طالع الحيثيات.. رد جنح مستأنف الاقتصادية على دفوع مرتضى منصور في قضية سبّ محمود الخطيب

طالع الحيثيات.. رد جنح مستأنف الاقتصادية على دفوع مرتضى منصور في قضية سبّ محمود الخطيب

كشفت حيثيات حكم محكمة جنح مستأنف الاقتصادية، في الجنحة رقم 430 لسنة ٢٢ ۲۰ جنح مستأنف ورقم ٨٣ لسنة ٢٠٢٢، عن كافة التفاصيل في الاتهام الذي وجهه رئيس النادي الأهلي إلى رئيس نادي الزمالك،

كشفت حيثيات حكم محكمة جنح مستأنف الاقتصادية، في الجنحة رقم 430 لسنة ٢٢ ۲۰ جنح مستأنف ورقم ٨٣ لسنة ٢٠٢٢، عن كافة التفاصيل في الاتهام الذي وجهه رئيس النادي الأهلي إلى رئيس نادي الزمالك، وذلك في حكمها بتعديل حكم حبس مرتضى منصور إلى الحبس شهر بدلًا من سنة لاتهامه بسب وقذف محمود الخطيب عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ردت المحكمة على دفوع «منصور» على التماسه البراءة من الاتهام المنسوب إليه، حيث تمسك المتهم «المستأنف» بالدفع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها، ولسابقة صدور أمر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لا يزال قائمًا ولم يلغ حتى الآن.
المحكمة ترد على دفع مرتضى منصور
وردت المحكمة على الدفع بأن الثابت للمحكمة من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة بعد أن باشرت تحقيق الواقعة بسؤال وكيل المجنى عليهما- في مضمون الشكوى المقدمة منهم إلى النائب العام عن وقائع سب وقذف تضمنت خدشًا للشرف والاعتبار وطعنًا في الأعراض- أسندها إليهم المتهم علانية بإذاعتها على قناة «الحدث» التليفزيونية، وكذلك بتداولها على حسابه على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، خاطبت مجلس النواب للإذن باتخاذ الإجراءات القانونية قبل المتهم بوصفه عضوًا بمجلس النواب آنذاك، إلا أنه ورد رد المجلس المذكور برفض الطلب وبناءً على ذلك صدر أمر المحامي العام الأول لنيابات استئناف القاهرة بتاريخ 4 مارس 2020 بحفظ الأوراق إداريًا، وهو ما تنفذ بتأشيرة وكيل نيابة العجوزة المؤرخة في 26 إبريل 2020 بحفظ الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية، وهذا الأمر يعتبر في حقيقته بمثابة أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لصدوره بعد تحقيق أجرته النيابة العامة في الواقعة، ولو وصف بأنه أمر حفظ.
إعادة التحقيق بعد زوال صفة المتهم من مجلس النواب قانوني
وأضافت حيثيات الحكم، وهو ما عادت النيابة العامة إلى تأكيده وذلك بصدور أمر المحامي العام بإلغاء الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بتاريخ 4 مارس 2020 وباستكمال التحقيقات، بناءً على زوال صفة المتهم مرتضى منصور طبقًا لما ثبت من قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 90 لسنة 2020 من أنه ليس من بين الأعضاء الذين أعلنت أسماؤهم بالنتيجة النهائية بمجلس النواب عن دائرة مركز ميت غمر، مما يزول معه القيد عن تحريك النيابة العامة للدعوى الجنائية قبله بشأن وقائع السب والقذف وإذاعة الأخبار الكاذبة باستخدام الشبكة العنكبوتية والتي لم تقع بسبب أداء عمله النيابى باعتبار أن ذلك يعتبر من قبيل ظهور دلائل جديدة التي تؤدى إلى ظهور الحقيقة قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى الجنائية، تبرر العودة للتحقيق في الجريمة التي صدر فيها الأمر، وباعتبار أن أمر زوال الصفة على نحو ما تقدم من شأنه زيادة الإيضاح المؤدى إلى ظهور الحقيقة، ما سينتج من الإجراءات التي تليها، مثل ما أصبح من الممكن اتخاذه من إجراءات بناءً على زوال الصفة ومنها استجواب المتهم وضبط للأدلة الرقمية والفنية وفحصها، وما سينتج عن ذلك من أدلة على توافر أركان الجريمة أو انتفائها لم تكن متاحة من قبل، وعلى ذلك فإن ما قامت به النيابة العامة من إلغائها للأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية السابق إصدارها له والعودة إلى التحقيق بناءً على ظهور أدلة جديدة قبل انتهاء المدة المقررة لإسقاط الدعوى الجنائية قد تم وفق صحيح القانون عملًا بقانون الإجراءات الجنائية.
