قررت هيئة مفوضى مجلس الدولة بمحكمة القضاء الإداري (الدائرة الثالثة للبث الفضائي) تأجيل نظر الدعوى رقم 32894 لسنة 80 قضائية، المقامة من الدكتور هانى سامح المحامى، طعنًا على القرار الإدارى الصادر بحجب منصة لعبة «روبلوكس» داخل مصر، إلى جلسة 15 مارس الجارى، وذلك لتمكين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من تقديم مذكرته الدفاعية والمستندات التى يستند إليها فى إصدار قرار الحجب.
تأجيل دعوى إلغاء حجب «روبلوكس» إلى 15 مارس لتمكين المجلس الأعلى للإعلام من تقديم مبررات القرار
وتستهدف الدعوى وقف تنفيذ قرار الحجب بصفة مستعجلة، وفى الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار، تأسيسًا على ما اعتبرته مخالفة القرار لعدد من المبادئ الدستورية والقانونية الحاكمة لتنظيم الفضاء الرقمى.
وأوضحت الصحيفة أن القرار المطعون عليه صدر دون بيان تفصيلى لمبرراته أو نشر أسبابه أو عرض الأساس القانونى والفنى الذى استند إليه، بما يمثل إخلالًا بقاعدة تسبيب القرارات الإدارية وحق الجمهور فى معرفة الأساس الذى تقوم عليه الإجراءات المقيدة للنفاذ إلى الخدمات الرقمية.
دفعت الدعوى بأن الحجب الشامل للمنصة يمثل إجراءً غير متناسب مع الهدف المعلن المتعلق بحماية القُصّر، إذ أدى إلى قطع الخدمة عن ملايين المستخدمين دون تمييز بين الفئات العمرية أو طبيعة الاستخدام، وهو ما اعتبرته الصحيفة مساسًا غير مبرر بحقوق النفاذ إلى المعلومات واستخدام المنصات الرقمية فى إطار القانون.
وتضمنت الصحيفة شرحًا لطبيعة منصة Roblox بوصفها منصة رقمية تفاعلية عالمية تتيح للمستخدمين إنشاء الألعاب والتجارب الافتراضية الخاصة بهم عبر أداة Roblox Studio، بما يجعلها بيئة تجمع بين الترفيه وصناعة المحتوى الرقمى والتعليم التقنى واكتساب مهارات البرمجة والتصميم لدى بعض المستخدمين.
وأكدت الدعوى أن المخاطر المحتملة – إن وجدت – لا ترتبط بوجود المنصة فى ذاتها، وإنما تتصل ببعض منافذ التراسل والتواصل المفتوحة أو المحتوى غير الملائم للفئات الصغيرة، وهى مخاطر يمكن معالجتها عبر أدوات تنظيمية وتقنية محددة بدلًا من اللجوء إلى الحجب الكامل للخدمة.
وفى هذا السياق، تضمنت الدعوى طلبات احتياطية تدعو إلى استبدال الحجب الشامل بحزمة من التدابير التنظيمية التى تستهدف حماية القُصّر دون المساس باستخدام المنصة بوجه عام، ومن بينها تقييد الدردشة مع الغرباء افتراضيًا لحسابات القُصّر، وحظر الرسائل الخاصة من غير الأصدقاء أو غير الموثوقين، وقصر التواصل لمن هم دون 16 عامًا على الاتصالات الموثوقة، وإخضاع تفعيل خصائص الدردشة والصوت والرسائل إلى نظام تحقق عمرى تدريجى، واستخدام أدوات رقابة تقنية مدعومة بالذكاء الاصطناعى لرصد محاولات الاستدراج أو الاستغلال ومنع مشاركة البيانات الشخصية للأطفال، وإلزام المنصة بتوفير لوحة رقابة أبوية لحسابات الأطفال مع تقارير دورية عن المخاطر وسجل مبسط لعمليات الحظر والإبلاغ.
واستندت الدعوى إلى نماذج تنظيمية مقارنة فى عدد من الأنظمة القانونية الغربية، مشيرة إلى أن التشريعات الحديثة – مثل قانون الخدمات الرقمية فى الاتحاد الأوروبى (DSA) – تعتمد على إلزام المنصات بإدارة المخاطر الرقمية وتعزيز أدوات السلامة للأطفال، بدلاً من اللجوء إلى الحجب الشامل للخدمات.
وفى السياق ذاته، أشارت صحيفة الدعوى إلى أن التجارب التنظيمية فى المملكة المتحدة والولايات المتحدة تتجه إلى فرض التحقق العمرى والتصميم الآمن للخدمات الرقمية وتقليل احتمالات تواصل الغرباء مع الأطفال، مع تفعيل آليات الإبلاغ والرقابة الأبوية، باعتبارها وسائل أكثر فاعلية وتناسبًا من حجب المنصات بالكامل.
وأكدت الدعوى أن تحقيق التوازن بين حماية القُصّر وصون الحقوق الرقمية يتطلب تبنى سياسات تنظيمية دقيقة تستهدف مصادر الخطر تحديدًا، بدلًا من اتخاذ إجراءات عامة قد تؤدى إلى تقييد غير مبرر لاستخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية.
مصدر الخبر | موقع المصري اليوم