مجلس النواب يرفض إلزام النيابة بعدم التحقيق في الأخطاء الطبية قبل تقرير «اللجنة»
مجلس النواب يرفض إلزام النيابة بعدم التحقيق في الأخطاء الطبية قبل تقرير «اللجنة»

واصل مجلس النواب مناقشة مشروع قانون المسؤولية الطبية، وانتهى المجلس، خلال جلسته العامة، أمس، من المواد حتى المادة ٢٤،
ووافق على نص المادة ١٨ التى تنظم دور اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، وتنص على: «تكون اللجنة العليا هى الخبير الفنى لجهات التحقيق،
أو المحاكمة فى القضايا المتعلقة بالمسؤولية الطبية، سواء من خلال الاستعانة بها أو بالتقارير المعتمدة الصادرة عن اللجان الفرعية،
للمسؤولية الطبية التى تشكلها، أو الاستعانة بأحد أعضاء المهن الطبية من أعضائها أو باللجان المتخصصة التى تشكلها».
ورفض المجلس اقتراح عدد من النواب بإلزام النيابة العامة بعدم إجراء التحقيقات فى الشكاوى والبلاغات الخاصة بالأخطاء الطبية،
قبل صدور تقرير اللجنة، وعلق المستشار محمود فوزى، وزير الشؤون النيابية والتواصل السياسى، قائلًا:
«هذه المادة مكتسب حقيقى لهذا القانون، ولم نصل لها إلا بعد مناقشات مستمرة فى مراحل كثيرة جدًا، والمطالبات التى يطلبها بعض النواب،
أن يكون الرأى ملزمًا للجهة قضائيًا، والفرق بين رأى اللجنة ورأى المحكمة أن رأى القاضى ملزم وواجب النفاذ».
وتابع: «فائدة اللجان أن الرأى الفنى معروض على المحكمة من الناحية العملية، ولا يمكن أن تتجاوز الرأى الفنى إلا برأى فنى أقوى منه،
ولو فعلت غير ذلك يصبح قرارها عرضة للطعن من محكمة أعلى، والواقع العملى يفرض نفسه،
ويقول إن الرأى اللى ييجى من اللجنة المحكمة تأخذ به، الواقع العملى يشير إلى أن اللجان تكون على قدر من المسؤولية».
وعلق النائب أشرف حاتم، رئيس لجنة الشؤون الصحية، قائلًا:
«هذه أهم مادة فى القانون، وإضافة أى حاجة من الحاجات الأخرى به شبهة عدم دستورية، ونقترح أن نطلب من النائب العام إصدار كتاب دورى بعد صدور
القانون لجهات التحقيق فى النيابات المختلفة، يوضح أن اللجنة العليا تُحال لها الشكوى ثم يتم التحقيق مع الأطباء بعد صدور تقاريرها».
وشهدت الجلسة جدلًا واسعًا حول المادة ٢٠، التى تتعلق بإنشاء صندوق تأمين حكومى للتأمين ضد الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية.
ووافق المجلس على مقترح النائبة إيرين سعيد بأن يكون الصندوق الحكومى قائمًا بالسداد، وليس المساهمة فقط،
وقالت إن مبرر مقترحها يأتى نظرًا لأن نص المادة بوجود صندوق تأمين حكومى للمساهمة أثار عدة مشكلات على أرض الواقع ،
عند الطرح على الأطباء، بينما فكرة الصندوق الطبى التأمينى ستحقق تغطية كاملة للغرامات،
وأن حذف كلمة المساهمة واستبدالها بالتأمين أفضل مع ترك كيفية تشكيل الصندوق وإدارته للمختصين والدراسات الاكتوارية،
سواء تم عمل شرائح مختلفة للمشاركة، تحسبًا لتحسن دخول صغار الأطباء وأن يتمكنوا من سداد التأمينات كاملة.
وأعلنت الحكومة موافقتها على المقترح، وعلق رئيس المجلس المستشار حنفى جبالى قائلًا:
«إن نقابة الأطباء كانت مؤيدة للمقترح عند مناقشة القانون داخل لجنة الصحة بالمجلس».
وأصبح نص المادة ٢٠ بمشروع قانون المسؤولية الطبية كالتالى:
«يُنشأ صندوق تأمين حكومى للتأمين ضد الأخطار والأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية،
مباشرة أو عن طريق التعاقد مع شركة تأمين أو أكثر أو مجمعة تأمين توافق على إنشائها الهيئة العامة للرقابة المالية،
كما يجوز للصندوق المساهمة فى تغطية الأضرار الأخرى التى تلحق بمتلقى الخدمة أثناء وبسبب تقديم الخدمة الطبية،
استنادًا إلى الدراسات الفنية والاكتوارية التى تُعد فى هذا الشأن».
ويصدر النظام الأساسى للصندوق وفقًا للنموذج المعتمد من مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية،
ويخضع الصندوق لرقابة وإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية وفقًا لأحكام القوانين المنظمة لذلك.
