أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، جواز أن يحكم القاضي – عند إدانة المتهم في جناية أو جنحة – بمصادرة الأشياء المضبوطة المتحصلة من الجريمة، وذلك وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950.
فتوى مجلس الدولة: للقاضى حق مصادرة متحصلات الجريمة وتنظيم إيداع السيارات المضبوطة
وأوضحت أن المادة (21) من القانون تنص على اختصاص مأموري الضبط القضائي بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات اللازمة للتحقيق، ومن بينهم أعضاء النيابة العامة ومعاونوهم في دوائر اختصاصهم. كما يحق لهم ضبط الأوراق والأسلحة والآلات وكل ما يُحتمل استخدامه في ارتكاب الجريمة أو ما نتج عنها أو ما يفيد في كشف الحقيقة.
وأضافت الفتوى أنه إذا صدر حكم بمصادرة مضبوطات لا يلزم إرسالها لجهات حكومية، ولم تكن حيازتها في ذاتها مجرّمة، فعلى النيابة الأمر ببيعها كلما أمكن، مع توريد ثمنها إلى خزانة المحكمة تحت بند “الإيرادات الأخرى”.
وفيما يتعلق بالمركبات المضبوطة على ذمة قضايا المخدرات أو التهريب الجمركي أو جرائم القتل والإصابة العمدية أو مخالفات المرور، شددت الفتوى على أنه إذا كان التحفظ عليها قد يعرضها للتلف أو الانتقاص من قيمتها، يجوز لعضو النيابة إيداعها لدى أمين يتعهد بالحفاظ عليها وصيانتها وتقديمها عند الطلب، على أن يتحمل مالكها المصروفات اللازمة.
كما أشارت إلى الكتاب الدوري رقم (11) لسنة 2018 الصادر عن النائب العام، والذي نص على التحفظ على السيارة متى كانت لازمة لسير التحقيق أو محلًا لمصادرة وجوبية أو جوازية، وفي غير ذلك تُسلَّم فورًا إلى من له الحق فيها سواء عند بدء التحقيق أو عند التصرف في الدعوى.
وبيّنت الفتوى أنه إذا طلب مالك السيارة إيداعها بأحد أماكن الإيواء المخصصة – على نفقته الخاصة – جاز للنيابة الموافقة متى لم يضر ذلك بمصلحة التحقيق، مع تحرير إيصال أمانة وإرفاقه بالسجل المختص، والتحفظ على رخصة السيارة بالنيابة.
وتطرقت الفتوى إلى قرار محافظ الإسكندرية بشأن تحصيل مقابل مالي عن المساحات المستغلة بوحدة التحفظ والإيداع بمنطقة محرم بك، وفق جدول يحدد تكلفة المساحة ومدة الإيداع، على أن يتم التحصيل والتوريد للبنك المركزي بالتنسيق مع الإدارة المالية المختصة.
كما صدر قرار بتشكيل لجنة لتسيير أعمال وحدة الإيداع والتحفظ برئاسة السكرتير العام للمحافظة، مع التأكيد على معاملة الإيرادات المحصلة باعتبارها أموالًا عامة، يُصرف منها على أعمال الصيانة ومتطلبات التشغيل، ويؤول فائضها في نهاية العام المالي إلى حساب صندوق خدمات التنمية المحلية.
وجاءت هذه الفتوى لتنظيم آلية إيواء السيارات والمضبوطات في الجرائم المختلفة، وضبط إجراءات التحفظ والتصرف فيها بما يحقق حسن سير العدالة ويحافظ على المال العام.
مصدر الخبر | موقع اليوم السابع