المستأنف لم يأت بجديد يمكن أن يغير من اقتناع المحكمة
ذكرت محكمة مستأنف الاقتصادية أن محكمة أول درجة قضت بإدانة المتهم والزمته بالدعوى المدنية وساقت للتدليل على ثبوت التهمة في حقه أسبابا سائغة لها أصلها بالأوراق تكفي لحمل قضائها.
وتابعت: « ومن ثم فإن هذه المحكمة تعتنق أسباب ذلك الحكم وتأخذ بها مكملة لأسباب حكمها على النحو سالف البيان، وكان المستأنف لم يأت بجديد يمكن أن يغير من اقتناع المحكمة الأمر الذي يتعين معه رفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف، إلا أنه بالنظر لظروف الواقعة وملابساتها فالمحكمة تعمل سلطتها التقديرية في تقدير العقوبة وتقضي بتعديل الحكم المستأنف على نحو ما سيرد بالمنطوق» .
المتهم تعمد إزعاج المجنى عليه بإساءته استخدام أجهزة الإتصالات
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن الواقعة حسبما استقر في عقيدتها واطمأن إليه وجدانها من مطالعة أوراقها وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة فيما ثبت بالعريضة المقدمة من وكيل المجنى عليه والمذيلة بتوقيع المدعي بالحق المدني من تضرره من المتهم مرتضى أحمد محمد منصور لأنه بتاريخ 11 نوفمبر 2019، أذاع المشكو في حقه على صفحته الخاصة وعلى القناة الرسمية الخاصة به علي موقع اليوتيوب “مقطع تصويري” والبالغ مدته الزمنية خمس دقائق واثنين وثلاثون ثانية، ونشره على موقع نادي الزمالك وصفحته الشخصية ومواقع التواصل الاجتماعي الخاضعة لسيطرته وإدارته تضمنت أكاذيب وأضاليل وكال المشكو في حقه خلال هذا الفيديو عبارات تمثل الطعن في أعراض الأفراد وخدش سمعة العائلات والإساءة للمؤسسات الرياضية وإهانات وانتهاكات مسارحه وتهديد ووعيد للشاكي باعتباره رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي.
وأضافت الحيثيات أن المتهم تعمد إزعاج المجنى عليه سالف الذكر بإساءته استخدام أجهزة الإتصالات، وذلك بارتكاب الجريمة محل الاتهام السابق على النحو المبين بالأوراق، وطلبت النيابة العامة عقابه بالمواد ۳/۱۷۱، 306، 308 من قانون العقوبات والمادتين 70 ، ٢/٧٦ من القانون رقم 10 لسنة ٢٠٠٣ بشأن إصدار قانون تنظيم الإتصالات.
المحكمة: الوقائع التي أسندها المشكو في حقه للشاكي أموراً لو صحت لاستوجبت عقابه واحتقاره عند أهل وطنه
وأوضحت الحيثيات أن الوقائع التي أسندها المشكو في حقه للشاكي رئيس النادي الأهلي أموراً لو صحت لاستوجبت عقابه واحتقاره عند أهل وطنه وحيث وردت جميع الفاظه وعباراته (المذاعة علناً) على مرأى ومسمع الكثير من متابعي مواقع التواصل الاجتماعي بصورة تقلل من كرامة وهيبة وسمعة الشاكي ولإسرته بوصفه بأوصاف يعاقب عليها القانون وتهديده له ولآخرين الأمر الذي حدا بالشاكي إلى تسطير عريضته بغية القضاء له بمعاقية المشكو في حقه وتحريك دعواه الجنائية قبل الأخير.
المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها
وأشارت الحيثيات إلى أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى مباشرة كانت أو غير مباشرة وأن تأخذ من أي بيئة أو قرينة ترتاح إليها دليلا لحكمها لأن تقدير الدليل موكول لها ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك، كما أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وأن إغفال بعض الوقائع يفيد ضمنا إطراحها لها المتنانا إلى ما اشته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها، وأن لمحكمة الموضوع الحق في أنه عند اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه ما دام له مأخذه من الأوراق ولا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إن الأدلة في المواد الجنائية متسائلة ويكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى اكتمال عقيدة المحكمة.