وقال الدكتور أيمن أبوالعلا، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن إنشاء صندوق طبى تأمينى يقوم بتغطية الأضرار الناتجة أمر هام،
إلا أن هناك نقطة تثير مخاوف الأطباء، تتعلق بتحمل التسويات والغرامات والتعويضات.
وطالب «أبوالعلا» بالنص على تغطية هذه البنود أو إثباتها فى مضبطة مجلس النواب، مشددًا على أهمية أن يغطى الصندوق التعويضات والغرامات.
وأكد الدكتور أشرف حاتم، رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب،
أن صندوق التأمين الحكومى للتأمين ضد الأخطار الناجمة عن الأخطاء الطبية، صندوق تأمينى تكافلى ويخضع للرقابة المالية.
وأوضح أن الصندوق سيضم كل الأطباء العاملين على أرض مصر، سواء كان مصريًا أو غير مصرى، سيكون له تأمين ضد مخاطر المصرى،
مضيفًا: «لا يوجد مانع لدى الصندوق أن يتحمل الغرامات الجنائية والتعويضات، إلا أن الأمر مرهون بالدراسة الاكتوارية».
وقال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان: «نتمنى أن يغطى الصندوق كافة الأخطاء الطبية، سواء من خلال الحكم المدنى أو الجنائى،
أما إلزام الصندوق بدون دراسات اكتوارية فغير مناسب». وأشار إلى أن الأمر يرتبط بحجم وقيمة مساهمات الأعضاء فى الصندوق،
مؤكدًا أنه ستكون هناك دراسات اكتوارية مدققة حسب حجم ودرجة مساهمته، موضحًا أن ترك الأمر إلى الدراسة الاكتوارية،
قد يشمل التعويضات والغرامات بشأن الأخطاء الطبية. واقترح النائب عاطف المغاورى، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع،
خلال الجلسة العامة أمس الإثنين، إدخال بعض التعديلات على المادة الثالثة من مشروع قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض،
وتنص المادة على: «تترتب المسؤولية الطبية على كل خطأ طبى ناتج عن تقديم الخدمة الطبية سبب ضررًا لمتلقى الخدمة،
ولا يجوز الاتفاق على الإعفاء أو التخفيف من المسؤولية الطبية قبل وقوع الضرر، ويقع باطلًا كل اتفاق على ذلك،
ويكون مقدم الخدمة والمنشأة مسؤولين بالتضامن عن تعويض الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية».
وطالب بإدخال المسؤولية المدنية إلى جانب المسؤولية الطبية، للتفرقة بين المساءلة المدنية والجنائية ،
بحسب نوع الخطأ الطبى سواء كان إهمالًا عاديًا أو جسيمًا.
وعلق المستشار محمود فوزى قائلًا: «نحن أمام قانون ينظم المسؤولية الطبية من جميع جوانبها، ولا يمكن القول إنها مسؤولية مدنية فقط،
وبالتالى أستدل على هذا من خلال نص المادة فى نص العقوبات، بخلاف ذلك هناك التزامات إدارية أو قانونية،
والمقترح فيه خلط بين المسؤولية المدنية والجنائية».
ووافق المجلس على اقتراح مقدم من النائبة إيرين سعيد بتعديل لفظ فى نص المادة ٧ بقانون المسؤولية الطبية بشأن التزامات مقدم الخدمة والمنشأة،
واقترحت استبدال عبارة العمليات الجراحية بالبند ٤ فى المادة ٧ بـ«التدخل الجراحى»، ونص البند على:
«تجرى العملية الجراحية فى منشأة مهيأة بدرجة كافية لإجرائها وفقًا للضوابط المقررة فى هذا الشأن»، ليصبح:
«أن يُجرى التدخل الجراحى فى منشأة مهيأة بدرجة كافية لإجرائها وفقًا للضوابط المقررة فى هذا الشأن».
واقترحت النائبة تطبيق التعديل بالاستبدال فى باقى المواد بنصوص القانون، ووافق رئيس لجنة الصحة على المقترح،
كما وافقت الحكومة على الاستبدال، كما شهدت الجلسة جدلًا حول المادة ١٢ من مشروع قانون تنظيم المسؤولية الطبية،
وحماية المريض، حول تقديم بلاغات كاذبة ضد الأطباء.
وقال المستشار محمود فوزى، وزير شؤون المجالس النيابية والتواصل السياسى،
إن من أهداف هذا المشروع إتاحة سلامة الخدمة المقدمة للمريض بدون ترهيب أو تخويف،
والمشرع المصرى تصدى للبلاغات الكيدية، حيث نص على:
«كل من أزعج السلطات العامة أو الجهات الإدارية بأن أخبر عن وقوع كوارث أو أخطار لا وجود لها يعاقب بالحبس والغرامة،
والقواعد العامة سارية، وهذا القانون يتيح سلامة وجودة الخدمات الطبية».
مصدر الخبر | موقع المصري اليوم