محكمة النقض: صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذي تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب علي عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة

أكدت محكمة النقض في حكمها بالطعن رقم ٢٠٢٥٤ لسنة ٨٩ قضائية ـ دوائر الايجارات – جلسة ٢٠٢١/٠٥/٢٣، أن صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذي تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب علي عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدماً.

 

الحكم
باسم الشعب

محكمة النقــض

الدائـرة المدنية والتجارية

الطعن رقم ٢٠٢٥٤ لسنة ٨٩ القضائية

جلسة الأحد الموافق ٢٣ من مايو سنة ٢٠٢١

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي/ محمد حسن عبد اللطيف ” نائب رئيس المحكمة “

وعضوية السادة القضاة/ حاتم أحمد سنوسى، محمود محمد توفيق، هاني فوزى شومان

و ياسر قبيصى أبو دهب ” نواب رئيس المحكمة “

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(١ــــ٣) إعلان ” إعلان الأشخاص الطبيعيين : الإعلان في الموطن المختار ” . بطلان ” بطلان الإجراءات : إجراءات الخصومة فى الدعوى : أثر الحكم ببطلان صحيفة الدعوى ” .

(١) صحيفة افتتاح الدعوى . أساس كل إجراءاتها . عدم إعلانها . مؤداه . عدم انعقاد الخصومة . أثره . عدم ترتيب إجراء أو حكم صحيح عليها . علة ذلك .

(٢) الإعلان في الموطن المختار لتنفيذ عمل قانونى . شرطه . ثبوته بالكتابة وتعلقه بهذا العمل . م ١٠/١ مرافعات ، ٤٣ /١ مدنى .

(٣) تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف بانعدام الحكم المستأنف لبطلان إعلان صحيفة الدعوى لعدم إعلانها على الموطن المختار . قضاء الحكم المطعون فيه برفض الدفع والقضاء فى موضوع الدعوى تأسيساً علي صحة إعلان الطاعن على العنوان الثابت بالحكم الابتدائي بحسبان أنه الموطن الأصلي له دون أن يبين المصدر الذي استقي منه ذلك . خطأ وفساد . علة ذلك .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

١ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ــــ أن صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذي تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب علي عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدماً .

٢ ـــــ المقرر ـــــ في قضاء محكمة النقض ـــــ أن مفاد نص المادتين ١٠/١ من قانون المرافعات، ٤٣/١ من القانون المدني هو جواز إعلان الخصم في الموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني معين متي كان هذا الموطن ثابتاً بالكتابة وكان الإعلان متعلقاً بهذا العمل .

٣ ــــــ إذ كان الثابت من الأوراق أن الخصومة في الدعوى الماثلة لم تنعقد بين طرفيها لعدم إعلان الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى إعلاناً قانونياً صحيحاً علي عنوانه الكائن … والذي عينه الطاعن في البند السادس عشر من عقد الإيجار مثار النزاع علي نحو يفصح لا يحتمل الشك في اعتباره موطناً مختاراً له يقوم مقام موطنه الأصلي عند إعلانه في شأن أي نزاع ينشأ عن ذلك العقد ، وكانت الدعوى قد نظرت أمام محكمة أول درجة في غيبة الطاعن إلي أن انتهت بالحكم الذي طعن عليه في الاستئناف وتمسك بانعدام الحكم المستأنف لعدم انعقاد الخصومة في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الدفع وقضي بتأييد الحكم المستأنف استناداً إلي صحة إعلان الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى على العنوان – المبين بحكم أول درجة – الكائن … ، بحسبان أن هذا العنوان هو الموطن الأصلي للطاعن ودون أن يبين المصدر الذي استقى منه أن هذا العنوان هو الموطن الأصلي للطاعن لاسيما وأن المطعون ضده لم يقدم أية دليل علي أن الطاعن يقيم بهذا العنوان فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، مما يوجب نقضه .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ ياسر أبو دهب ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة والمداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع ــــ علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـــ تتحصل في أن المطعون ضده أقام علي الطاعن الدعوى رقم ٤٨٨٢ لسنة ٢٠١٨ مدني شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١/٤/٢٠١٥ وتسليم عين النزاع ” الشقة ” المبينة بالصحيفة ، علي سند من أنه بموجب هذا العقد استأجر منه الطاعن تلك الشقة لقاء أجرة مقدراها ٣٠٠ جنيهاً شهرياً وتزيد بنسبة ٥% سنوياً وإذ امتنع الطاعن عن سداد الأجرة من ١/٨/٢٠١٨ مما يتحقق معه الشرط الصريح الفاسخ الوارد بالعقد . فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة بفسخ عقد الإيجار المؤرخ ١/٤/٢٠١٥ والتسليم . استئناف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٤٥٢٩ لسنة ٢٣ قضائية القاهرة ” مأمورية شمال القاهرة ” وبتاريخ ٧/٨/٢٠١٩ حكمت بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن علي هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن علي المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببطلان إعلان صحيفة افتتاح الدعوى لعدم إعلانه بها علي الموطن المختار الذي عينه بالبند السادس عشر من عقد الإيجار والكائن …… زهراء مدينة نصر وإعلانه علي العنوان الكائن …… شارع ٢٦ يوليو بولاق أبو العلا ، رغم علم المطعون ضده بعدم إقامته في هذا العنوان ، وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفع واعتد بهذا الإعلان الباطل فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن صحيفة افتتاح الدعوى هي الأساس الذي تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب علي عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدماً ، وأن مفاد نص المادتين ١٠/١ من قانون المرافعات ، ٤٣/١ من القانون المدني هو جواز إعلان الخصم في الموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني معين متى كان هذا الموطن ثابتاً بالكتابة وكان الإعلان متعلقاً بهذا العمل . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الخصومة في الدعوى الماثلة لم تنعقد بين طرفيها لعدم إعلان الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى إعلاناً قانونياً صحيحاً علي عنوانه الكائن ……. زهراء مدينة نصر والذي عينه الطاعن في البند السادس عشر من عقد الإيجار مثار النزاع علي نحو يفصح لا يحتمل الشك في اعتباره موطناً مختاراً له يقوم مقام موطنه الأصلي عند إعلانه في شأن أي نزاع ينشأ عن ذلك العقد ، وكانت الدعوى قد نظرت أمام محكمة أول درجة في غيبة الطاعن إلي أن انتهت بالحكم الذي طعن عليه في الاستئناف وتمسك بانعدام الحكم المستأنف لعدم انعقاد الخصومة في الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الدفع وقضي بتأييد الحكم المستأنف استناداً إلي صحة إعلان الطاعن بصحيفة افتتاح الدعوى علي العنوان – المبين بحكم أول درجة – الكائن …… شارع ٢٦ يوليو بولاق أبو العلا ، بحسبان أن هذا العنوان هو الموطن الأصلي للطاعن ودون أن يبين المصدر الذي استقى منه أن هذا العنوان هو الموطن الأصلي للطاعن لاسيما وأن المطعون ضده لم يقدم أية دليل علي أن الطاعن يقيم بهذا العنوان ، فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان إعلان صحيفة افتتاح الدعوى .

لذلــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصاريف ، ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٤٥٢٩ لسنة ٢٣ قضائية القاهرة ” مأمورية شمال القاهرة ” بإلغاء الحكم المستأنف وبطلان إعلان صحيفة افتتاح الدعوى ، وألزمت المستأنف ضده المصاريف ، ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

مصدر الخبر | موقع نقابة المحامين

اترك تعليق