أودعت المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة موضوع حيثبات حكمها بإلغاء قرار مجلس تأديب أعضاء هيئة البحوث القاضي بمجازاة إحدى عضوات هيئة البحوث بعقوبة اللوم، وذلك في الطعن المقام ضد كل من رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد ووزير الدولة للبحث العلمي بصفتيهما، وذلك لمخالفة التحقيقات ضمانات المحاكمة العادلة ولوجود خصومة بينها وبين رئيسها الذي وقع على قرار معاقبتها .
حيثيات المحكمة الإدارية العليا
أوضحت المحكمة أن التحقيقات التي بُني عليها قرار مجلس التأديب شابها عوار وقصور في استجلاء الحقيقة، مما يهدر ضمانات الدفاع والمحاكمة التأديبية العادلة، ويصم قرار المجلس بمخالفة مبادئ العدالة المنصوص عليها قانونًا.
واكدت المحكمة، أن القرار المطعون فيه أصبح فاسد الأساس لقيامه على تحقيق غير مكتمل، الأمر الذي يستوجب القضاء ببطلانه.
وأكدت المحكمة في حيثياتها عددًا من المبادئ القانونية المهمة، أبرزها:
القاعدة العامة في شرعية الجزاء التأديبي تقتضي وجوب استناد القرار إلى تحقيق صحيح ومستكمل الأركان.
التحقيق هو وسيلة استجلاء الحقيقة وثبوت وجه الحق، ويجب أن يكون شاملًا لكافة عناصر الواقعة من حيث الأفعال والزمان والمكان والأشخاص وأدلة الثبوت.
أي تحقيق قاصر أو غير مستكمل الأركان أو مخالف لضمانات الدفاع يجعل القرار التأديبي غير مشروع.
إذا شاب التحقيق عوار يهدر ضماناته، فإن ما يترتب عليه من إحالة أو جزاء يكون باطلًا.
بطلان التحقيق يؤدي إلى بطلان قرار الإحالة ثم بطلان قرار الجزاء دون المساس بحق الإدارة في إعادة التحقيق وفق الضوابط القانونية.
وقائع الدعوى
تعود وقائع الطعن إلى إحالة الطاعنة – وهي أستاذ مساعد بشعبة تربية الأحياء المائية بفرع المعهد بخليجي السويس والعقبة إلى مجلس التأديب، على خلفية اتهامها بالطعن في ترقية دكتورة واتهامها بالتزوير في محررات رسمية، وتقديم شكوى لوزير البحث العلمي تضمنت عبارات قذف وسب لرئيس المعهد والطعن في أعمال اللجنة العلمية الدائمة للترقيات.
وأصدر مجلس التأديب قراره بمجازاة الطاعنة بعقوبة اللوم، تأسيسًا على ثبوت المخالفات المنسوبة إليها ، فطعنت على القرار أمام المحكمة الإدارية العليا.
مصدر الخبر | موقع روزاليوسف