أرست المحكمة الإدارية العليا الدائرة الرابعة عددًا من المبادئ القضائية المهمة التي تعزز ضمانات الموظف في التحقيقات التأديبية، وذلك في الطعن رقم 15215 لسنة 68 قضائية عليا.
الإدارية العليا ترسّخ ضمانات التحقيق التأديبي: لا إدانة للموظف بالشك وشهادة الشاكي وحدها لا تكفي
وأكدت المحكمة في حكمها أن الأصل هو براءة ذمة الموظف، ولا يجوز مساءلته تأديبيًا إلا بناءً على دليل يقيني جازم لا يعتريه شك أو احتمال، مشددة على أن الإدانة لا يمكن أن تُبنى على الظن أو الترجيح.
كما قررت المحكمة أن شهادة الشاكي وحدها لا تصلح دليلًا كافيًا للإدانة، باعتباره في موضع الخصومة، ومن ثم لا يجوز إقامة المسؤولية التأديبية على أقواله المنفردة دون وجود أدلة أو قرائن أخرى تؤيدها.
وأوضحت المحكمة أن التحقيق التأديبي يبطل إذا تخلف أحد شرطين جوهريين، أولهما مواجهة الموظف بالمخالفة المنسوبة إليه مواجهة صريحة ومحددة من حيث الواقعة وزمانها ومكانها، وثانيهما تمكينه من الدفاع عن نفسه بكافة الوسائل المشروعة.
وشدد الحكم كذلك على ضرورة إتاحة الفرصة للموظف لمواجهة شهود الإثبات أو النفي ومناقشتهم فيما أدلوا به من أقوال، باعتبار ذلك من الضمانات الأساسية لتحقيق العدالة في المساءلة التأديبية.
كما أكدت المحكمة أنه لا يجوز الاكتفاء بشهادة الشهود وحدها في المخالفات التي يتطلب إثباتها وجود مستندات أو أدلة كتابية، إذ يجب أن يكون الدليل متناسبًا مع طبيعة الواقعة محل التحقيق.
مصدر الخبر | موقع روزاليوسف