أهم الأخبار

إحالة 6 مسئولين بوزارة الزراعة للمحاكمة

0

كشفت النيابة الإدارية عن قضية فساد مالي وإداري داخل وزارة الزراعة، تمثلت في تسهيل الاستيلاء على 6.6 مليون جنيه قيمة صفقة أعلاف بلغت 2500 طن، تم التعاقد عليها بمعرفة الإدارة المركزية للمحطات بمركز البحوث الزراعية التابعة لوزارة الزراعة ولم تورد رغم سداد قيمتها بالكامل، وأحيل على إثر ذلك 6 من كبار المسئولين للمحاكمة العاجلة.

وشمل تقرير الاتهام في القضية رقم 167 لسنة 61 قضائية عليا، كل من “ماجدة. ع” مراجع حسابات، و”خالد. ع”، مدير الحسابات المنتدب من وزارة المالية، و”حسنة. ج”، رئيس قسم الشطب، و”أحمد. ع”، مدير الشئون المالية والإدارية بوزارة الزراعة، و”أحمد. س”، رئيس قطاع الإنتاج الحيواني.

وكشفت تحقيقات النيابة الإدارية، أن المحالون الستة لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وخالفوا القواعد واللوائح المالية المعمول بها وارتكبوا ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة، بأن تقاعسوا عن اتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة بشأن عملية التعاقد على شراء كميات كبيرة من الأعلاف وصرف قيمتها دون إتباع الإجراءات اللازمة نحو تسوية المبلغ في الميعاد المقرر قانونًا وإلزام الجهة المتعاقد معها بتوريد الأعلاف المتفق عليها في أمر التوريد.

وكان الجهاز المركزي للمحاسبات أكد خلال تقرير صادر عنه شراء الإدارة المركزية للمحطات 2500 طن أعلاف بقيمة 6.6 مليون جنيه خصمًا على إعتمادات الباب السادس مع مصنع السلام للأعلاف بالمرج بطريق الأمر المباشر، ولم يتم تسوية المبلغ بأي طريقة من الطرق القانونية سواء بتوريد كمية الأعلاف المتفق عليها أو استرداد الأموال من الجهة المتعاقد معها بالمخالفة للتعليمات.

وأعدت إدارة التفتيش المالي والإداري بوزارة المالية تقريرًا انتهت فيه إلى وجود مخالفات شابت عملية الشراء لكمية الأعلاف المتعاقد عليها بين كل من الإدارة المركزية للمحطات ومصنع السلام للأعلاف بالمرج.

وبسؤال المفتش بوزارة المالية في تحقيقات النيابة الإدارية، قرر أنه من خلال فحصه المستندات الخاصة بعملية تعاقد الإدارة المركزية للمحطات مع مصنع السلام للأعلاف بشأن توريده كمية أعلاف بمبلغ 6.6 مليون جنيه، تبين أنه وفقًا للإجراءات القانونية الصحيحة التي كان على المختصين إتباعها أثناء تنفيذ عملية الشراء والمتمثلة في عرض مذكرة من رئيس مركز البحوث الزراعية على وزير الزراعة، وذلك بناء على عرض من رئيس الإدارة المركزية للمحطات بشأن الحاجة الماسة لشراء كمية من الأعلاف.

وأضاف أنه عقب ذلك يعرض وزير الزراعة مذكرة على رئاسة مجلس الوزراء بذات المضمون لكون قيمة الأعلاف تتعدى الحدود المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 89 لسنة 1998 والتي تم تحديد المبلغ المسموح به في التعاقد بالأمر المباشر، ثم بعد موافقة مجلس الوزراء يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل المختصين بشأن تنفيذ تلك الموافقة، وهو ما لم يتخذه المختصين في هذا الشأن.

وأوضح المفتش المالي، أنه ترتب من جراء ذلك عدة مخالفات شابت عملية الشراء تتمثل في عدم اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بشأن التعاقد على كمية الأعلاف في ضوء نصوص قانون المناقصات والمزايدات الذي يعد البند القانوني بالمادة السابعة منه لتلك المخالفة المرتكبة حيث تقع المسئولية على عاتق رئيس قطاع الإنتاج، بالإضافة إلى عدم اتخاذ المختصين بالوحدة الحسابية الإجراءات القانونية الصحيحة بشأن صرف قيمة الأعلاف المتفق عليها، وذلك بصرفها دفعة واحدة دون إلزام الجهة المتعاقد معها بالتوريد في المواعيد المحددة، ويسأل عن ذلك مديري الشئون المالية والإدارية ومراجع الحسابات ورئيس قسم المراجعة ومدير الحسابات حيث كان يتعين عليهم اتباع الإجراءات الصحيحة بأن يكون الدفع مقابل الاستلام، فيتم السداد على دفعات مماثلة لعملية التوريد على دفعات وفقًا لما نص على قانون المناقصات والمزايدات.

وأكدت النيابة الإدارية، أن بنود العقد خالفت صحيح القانون بشأن توضيح كمية العلف المتعاقد عليها وتحديد تواريخ الدفعات الموردة والصياغة القانونية الصحيحة مع استيفاء كافة البيانات من تواريخ، ويسأل عن ذلك العضو القانوني ومدير الشئون القانونية، بالإضافة إلى عدم إلزام الجهة المتعاقد معها برد باقي المبلغ قيمة الأعلاف المتفق عليها بعد خصم ما تم توريده حال العدول عن الاستمرار في التعاقد، حيث كان يتعين على المختصين بالوحدة الحسابية تسوية قيمة الشيك سواء كان ذلك بتوريد كامل الكمية المتفق عليها أو باسترداد كامل المبلغ من الجهة المتعاقد معها وهو ما لم يحدث، ويسأل عن ذلك مراجع ومدير الحسابات ورئيس ومسئول الشطب ومديري الشئون المالية والإدارية ورئيس الإدارة المركزية للمحطات ورئيس مركز البحوث الزراعية.
وشدد التقرير على وجود أضرار مالية ترتبت على تلك المخالفات، وإهدار للمال العام لعدم استرداد 6.6 مليون جنيه قيمة الأعلاف، وعدم الاستفادة من هذه الأموال مما أضر بالمصلحة العامة للدولة.

الدستور

شاركنا رأيك