رفض دعوى مواطن حصل شقة إسكان اقتصادي ويطالب بتحديد قيمتها والقسط الشهري طبقا للتكلفة الفعلية دون احتساب الفوائد

أكدت محكمة النقض أثناء نظرها الطعن رقم ٨٤٣٢ لسنة ٩٠ قضائية – الدوائر المدنية – جلسة 20 مايو 2021، أن إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وأقام قضاءه بإجابة المطعون ضده لطلباته ( حساب التكلفة الفعلية للوحدة السكنية محل النزاع والقسط الشهري المستحق عنها دون احتساب فائدة قرض الإسكان ) رغم أن الأخير لم يُقدم دليلاً على دعواه بالاتفاق على عدم تحمل الوحدة السكنية التي تم تخصيصها له قيمة الفوائد، وخلو الأوراق مما يفيد تحرير عقد بشأن الوحدة السكنية محل النزاع، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أسامة علي أنور ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة، وبعد المداولة :

حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ــــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعنيْن بصفتيهما الدعوى رقم ١٧٠ لسنة ۲۰۱٦ محكمة أسوان الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بتقديم الحساب الختامي لإنشاء العمارات المبينة بالأوراق، مع تحديد القيمة الفعلية لكل وحدة سكنية طبقاً للحساب الختامي عن العملية، وتحديد القسط الشهري المستحق طبقاً للقيمة الفعلية للوحدات دون احتساب أية فوائد عليها . وقال بياناً لدعواه إنه خُصص له الوحدة السكنية المبينة بالأوراق في غضون عام ١٩٩٧ من الطاعنيْن، وسدد مبلغ أربعة عشر ألف جنيهٍ مُقدماً، وحُدد القسط الشهري بمبلغ مائة وثلاثة عشر جنيهاً، ثم عدلت الجهة الإدارية القسط الشهري بعد تحميل المطعون ضده مبلغ فائدة قرض الإسكان دون موافقته، فأقام دعواه ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ ٢٧/٥/٢٠١٩ بتحديد القيمة الفعلية للوحدة محل التداعي والقسط الشهري طبقاً للتكلفة الفعلية دون احتساب أية فوائد . استأنف الطاعنان بصفتيهما هذا الحكم بالاستئنافين رقمي ٧٠٦ ، ٩٤٨ لسنة ٣٨ ق قنا، وبتاريخ ٣/٣/٢٠٢٠ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ وفي بيان ذلك يقولان إن الوحدة السكنية محل التداعي من الإسكان الاقتصادي منخفض التكاليف والذي يتم إنشاؤه بقرض من بنك الاستثمار القومي، وأن فوائد هذا القرض تندرج ضمن التكلفة الفعلية لبناء هذه المساكن، وتم تخصيص الوحدة محل التداعي للمطعون ضده في ١/٤/١٩٩٨، وتحديد القسط الشهري شاملاً فائدة هذا القرض، وأنه سدد هذه الأقساط شاملة الفائدة، بما مؤداه انصراف إرادة المتعاقدين إلى تحمل المطعون ضده لتلك الفوائد . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر باستبعاده فائدة هذا القرض من حساب التكلفة الفعلية والقسط الشهري للوحدة السكنية محل التداعي وفقاً لتقريري الخبير، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه من المقرر ــــ في قضاء هذه المحكمة ـــ أن التعاقد بشأن بيع الأملاك الخاصة بالدولة لا يتم بين الحكومة وبين طالبي الشراء إلا بالتصديق عليه ممن يملكه، وهو معقود وفقاً للمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم ٥٤٩ لسنة ١٩٧٦ ـــ الذي يحكم واقعة النزاعـــ للمحافظين دون سواهم، كلُ في دائرة اختصاصه بعد موافقة اللجنة التنفيذية بالمحافظة؛ إذ إن هذا التصديق هو القبول بالبيع، ولا يُعتبر إعلان الحكومة عن رغبتها في البيع ولا الإجراءات التي تقوم بها لهذا الغرض من مفاوضات مع راغبي الشراء وممارسة على الثمن إيجاباً من جانبها؛ ذلك أن الإيجاب في هذه الحالة إنما يكون من راغب الشراء بتقدمه للشراء على أساس سعر معين، ولا يتم التعاقد إلا بقبول الحكومة بعد ذلك البيع على النحو سالف البيان . لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، وأقام قضاءه بإجابة المطعون ضده لطلباته رغم أن الأخير لم يُقدم دليلاً على دعواه بالاتفاق على عدم تحمل الوحدة السكنية التي تم تخصيصها له قيمة الفوائد، وخلو الأوراق مما يفيد تحرير عقد بشأن الوحدة السكنية محل النزاع، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

لــــذلــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات، وحكمت في موضوع الاستئنافين رقمي ٧٠٦ ، ٩٤٨ لسنة ٣٨ ق قنا بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، وألزمت المستأنف ضده المصاريف عن درجتي التقاضي .

مصدر الخبر | موقع نقابة المحامين

 

 

اترك تعليق