وتابعت المحكمة: “كما أن من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأي دليل مباشر أو غير مباشر من إطراف أو شهادة أو غيره وأن يسدل عليه بطريق الإستنتاج من القرائن التي تقوم لديه مادام هذا الاستدلال سائقا وله من ظروف الدعوى ما يبرر كما لها أن تستنتج من فعل لاحق للجريمة يشهد به تطمئن المحكمة إلى أدلة وعناصر الدعوى”.
وأكدت محكمة مستأنف الاقتصادية أنه من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تنكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها صادرة منها.
المحكمة استقر ووقر في وجدانها ثبوت الإتهام قبل المتهم ثبوتا يقينها مما استخلصته المحكمة من أدلة الدعوى
وأضافت الحيثيات أن المحكمة استقر ووقر في وجدانها ثبوت الإتهام قبل المتهم ثبوتا يقينها مما استخلصته المحكمة من أدلة الدعوى التي أوردتها ولا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ولها صداها وأصلها في الأوراق ولا يجوز منازعتها في شأنها وقد استقر في يقينها وإطمأن إليها وجدانها، مما استخلصته من الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة قيام المتهم بتوجيه عبارات السب والقذف وتعمد الإزعاج للمدعي بالحق المدني بأن قام بنشر مقطع فيديو على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي “Facebook” والمعنون “مرتضى منصور إلى الخونة عملاء قطر وتركيا في مصر يا السجن يا الموت” وقد تضمن ذلك المقطع عبارات السب والقذف وإسناد وقائع مهينة إلى المدعي بالحقوق المدنية منها أنا مقلتلهمش المستحيل حضرتك اتكلمت عن عرض ومن شرف ناس محترمه مش لمؤاخذه مرا ماتت في السجن إسمها ماجده في قضية دعارة.
المتهم في مقطع فيديو قصد الإساءة والتشهير علنا بالمدعي بالحقوق المدنية والطعن في عرضه وشرفه وشرف عائلته
وأضافت الحيثيات أن المحكمة تطمئن إلى أن المتهم في ذلك المقطع يتحدث عن المدعوة ماجدة شقيقة المدعي بالحق المدني وذلك بما ثبت بتقرير قطاع الهندسة الإذاعية المقدم بحافظة مستندات المدعي بالحق المدني بمداخلة المتهم ببرنامج الزمالك اليوم بقوله “يا محمود ياخطيب يا أخو ماجده وهبتدي احكي بقي يا أخو ماجدة”، وقد قصد المتهم من ذلك الاساءة والتشهير علنا بالمدعي بالحقوق المدنية والطعن في عرضه وشرفه وشرف عائلته بالطعن في عرض وشرف شقيقته.
واستكملت الحيثيات أن المحكمة تعلم أن المتهم قد قصد بهذا السب والطعن في عرض وشرف شقيقة المدعي بالحق المدني بما جاء بحافظة المستندات المقدمة من المدعي بالحق المدني على النحو سالف البيان وخدش سمعتة وسمعة عائلته وكذلك علمه بمدلول عبارات السب والقذف التي كالها للمدعي بالحق المدني وبأنها تمس المجني عليه في سمعته.
واستشهدت المحكمة في حيثيات حكمها، بشهادة مفتش قسم البحث الجنائي بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بتحقيقات النيابة العامة، يتوصل تحرياته- التي تطمئن إليها المحكمة- إلى قيام المشكو في حقه ينشر المقطع المصور على صفحته الشخصية على موقع “Facebook” تحت عنوان “مرتضى منصور إلى الخونة عملاء قطر وتركيا في مصر يا السجن يا الموت”، مما يتعين إدانته ومعاقبته على ذلك الفعل والقضاء بالدعوى المدنية.
الحكم بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لعقوبة الحبس
وانتهت المحكمة: “فلهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريا بقبول الإستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالنسبة لعقوبة الحبس المقضي بها والاكتفاء بحبس المتهم شهر وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، وألزمت المتهم المستأنف بالمصاريف الجنائية ومبلغ مائة جنيه أتعاب محاماة”.
صدر الحكم برئاسة المستشار أدهم فهيم يحيى، وعضوية المستشارين وليد زكي أبو الحسن ومحمد صلاح البيطار.

 

مصدر الخبر | موقع نقابة المحامين

اترك تعليق