حكم نهائي بتعويض شاب مصاب بـ “فيروس سي” 20 ألف جنيه وعلاجه على نفقة الدولة

قضت المحكمة الإدارية العليا فحص دائرة التأمين الصحي، برئاسة المستشار سيد سلطان نائب رئيس مجلس الدولة، برفض الطعن رقم 78938 لسنة 62 ق عليا المقام من وزارة الصحة، ضد الشاب (م. ف. ا) المصاب بفيروس سي.

وأيدت حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة الصادر برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة، في الدعوى رقم 2141 لسنة 11 ق بجلسة 30 مايو 2016، بإلغاء قرار وزير الصحة بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر الشاب المريض بفيروس سي في الشق الموضوعي في الدعوى رقم 15560 لسنة 9 ق بجلسة 28 مايو 2012 الصادر بعلاجه على نفقة الدولة من مرض التهاب كبدي فيروس سي مزمن، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها الاستمرار في تنفيذ الحكم وعلاجه مدى الحياة حتى تمام الشفاء.

كما ألزمت وزير الصحة بأن يؤدي للمدعي تعويضًا مقداره ٢٠ ألف جنيه عن الأضرار المادية والنفسية التي ألمت به لامتناعه عن تنفيذ الحكم الصادر بعلاج الشاب على نفقة الدولة لمدة ٤ سنوات من عام 2012 حتى 2016، وألزمت وزير الصحة المصروفات.

وأقرت محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الدائرة الأولى بالبحيرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، مبدأ جديداً لمرضى الفيروسات الكبدية الأولوية المطلقة وعلاجهم مجانًا حق دستوري، وأن الدولة ملزمة بتعويضهم عند الامتناع عن علاجهم حال كونهم من غير القادرين، وأن العلاج على نفقة الدولة وفقًا للقانون المنظم له يكون للمواطنين الذين لا تشملهم مظلة أي تأمين صحي أو علاجي عام أو خاص، ومنح الحالات الآتية الأولوية المطلقة فى العلاج : (أ) مرضى الأورام الخبيثة (ب) مرضى القلب (ج) مرضى الفشل الكلوي (د) مرضى الفيروسات الكبدية.

وقالت المحكمة في حيثياتها أنها سبق وأصدرت حكمها الأول بجلسة 28 مايو 2012 بعد ثورة 25 يناير 2011 بعلاج الشاب المصاب بفيروس سي على نفقة الدولة، والثابت بالأوراق أن الشاب كان يعاني من مرض التهاب كبدي فيروس سي مزمن، وأن إصابته بهذا المرض كانت بسبب علاجه من البلهارسيا بسرنجات غير معقمة في مستشفى رشيد العام، ويوصى له – حسبما هو ثابت بخطاب صادر من مستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية موجه إلى مستشفى شرق المدينة – بعلاج الانترفيرون طويل المفعول والريبافيرين لمدة 12 أسبوع تحت الملاحظة الطبية، وفي حالة وجود استجابة يستكمل العلاج لمدة 48 أسبوع.

وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها الثاني الصادر بجلسة 30 مايو 2016 الذي أيدته المحكمة الإدارية العليا صباح اليوم الثلاثاء، ورفضت طعن وزارة الصحة بإجماع الآراء أن الأوراق أجدبت عن أن وزارة الصحة قامت بمنح المدعي ثمة علاج لفيروس سي منذ عام 2012 حتى عام 2016 بالمخالفة للحكم السابق الذي يقضى بعلاجه على نفقة الدولة، مما يمثل ركن الخطأ لوزارة الصحة، في عدم احترام حجية الحكم ومخالفة قواعد الدستور التي أوجبت على الجهات الإدارية أن تصدع لتنفيذ الأحكام التي تصدر باسم الشعب، وهو ما يتكون معه ركن الضرر المتمثل في إصابة الشاب بأعباء نفسية نالت من كيانه النفسي وتغولت على إحساسه الذاتي بأن المرض ينهش كبده كل يوم في ظل عدم مقدرته على العلاج.

ولما كانت تلك الأضرار قد أصابته بسبب خطأ وزارة الصحة بامتناعها عن تنفيذ الحكم السالف منذ صدوره بجلسة 28 مايو 2012 حتى 30 مايو 2016، ويتوافر ركن السببية بين هذا الخطأ وذاك الضرر، ومن ثم تتكامل أركان المسئولية الإدارية الموجبة للتعويض فى جانب وزارة الصحة، ويتعين الحكم بإلزام وزارة الصحة بأن تؤدي للشاب المصاب بفيروس سي تعويضا مقداره ٢٠ ألف جنيه، جبراً له عن تلك الأضرار التي حاقت به، فضلاً عن إلزام الوزارة كذلك بعلاجه على نفقة الدولة مدى الحياة.

 

مصدر الخبر | موقع اليوم السابع

اترك تعليق