أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، في فتوى حديثة، أنه لا يجوز لجهة الإدارة إنهاء خدمة الموظف بسبب الانقطاع عن العمل إلا بعد تمكينه من تقديم أعذاره وسماع دفاعه وفحص هذه الأعذار بشكل جدي.
الفتوى والتشريع: عدم جواز إنهاء خدمة الموظف للانقطاع دون سماع الدفاع وفحص اعذاره
واستندت الفتوى إلى الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا في مارس 2025، والذي قرر مبدأً دستوريًا مؤداه أن إنهاء الخدمة بسبب الانقطاع، لا سيما غير المتصل لمدة 30 يومًا، لم يعد إجراءً تلقائيًا، بل أصبح مشروطًا بضمانة أساسية تتمثل في كفالة حق الدفاع.
وأوضحت الجمعية أن مجرد اكتمال مدة الانقطاع لا يكفي وحده لإنهاء الخدمة، بل يتعين على جهة الإدارة استدعاء الموظف وسماع مبرراته قبل اتخاذ القرار، ضمانًا لحقوقه الدستورية ومنعًا لأي تعسف إداري.
وأكدت الفتوى عددًا من المبادئ، من بينها أن محو الجزاء التأديبي لا يؤدي إلى محو واقعة الانقطاع، وأنه لا يجوز اعتبار أيام الانقطاع إجازة بدون أجر لعدم وجود سند تشريعي لذلك.
كما أشارت إلى أن تأخر الإدارة في اتخاذ إجراءات إنهاء الخدمة لا يسقط حقها في ذلك، طالما اكتملت مدة الانقطاع خلال سنة مالية واحدة، وبشرط أن تقع أيام الانقطاع كاملة داخل ذات السنة.
وشددت الفتوى على أن هذا المبدأ يسري على الحالات التي لم يصدر فيها قرار نهائي بإنهاء الخدمة حتى تاريخ نشر حكم المحكمة الدستورية.
مصدر الخبر | موقع روزاليوسف