أودعت الدائرة الثانية بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، حيثيات حكمها بمبادئ قضائية حاسمة بأن النقل المكاني للموظف ليس سلطة مطلقة للإدارة، بل هو إجراء يخضع لرقابة القضاء الإداري لضمان عدم الانحراف بالسلطة.
ليست سلطة مطلقة، مبادئ حاسمة للإدارية العليا بحيثيات حكمها بعدم التعسف في نقل الموظف
وجاء بأهم المبادئ التي قررها الحكم
قالت المحكمة الإدارية العليا، في بطلان النقل دون العرض على اللجان المختصة: إن عدم عرض قرار النقل على “لجنة شئون العاملين” المختصة يُعد إخلالًا بإجراء جوهري يترتب عليه بطلان القرار.
وذكرت المحكمة بأن النقل ليس أداة للتنكيل النقل المكاني والنوعي يجب أن يكون لمصلحة العمل، فإذا ثبت أن الهدف منه هو “عقاب” الموظف أو “إرباك حياته المعيشية”، اعتبر القرار مشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة.
وجوب تحديد الوظيفة المنقول إليها
واعتبرت المحكمة أن نقل الموظف إلى “جهة غير محددة” أو “وظيفة غير مسماة” هو نوع من التجهيل الوظيفي الذي لا يجوز قانونًا.
واعتبرت المحكمة أن زيادة قيمة التعويض المحكوم به للموظف ليصبح 50 ألف جنيه (بدلًا من 3 آلاف جنيه في الحكم السابق)، جبرا للأضرار المادية والأدبية التي لحقت به جراء النقل التعسفي وما سببه من تشتيت لأسره وتكبد نفقات تقاضي وانتقال.
وأوضحت المحكمة: “إن اعتراف القانون للسلطة الإدارية بالسلطة التقديرية لا يعني تحصينها من الرقابة؛ فكلما استُخدم النقل كوسيلة للضغط أو التنكيل بالموظف، كان القضاء بالمرصاد لإلغائه وتعويض الموظف عما لحق به من أضرار.”
وذكرت المحكمة أن قرار نقل موظف بـ “جهاز تنمية مدينة المنيا الجديدة” (كان يشغل وظيفة مدير أمن الجهاز) للعمل بـ “جهاز تنمية مدينة بدر” دون تحديد مسمى وظيفي محدد، وهو ما ترتب عليه نقل لمسافة تزيد عن 300 كيلومتر بعيدًا عن محل إقامته وأسرته.
وتابعت المحكمة أن قرار النقل الذي لم يعرض على “لجنة شئون العاملين” المختصة يُعد إخلالًا بإجراء جوهري يترتب عليه بطلان القرار.
مصدر الخبر | موقع فيتو