضت الدستورية العليا ببطلان قرارات هيئة الدواء المصرية بشأن إضافة مواد مخدرة مثل الشابو والآيس، لأنه افتئات على دور وزير الصحة المنوط به اتخاذ هذا القرار.

وهل حكم الدستورية العليا يعني إباحة إبطال الأحكام التي صدرت من محاكم الجنايات من قبل فيما يتعلق بجدول المخدرات؟، أم يتعلق فقط ببطلان الإجراء الإداري المتبع في إضافتها للجداول؟، بلا شك الأمر يفرض على المشرع معالجة هذا الخلل الإجرائي لضمان استمرار ملاحقة تجار هذه المواد قانونًا.

أثار الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا ببطلان قرارات هيئة الدواء المصرية الخاصة بتعديل واستبدال جداول المواد المخدرة، حالة من الجدل القانوني والسياسي، وسط مطالب برلمانية بسرعة حسم التداعيات التشريعية والتنظيمية المترتبة عليه.

لكن قبل الإجابة على هذه الأسئلة، نوضح أن المحكمة الدستورية العليا عندما أصدرت حكمها بعدم دستورية القرارات الصادرة من رئيس هيئة الدواء المصرية، بشأن تعديل جداول المواد المخدرة، استندت إلى أن التفويض التشريعي الوارد بقانون مكافحة المخدرات، منح سلطة الإضافة أو الحذف لوزير الصحة فقط، ولا يجوز نقل هذا التفويض أو التوسع فيه بالمخالفة لإرادة المشرّع، لذا كان الحكم تاريخيًا وصائبًا، خاصة وأن هذه المسألة تحديدًا كثيرا ما كانت تشكل ثغرة قانونية يتلاعب بها محامو المتهمين من أجل تخفيف العقوبة أو الحصول على البراءة لموكليهم، وهنا تبقى الأسئلة عالقة، ماذا بعد؟

من جانبه، وصف المستشار بهاء الدين أبو شقة، حكم المحكمة الدستورية العليا بالتاريخي، مؤكدًا أن هذا الحكم أعاد الأمور إلى نصابها الصحيح، من حيث حدود التفويض التشريعي، وكرّس قاعدة مفادها أن أي نص أو قرار يصدر بالمخالفة للدستور، يُعد منعدم الأثر قانونًا.

وأوضح؛ أن الحكم بعدم دستورية نص جنائي يترتب عليه اعتباره والعدم سواء منذ صدوره، ما يعني زوال الأساس القانوني الذي بُنيت عليه القرارات محل الطعن، أي أن الأحكام الصادرة بعد هذا الحكم استنادًا إلى نص جنائي مقضي بعدم دستوريته تُعد في حكم العدم، حتى ولو كانت باتة، باعتبار أن الأساس القانوني الذي قامت عليه قد سقط بأثر رجعي، مشيرًا إلى أن تطبيق ذلك يخضع لإجراءات قانونية منظمة لإعادة النظر.

اتفاقيات دولية

هنا تشكلت الإشكالية القانونية، كل الأحكام الصادرة استنادًا إلى نص جنائي مقضي بعدم دستوريته تُعد في حكم العدم، حسب ما أوضحه المستشار بهاء الدين أبو شقة، لكن على الجانب الآخر، أوضح اللواء وليد السيسي، وكيل مكافحة المخدرات الأسبق؛ على أن الحكم لا يعني الإفراج التلقائي عن المحكوم عليهم في قضايا المخدرات، مؤكدًا ضرورة قراءة القرار في إطاره القانوني المنضبط، مضيفا أن الحكم لا يعنى الإفراج عن من صدرت ضده أحكام نهائية

وأشار إلى أن إدراج المواد في جداول المخدرات يتم عبر آلية مؤسسية تضم ممثلين عن وزارات الداخلية والعدل والصحة، لافتًا إلى أن مصر ملتزمة أيضًا باتفاقيات دولية لمكافحة المخدرات، من بينها اتفاقية فيينا لعام 1988، بما يضع إطارًا دوليًا حاكمًا للملف.

وأضاف؛ أن القضايا المنظورة أمام المحاكم تحتاج إلى دراسة دقيقة لتحديد كيفية التعامل معها في ضوء الحكم، متوقعًا بحث الأمر من خلال لجنة مختصة، مع إمكانية طرح تعديلات تشريعية على البرلمان إذا اقتضى الأمر.

النواب يتدخل

الخوف من حدوث فراغ تشريعي أو اضطراب في منظومة مكافحة المخدرات، دخل حيّز مجلس النواب على الفور؛ حيث تقدّم النائبان علي خليفة وحسين هريدي، عضوا حزب العدل، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري العدل والصحة والسكان، مطالبين الحكومة بتوضيح الموقف القانوني للمواد التي شملها الحكم، وبيان أثره على القضايا المنظورة والأحكام الصادرة استنادًا إلى القرارات المقضي بعدم دستوريتها.

وأكد النائبان أن الحكم يرسخ مبدأ دستوريًا يقضي بقصر التجريم وتحديد العقوبات على نصوص تشريعية صادرة بالأداة القانونية السليمة، لكنه في الوقت ذاته يثير مخاوف من احتمال حدوث فراغ قانوني مؤقت في تصنيف بعض المواد الخاضعة للرقابة، بما قد يؤثر على منظومة مكافحة المخدرات والرقابة الدوائية.

وشدد البيان على ضرورة تقديم إيضاح حكومي عاجل أمام مجلس النواب، مع اتخاذ إجراءات تشريعية فورية لسد أي ثغرات قد تُستغل في الاتجار غير المشروع، مؤكدين أن ملف مكافحة المخدرات يمس الأمن القومي والصحة العامة ولا يحتمل أي ارتباك تنظيمي.

في الوقت الذي يرى فيه الخبراء القانونيين أن الحكم يُعد انتصارًا لمبدأ الشرعية وسيادة القانون، يرى آخرون أن القرارات الصادرة في هذا الشأن كأن لم تكن منذ صدورها، مع استمرار العمل بالجداول الأصلية دون تعديل، وبينما يصف خبراء الحكم بأنه انتصار للشرعية الدستورية، تتجه الأنظار إلى الحكومة لبيان الإجراءات المزمع اتخاذها لضمان عدم حدوث فراغ تشريعي أو اضطراب في منظومة مكافحة المخدرات، في ظل حساسية الملف وتأثيره المباشر على الأمن والصحة العامة.

مصدر الخبر | موقع أخبار اليوم

الرابط المختصر لهذا المقال هو: https://kadyonline.com/k84v

قد تعجبك أيضاً

موقع قاضي أون لاين مَعِني بنشر الاخبار المتعلقة بالشأن القضائي والقانوني المصري والعربي المتداولة في كافة المواقع والمدونات الإخبارية دون مسئولية من الموقع عن صحة الخبر من عدمها والموقع لا يتبع إي جهة قضائية رسمية أو غير رسمية لذا وجب التنويه

أخبارنا الحصرية

احدث الاخبار