قضت المحكمة التأديبية بمجلس الدولة ببني سويف، بمجازاة مؤذن ببنى سويف بخصم عشرة أيام من أجره، على خلفية مخالفات وظيفية ارتكبها أثناء عمله مؤذنا بمسجد الإحسان التابع لإدارة أوقاف ناصر بمحافظة بني سويف.
تأديب مؤذن مسجد ببنى سويف بعد إدانته بالغياب والتوقيع على غير الحقيقة
وتعود وقائع الدعوى إلى أن أقامت الدعوى التأديبية ضد المحال بعد أن أودعت أوراق القضية ومذكرة الاتهام وقائمة أدلة الثبوت، متهمة إياه بمخالفة أحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية والتعليمات المنظمة للعمل، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر ، أثناء تأدية مهام وظيفته مؤذنا بـ مسجد تابع لـ إدارة أوقاف ناصر
وأسندت النيابة الإدارية إلى المحال ثلاث مخالفات جوهرية، تمثلت في قيامه بنزع الصفحة رقم 9 من دفتر أحوال المسجد محل عمله، بقصد التستر على واقعة تغيبه عن العمل من يوم 25 أكتوبر 2024 وحتى ظهر يوم 26 من الشهر ذاته،
وهي الصفحة التي كانت مثبتا بها تقفيل مدير الإدارة على الدفتر في هذا اليوم كما نُسب إليه تغيبُه عن العمل يوم السبت الموافق 26 أكتوبر دون إذن أو عذر قانوني. وأخيرا قيامه بالتوقيع بسجل الحضور والانصراف عن هذا اليوم رغم عدم حضوره فعليا، بقصد إخفاء واقعة الغياب.
وخلال نظر الدعوى، استمعت المحكمة إلى أقوال المحال بعد مواجهته بالمخالفة الأولى الخاصة بنزع الصفحة من دفتر الأحوال، فأنكر ارتكابه لها إنكارا تاما، وقرر أن الواقعة لم تحدث من جانبه.
وبمواجهته بالمخالفتين الثانية والثالثة، أقر صراحة في تحقيقات النيابة الإدارية بأنه لم يتواجد بمقر عمله في ذلك اليوم، ولم يتقدم بإجازة رسمية، وقرر أنه قام بالفعل بالتوقيع في سجل الحضور والانصراف رغم عدم حضوره، مبديا أن ما صدر منه كان خطأ شخصيا.
واستمعت المحكمة إلى شهادة مدير إدارة أوقاف ناصر، الذي قرر أنه أثناء مروره للتفتيش والمتابعة على المسجد يوم 17 نوفمبر 2024، تبين وجود قطع وتمزيق بالورقة رقم 9 من دفتر الأحوال، وهي الصفحة التي كان مثبتا بها مروره بصفته مدير الإدارة،
وتدوين تغيب المؤذن عن يوم 25 أكتوبر وحتى ظهر يوم 26 أكتوبر، موضحا أنه سبق أن قام بنسخ صورة ضوئية من هذه الصفحة لإثبات الواقعة، قبل أن يتم تمزيقها وأضاف أن المحال قام بإثبات تواجده بجميع أوقات الصلاة عن يوم 26 أكتوبر بالصفحة التالية على خلاف الحقيقة، رغم قيامه هو شخصيا بالتقفيل عليه وقت صلاتي الفجر والظهر.
وفي حيثيات الحكم، أوضحت المحكمة أنه بالنسبة للمخالفة الأولى، فإن ما استقرت عليه من أقوال شاهدي الواقعة يكشف عن قيام المحال بنزع صفحة دفتر الأحوال للتستر على تغيبه، وهو ما يمثل سلوكا معيباً وانحرافا عن مقتضيات الواجب الوظيفي، ويجافي ما تفرضه الوظيفة العامة من دقة وأمانة واستقامة في الأداء.
وأضافت المحكمة أن هذا التصرف يشكل ذنبا إداريا مؤثما يوجب المساءلة التأديبية، لما ينطوي عليه من عبث بالمحررات الرسمية والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة أما عن المخالفتين الثانية والثالثة، فقد أكدت المحكمة ثبوتهما ثبوتا يقينيا في حق المحال،
استنادا إلى اعترافه الصريح بتغيبه عن العمل دون إذن، وتوقيعه في سجل الحضور والانصراف رغم عدم حضوره، بقصد التستر على هذا الغياب وأشارت المحكمة إلى أن هذا الاعتراف جاء واضحا لا لبس فيه، وخاليا من أي شبهة ضغط أو إكراه، ومن ثم اعتبرته دليلا كاملا على ارتكاب المخالفتين، يغني عن أي دليل آخر.
وانتهت المحكمة، في ضوء ما ثبت لديها من وقائع وأدلة وشهادات، إلى أن المحال أخل إخلالا جسيما بواجبات وظيفته، بما يبرر مؤاخذته تأديبيا، وقضت بمجازاته بخصم عشرة أيام من أجره.
مصدر الخبر | موقع المصرى اليوم