قررت هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا، تأجيل نظر الطعن المقام بعدم دستورية القانون رقم 73 لسنة 2021، بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، والمعروف بقانون الفصل من الوظيفة بسبب تحليل المخدرات، إلى جلسة 12 إبريل 2026.
تأجيل الطعن على عدم دستورية قانون الفصل من الوظيفة بسبب تحليل المخدرات لجلسة 12 إبريل
وجاء قرار التأجيل لضم ملف الدعوى الموضوعية من محكمة استئناف الإسكندرية، وكذلك لتمكين هيئة قضايا الدولة، ممثل الحكومة، من الاطلاع على أوراق الطعن والمستندات المقدمة والرد عليها.
وشهدت الجلسة حضور هيئة الدفاع عن الطاعن، والمشكلة من المحامين مصطفى زكى، وأحمد الزينى، وأحمد قطب، وأحمد السيد، كما انضمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى الطعن، ومثلتها عزيزة الطويل، المحامية بالنقض،
وقدمت المبادرة خلال الجلسة 6 حوافظ مستندات، تضمنت مبادئ وأحكام صادرة عن منظمة العمل الدولية تحظر الفصل من العمل دون منح فرص للإصلاح، إلى جانب أحكام لمحاكم عليا بدول مختلفة تتعلق بعدم دستورية الفصل المباشر.
وعددت مذكرة الطعن المقدمة من وكيل الطاعن مخالفة القانون لـ14 مادة من الدستور، وتضمنت أوجه القصور وفق أوراق الدعوى غياب الضمانات الأساسية للعامل، وتجريد جهة العمل من السلطة التقديرية للعقوبة،
والحرمان من التقاضى أمام المحكمة العمالية، وعدم تدرج العقوبة، وتجريد القاضى من السلطة التقديرية فى ملاءمة العقوبة، وغموض المصطلحات، وعدم اشتراط التعاطى أثناء العمل أو تأثيره على بيئة العمل، وعدم تحديد نسبة المخدر ومدى كفايتها لتبرير الفصل، وعدم مراعاة التاريخ الوظيفى وسجل العامل، وعدم إجراء تحقيق تأديبى أو سماع دفاع العامل.
وقال مصطفى زكى، المحامى بالنقض والإدارية العليا، ووكيل الطاعن فى الدعوى المقامة طعنًا على عدم دستورية القانون رقم 73 لسنة 2021، إنه دفع بعدم دستورية عدد من مواد القانون أمام محكمة استئناف الإسكندرية،
خلال نظر إجراءات الطعن على حكم إحدى الدوائر العمالية بمحكمة غرب الإسكندرية الإبتدائية كان قد أيد قرارًا بفصل موظف أٌخضِع لتحليل فجائى للكشف عن تعاطى المخدرات وقامت جهة العمل على أثره بإنهاء خدمته بموجب القانون 73 دون التحقيق معه أو سماع أقواله ودفوعه، ودون الالتفات إلى نتيجة تحليل أجراه الطاعن فى اليوم التالى للتحليل الأول بإحدى المستشفيات الحكومية المعتمدة وجاءت نتيجته سلبية تمامًا.
وأكد زكى، أن هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا قررت تأجيل نظر الطعن إلى جلسة 12 إبريل 2026، وذلك لسببين رئيسيين، أولهما ضم ملف الدعوى الموضوعية من محكمة استئناف الإسكندرية، وثانيهما تمكين هيئة قضايا الدولة، بصفتها ممثل الحكومة، من الاطلاع على أوراق الطعن والمستندات المقدمة والرد عليها.
وفيما يتعلق بتساؤلات المهتمين بالقضية، شدد زكى، على أن ما يجرى حاليًا يندرج ضمن مرحلة «هيئة المفوضين»، وهى مرحلة تحضيرية وفقًا لقانون المحكمة الدستورية العليا، ولا تعنى بأى حال من الأحوال صدور حكم نهائى فى الطعن،
وأن الخطوة التالية، بعد ضم ملف الدعوى فى الجلسة المقبلة، قد تتمثل فى حجز الطعن لكتابة التقرير، حيث يقوم المستشار المفوض بإعداد تقرير قانونى مفصل يتضمن الرأى الدستورى، يعقبه إحالة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا لتحديد جلسة للمرافعة والفصل.
