الدكتور سمير شعبان يحاضر عن التحكيم بمعهد محاماة القاهرة الكبرى

الدكتور سمير شعبان يحاضر عن التحكيم بمعهد محاماة القاهرة الكبرى

تناول الدكتور سمير شعبان، أستاذ المرافعات والتحكيم بجامعة القاهرة خلال محاضرته بمعهد محاماة القاهرة الكبرى أمس الأربعاء، التحكيم وقانون التحكيم المصري، وتعريفه، واتفاق التحكيم، وشروطه، والفرق بين شرط ومشارطة التحكيم، والحكم الصادر من هيئة التحكيم، والتعامل معه، وكيفية الطعن عليه.

تناول الدكتور سمير شعبان، أستاذ المرافعات والتحكيم بجامعة القاهرة خلال محاضرته بمعهد محاماة القاهرة الكبرى أمس الأربعاء، التحكيم وقانون التحكيم المصري، وتعريفه، واتفاق التحكيم، وشروطه، والفرق بين شرط ومشارطة التحكيم، والحكم الصادر من هيئة التحكيم، والتعامل معه، وكيفية الطعن عليه.

واستهل المحاضر بنبذة صغيرة عن تاريخ التحكيم في مصر، مشيرا إلى أن قانون المرافعات كان يتضمن مواد تنظيمية للتحكيم في مصر، فقد كان يتضمن 513 مادة، فالمواد من501 إلى 513 كانت تنظم التحكيم، وفي عام 1994 صدر قانون 27 لسنة 94 كقانون كامل للتحكيم ومكون من 58 مادة.

وعن مراحل التحكيم أوضح المحاضر أن التحكيم يبدأ بما يسمى اتفاق التحكيم ثم يتوسطه الإجراءات اللازمة لخصومة التحكيم أمام المحاكم، ثم يصدر حكم التحكيم وتنفيذه.

وعن تعريف التحكيم أشار المحاضر إلى أن القانون لم يضع تعريفا محددا للتحكيم، ولكن عرفته المحكمة الدستورية أنه عرض نزاع معين بين طرفين على محكم من الأغيار، وبالتالي لابد من وجود نزاع او مشكلة بين طرفين؛ محتكم وهو رافع الدعوى ومحتكم ضده وهو الطرف الثاني، والفاصل في هذه الدعوى يسمى بهيئة التحكيم، والقاضي يسمى بالمحكم والذي يكون من الأغيار.

وتابع: “يتم تعيين هذا المحكم باختيار طرفي التحكيم وهذا ما يسمى باتفاق التحكيم وذلك عن طريق الاختيار الصريح او بالتفويض أو بشروط محددة، ومنوها أن قانون التحكيم يجبر قضاء الدولة على رفض النزاع في حالة وجود اتفاق تحكيم”.

وعن طبيعة الاتفاق على التحكيم أشار المحاضر أن ذلك له اتجاهات فقهية منها من رأي أن الاتفاق بين طرفيه ذو طبيعة تعاقدية، ويرى البعض وهو السائد أن الاتفاق على التحكيم ذو طبيعة إجرائية، ويعد عملا قضائيًا، ويرى البعض أن الاتفاق على التحكيم ذو طبيعة مختلطة، فهو ذو طبيعة مركبة بين الطبيعة العقدية، والطبيعة القضائية.

وعن اتفاق التحكيم، أوضح المحاضر، أنه يعد أساس التحكيم، ويقوم على إرادة الخصوم، وإقرار الدولة لهذه الإرادة، ويعرف بأنه تراضي الأطراف اللاجئة إلى التحكيم .

وتابع: “يأتي اتفاق التحكيم على صورة شرط التحكيم ومشارطة التحكيم وأن شرط التحكيم هو ما يرد في العقد المبرم بين طرفيه بإحالة النزاع الذي ينشأ مستقبلاً بين الطرفين إلى التحكيم، أي إن وقوع النزاع مسألة محتملة مستقبلاً. بينما مشارطة التحكيم في حقيقتها هي أتفاق مستقل بين المتنازعين بعد وقوع النزاع، ودون أن يكون منصوصاً على التحكيم في العقد الأصلي، وذلك بإحالة النزاع إلى التحكيم. وبهذا فإن شرط التحكيم هو بند أساسي من بنود العقد الأصلي، في حين أن المشارطة تعني عدم ورود الاتفاق على التحكيم في العقد، فيتفق الطرفان المتنازعان لاحقاً على اختيار التحكيم بدلا عن اللجوء إلى القضاء العادي. ففي شرط التحكيم يكون الاتفاق على اللجوء الى التحكيم مسبقاً أي قبل نشوء النزاع أصلا، أما في حالة مشارطة التحكيم فيكون الاتفاق على التحكيم بعد وقوع النزاع فعلاً ويجب تحديده وإلا صار باطلا، والميزة الايجابية هنا أن طبيعة النزاع أصبحت معروفه للأطراف وجليه، ويمكن لهم أن يحصو جميع النقاط الخلافية ويضعوها في اتفاق تحكيمي يسمى مشارطة التحكيم”.

وعقدت المحاضرة لمحامي الجدول العام الملتحقين بالمعهد في دورته الخامسة، من نقابات؛ شمال وجنوب الجيزة، وشبرا الخيمة، من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الساعة الثالثة عصرًا، تحت رعاية الأستاذ مجدي سخى القائم بأعمال نقيب المحامين، وذلك بمقر انعقاد المعهد في قاعة المؤتمرات باتحاد عمال مصر.

تعقد محاضرات معهد المحاماة تحت إشراف الأستاذ حسين الجمال الأمين العام، والأستاذ إسماعيل طه عضو المجلس، والأستاذة فاطمة الزهراء غنيم، مقرري عام المعهد.

ويعد المعهد شرطا للقيد بالجدول الابتدائي، ويهدف إلى تأهيل المحامين الجدد المنضمين حديثا للنقابة، لممارسة المهنة بشكل فعلي، وزيادة ثقافتهم القانونية، وتنمية قدراتهم الفكرية، ووعيهم القانوني، وكيفية التعامل مع مؤسسات الدولة والهيئات المختلفة التي يتعامل معها المحامي، في إطار من القانون والاحترام المتبادل، ويسعى مجلس المحامين لتطوير الدراسة بالمعهد، من خلال التواصل مع عدد من المتخصصين من كبار المحامين وخبراء الطب الشرعي، والأدلة الجنائية وأساتذة اللغة العربية، وبعض القضاة ووكلاء النيابة والضباط واساتذة كلية الحقوق لإلقاء المحاضرات.

   

مصدر الخبر | موقع نقابة المحامين

اترك تعليق