وأشار زكى، إلى أنه لا يوجد سقف زمنى محدد لانتهاء هيئة المفوضين من إعداد التقرير، والأمر يخضع لتقدير الهيئة وحجم القضايا المنظورة أمامها، وأنه التمس بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع القضاء بعدم دستورية نصوص المواد ( 2، 3، 4، 5) من القانون رقم 73 لسنة 2021 فى شأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها، وما يقابلها من نصوص فى لائحته التنفيذية، لمخالفتها نصوص المواد (2، 13، 14، 18، 46، 51، 53، 54، 57، 60، 92، 96، 97، 99 ) من الدستور، مع مايترتب على ذلك من اثار، والزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.
النصوص التشريعية المطعون عليها من القانون رقم 73 لسنة 2021
المادة (2): “تسرى أحكام هذا القانون على العاملين بوحدات الجهاز الإدارى للدولة من وزارات ومصالح وأجهزة حكومية ووحدات الإدارة المحلية، والهيئات العامة، والأجهزة التى لها موازنات خاصة، وشركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام،
والشركات القائمة على إدارة المرافق العامة بالدولة، وغيرها من الشركات التابعة للدولة أو التى تساهم فيها الدولة بأى وجه من الوجوه، ودور الرعاية وأماكن الإيواء، والملاجئ، ودور الإبداع والتأهيل، ودور الحضانة والمدارس والمستشفيات الخاصة.”
المادة (3): “يشترط لشغل الوظائف فى الجهات المشار إليها فى المادة الثانية من هذا القانون بالتعيين أو التعاقد أو الاستعانة أو الترقية أو الندب أو النقل أو الإعارة أو للاستمرار فيها بالإضافة إلى الشروط الأخرى التى تتضمنها القوانين واللوائح، ثبوت عدم تعاطى المخدرات من خلال تحليل فجائى تجريه جهات العمل بمعرفة الجهات المختصة.”
المادة (4): “يتم إجراء التحليل الفجائى لجميع العاملين بالجهات المشار إليها فى المادة الثانية من هذا القانون بمعرفة الجهات المختصة طبقا لخطة سنوية تعدها هذه الجهات بالتنسيق مع جهات العمل، ويكون التحليل فى هذه الحالة تحليلا استدلاليا وذلك بالحصول على عينة التحليل من العامل وإجراء التحليل فى حضوره،
ويتعين على العامل الإفصاح قبل إجراء التحليل عن جميع العقاقير التى يتناولها. وفى حالة إيجابية العينة يتم تحريزها وإيقاف العامل بقوة القانون عن العمل لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو لحين ورود نتيجة التحليل التوكيدى أيهما أقرب،
مع وقف صرف نصف أجره طوال فترة الوقف عن العمل، ويجرى التحليل التوكيدى على ذات العينة فى الجهات المختصة، ويجوز للعامل فى هذه الحالة، وعلى نفقته، طلب الاحتكام إلى مصلحة الطب الشرعى، إما لفحص العينة المشار إليها خلال أربع وعشرين ساعة من وقت ظهور نتيجة تحليلها،
أو لتوقيع الكشف الطبى عليه خلال ذات اليوم الحاصل فيه التحليل، وفى حالة سلبية النتيجة تلتزم جهة العمل بأن ترد للعامل قيمة ما تحمله من نفقات فعلية سددت لمصلحة الطب الشرعى،
وتلتزم الجهات المختصة أو مصلحة الطب الشرعى بحسب الأحوال بإخطار جهة العمل بالنتيجة النهائية للتحليل خلال عشرة أيام عمل من تاريخ وصول العينة إليها، فإذا تأكدت إيجابية العينة يتم إنهاء خدمة العامل بقوة القانون وتحدد حقوقه بعد إنهاء خدمته طبقا للقوانين أو اللوائح أو النظم التى تحكم علاقته بجهة عمله، وذلك كله وفقا للقواعد والإجراءات التى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ”
المادة (5): «يعد ثبوت تعمد الامتناع عن إجراء التحليل أثناء الخدمة أو تعمد التهرب منه بغير عذر مقبول سببا موجباً لإنهاء الخدمة، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والضوابط اللازمة لتنفيذ أحكام هذه المادة.»
مصدر الخبر | موقع المصرى اليوم